الطعن رقم 361 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-4-7
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات
⚖️ الاحكام الجائز استئنافها
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان اجراءات الخبير
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ تأميم
⚖️ اصدار الحكم
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ اعمال الخبير
⚖️ شركات المحاصة
⚖️ تفسير العقد
⚖️ تكييف العقد
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تفسير العقد
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود العمراوى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فتحى مرسى ومصطفى سليم وأحمد سيف الدين سابق وفاروق سيف النصر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه بطلانه لمخالفته لحكم المادتين 167و 170 من قانون المرافعات ذلك ان الثابت من محضر جلسة 17 ابريل سنة 1969 ان الهيئة التى سمعت المرافعة وقررت حجز القضية للحكم كانت مكونة من السادة المستاشرين ........و........و..........و........ بينما الثابت فى محضر جلسة 30 ابريل سنة 1969 والحكم المطعون فيه ان الهيئة التى اصدرته كانت مشكلة من السادة المستشارين .......و.......و............. واذ جاء الحكم خلو من بيان ان السيد ...........و........... الذى لم يحضر تلاوته قد اشترك فى المداولة فيه ووقع على مسودته فانه يكون مشوبا بالبطلان .
وحيث ان حاصل السبب الثانى ان الطاعن تسمك امام محكمة الموضوع ببطلان اعمال الخبير على اساس انه بعد ان بدا عمله وحدد يوم 22/1/1967 للإنتقال الى مقر الشركة بشارع عبد الخالق ثروت للإطلاع على دفاترها واخطر بذلك الطاعن عاد فى 18/12/1966 وغير مكان انتقاله الى مقر الشركة بشارع طلعت حرب ولم يخطره بذلك وباشر المأمورية فى غيبته دون علم منه الا ان الحكم المطعون فيه رد على ذلك بقوله انه لا يبطل عمل الخبير انتقاله الى الجهة التى يعلم ان بها المستندات المراد الاطلاع عليها طالما ان اعماله مؤيدة بالاوراق المقدمة فى الدعوى وهو من الحكم قصور فى التسبيب اذ لم يواجه دفاعه فضلا عن بطلانه لانه اقيم على اجراءات باطلة .
وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الطاعن أقام دفاعه لدى محكمة الاستئناف على ان الشركة المنعقدة بينه وبين المطعون ضده ليست شركة محاصة وانما شركة واقع لم تتوافر فيها اجراءات الشهر فاصبحن باطلة بطلانا مطلقا يشمل كل احكام عقدها وتخضع لحكم القانون فى شركات التضامن والتوصية وهو شيوع راس المال وعدم اختصاص اى شريك بعين او بحصة معينة حتى تجرى التصفية لتحديد نصيب كل شريك فى راس المال الا ان الحكم المطعون فيه رد على ذلك بانه لا يقبل من الطاعن ان يجادل فى شكل الشركة بعد ان اقر بانها شركة محاصة وانتهى حكم محكمة اول درجة الصادر بندب الخبير الى القطع بذلك وهذا الذى ذهب اليه الحكم المطعون فيه واقام عليه قضاءه يخالف القانون ذلك ان التكييف القانونى للعقود حق للقاضى لا يتحدى قبله برأى طرفى الخصومة او بإتفاقهما وان حكم محكمة اول درجة الذى اسبغ على الشركة وصف المحاصة لا يحوز قوة الامر المقضى لان هذا الوصف لم يكن محل نزاع بين الطرفين واما ما استطرد اليه الحكم بعد ذلك فى وصف الشركة وما استخلصه من عقدها فى انها شركة محاصة فمشوب بفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت فى الاواق والخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان حاصل السبب الرابع ان الحكم المطعون فيه استخلص من عقد الشركة أن الغرض منها استغلال مصانع الطاعن التى تظل ملكا له وانه ليس للمطعون ضده اى حق على اصولها ورتب الحكم على ذلك ان آثار التاميم انما تنصرف الى هذه المصانع وليس الى شركة المحاصة ومن ثم حمل الطاعن وحده آثار التاميم واعطى للمطعون ضده الحق فى طلبه رد حصته التى قدمها للرشكة بعد اضافة او خصم الارباح او الخسائر ، وهو من الحكم مخالفة للثابت فى الاوراق وخطا فى تطبيق القانون ذلك ان مؤدى البند الثامن من عقد الشركة بمفهوم المخالفة ان للمطعون ضده قبل تاريخ انقضائها جميع الحقوق على اصولها ومن ثم فان التاميم الحاصل قبل نهاية عقدها ينفذ فى حق الشركين كليهما على اصول المصانع هذا الى ان الحكم قد خالف القانون وشابه القصور فى التسبيب اذ سوى فى الحكم بين التاميم الكلى والنصفى من حيث اثرهما فى قيام الشركة وذهب الى ان من شان التاميم النصفى حلها لعدم امكان الاستمرار فى مباشرة نشاطها فى حين ان الشركة لا تنقضى بهذا التاميم النصفى بل تبقى بين الشريكين فى نصف راس المال ما لم يثبت ان استمرارها أصبح مستحيلا او غير ممكن الامر الذى اغفله الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نصوص المواد 167 ، 170 ، 178 من قانون المرافعات - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا تخلف أحد القضاه الذين أصدروا الحكم عن حضور جلسة النطق به سبب مانع قهرى فوقع على مسودته المشتملة على منطوقه و أسبابه و حل غيره محله وقت النطق بالحكم و جب إثبات ذلك فى الحكم و إلا لحقه البطلان . و إذ كان الثابت من الحكم أنه بين فى صدره الهيئة التى أصدرته - و هى الهيئة التى سمعت المرافعة و إشتركت فى المداولة - ثم نوه فى خاتمته بأن عضو تلك الهيئه السيد المستشار ... ... ... الذى لم يحضر تلاوته قد إشترك فى المداولة فيه و وقع على مسودته ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالبطلان يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المستفاد مما نصت عليه المادتان 236 ، 237 من قانون المرافعات السابق - الذى إتخذ الإجراء فى ظله - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمه - أن البطلان لا يترتب إلا على عدم دعوة الخصوم للحضور فى الإجتماع الأول الذى يحدده الخبير للبدء فى أعماله ، و أن الإجراءات التى تتلو هذه الدعوة لا يلحقها البطلان إلا إذا شابها عيب جوهرى يترتب عليه ضرر للخصم و ذلك على ما تقضى به الفقرة الثانية من المادة 25 من قانون المرافعات السابق . و إذ كان الثابت أن الخبير أخطر الطاعن بالإجتماع الأول و فيه حضر بالفعل فإنه يكون قد إتبع إجراءات دعوه الخصوم التى نصت عليها المادة 236 من قانون المرافعات السابق ، و كان الطاعن قد إطلع عللى تقرير الخبير و ناقش ما جاء به و لم يبين وجه الضرر الذى لحقه من إطلاع الخبير فى غيبته على دفاتر الشركة بعد علمه و حضوره الإجتماع الأول فإن البطلان المدعى به يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يفسد الحكم مجرد القصور فى الرد على دفاع قانونى للخصم إذ بحسب المحكمة أن يكون حكمها صحيح النتيجة قانوناً و لمحكمة النقض أن تستكمل أسبابه القانونية بما ترى إستكماله به إذا ما شابها خطأ أو قصور .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان يبين من حكم محكمة أول درجة الصادر بندب الخبير أنه قطع فى أسبابه المرتبطة بمنطوقه فى تكييف عقد الشركة أساس الدعوى بإعتباره مسألة أولية لازمة للفصل فى النزاع و إعتبره شركة محاصة للمطعون ضده 10 % من أرباحها و خسائرها و أناط الخبير تصفية الحساب على هذا الأساس و إذ يعتبر هذا الحكم قطعياً فى هذا الشق من الموضوع ، و كان يجوز للطاعن وفقاً لنص المادة 378 من قانون المرافعات السابق - التى تحكم واقعة الدعوى - الطعن فيه على إستقلال و لكنه لم يستأنفه و كان هذا القضاء لا يعتبر مستأنفاً بإستئناف الحكم الموضوعى ، فإنه يكون قد إكتسب قوة الأمر المقضى ، مما يتعين معه على محكمة الإستئناف أن تتقيد بما تضمنه هذا الحكم من قضاء فى شأن تكييف العقد بأنه شركة محاصة . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . و لا وجه للتحدى بما ساقه الحكم بعد ذلك من أسباب أخرى تأييداً لوجهة نظره لأنه إستطراد زائد عن حاجة الدعوى يستقيم بدونه مما يكون معه النعى عليها بفرض صحته غير منتج .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن تفسير العقود و الشروط للتعرف على مقصود العاقدين من سلطة محكمة الموضوع و لا رقابة لمحكمة النقض عليها متى كان تفسيرها مما تحتمله عبارتها و لا خروج فيها عن المعنى الظاهر لها و لا تتقيد المحكمة بما تفيده عبارة معينة منها و إنما بما تفيده فى جملتها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كانت شركة المحاصة - قد أنشئت لإستغلال مصانع الطاعن و كان الحكم المطعون فيه قد أوضح أن التأميم قد أنصب على تلك المصانع و ليس على الشركة و أن من آثاره إستحالة الإستمرار فى تنفيذ عقدها و إنفساخه و إنتهى إستناداً إلى ما جاء بتقرير الخبير إلى نفى الخسارة عنها و قضى تبعاً لذلك بإستحقاق المطعون ضده للحصة التى قدمها فيها و هو المبلغ المقضى به و كان عقد الشركة لم يحدد حداً أدنى لقيمة الحصص اللازمة لإمكان إستمرارها فى مزاولة نشاطها ، و كان تقدير ذلك من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون و مخالفة الثابت فى الأوراق يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
متى كان الطاعن لم يطلب من محكمة الموضوع إتخاذ إجراء من إجراءات الإثبات تحقيقاً لما يثيره فى نعيه - من مسائل الواقع - فليس له أن يعيب على المحكمة سكوتها عن إتخاذ إجراء لم يطلب منها طالما أنها لم تر من جانبها ما يدعو لذلك .