الطعن رقم 349 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-2-18
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
تقادم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الالتزام الطبيعى
⚖️ التقادم المسقط - النزول عن التقادم والتمسك به
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ فوائد
⚖️ مسائل الواقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب ينعى الطاعنون بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه بالخطا فى تطبيق القانون ويقولون بيانا لذلك ان الحكم قضى برفض دعواهم تاسيسا على انهم كانوا قد ارسلوا الى المطعون عليه طلبا ابدوا فيه رغبتهم فى اداء الدين دون فوائده وانهم بذلك يكونون قد نزلوا عن التمسك بالتقادم ، فى حين انهم تمسكوا بالتقادم فى جميع مراحل الدعوى كما انه لا يعتبر اقرارا منهم بالدين وانما هو تسليم جدلى ببعض المطلوب فى مشروع للصلح عرضوه على المطعون عليه حسما للنزاع ، هذا الى ان الطلب المذكور قدم بعد اكتمال مدة التقادم ، فاذا قام الشك حوله فانه يفسر لمصلحة المدينين وهم الطاعنون واذ اعتبر الحكم هذا الطلب نزولا منهم عن التمسك بالتقادم فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان حاصل النعى بالسبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ذلك انه استند فى قضائه بالتزام الطاعنين بالدين الى نزولهم عن التقادم فى الطلب المقدم منهم الى المطعون عليه فى حين ان الحكم اذ خلص الى انقضاء الدين بالتقادم فانه يكون قد سلم ضمنا بقيام التزام طبيعى فى ذمة الطاعنين ويتعين حتى يتحول هذا الالتزام الى التزام مدنى ان يكونوا قد قصدوا الوفاء به وهذا القصد لا يستخلص من الطلب سالف الذكر وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان النعى بالوجه الاول من السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه ايد الحكم المستانف فيما قرره من ان الاجراءات التى اتخذها المطعون عليه ضد الطاعنين لا تقطع التقادم بالنسبة الى الحكم المنفذ به ، فكان يتعين على الحكم المطعون فيه ان ينتهى الى تأييد الحكم المستانف فى قضائه ببراءة ذمتهم من المبلغ المحكوم به ، غير انه الغى الحكم المستأنف وقضى برفض دعواهم الامر الذى يشوبه بالتناقض .
وحيث ان مبنى النعى بالوجه الثانى من السبب الثالث ان الاقرار المنسوب الى الطاعنين فى الطلب المقدم الى المطعون عليه قاصر على اصل الدين دون الفوائد بما كان يتعين معه القضاء ببراءة ذمتهم من الفوائد التى سقطت بالتقادم واذ قضى الحكم المطعون فيه برفض دعواهم بالنسبة للفوائد فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إستخلاص النزول عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه مما يدخل فى سلطة قاضى الموضوع و لا معقب على رأيه فى ذلك من محكمة النقض ما دام إستخلاصه سائغاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الإلتزام لا ينقضى بمجرد إكتمال مدة التقادم بل يظل إلتزاماً مدنياً واجب الوفاء إلى أن يدفع بتقادمه، فإذا إنقضى الإلتزام المدنى بالتقادم تخلف عنه إلتزام طبيعى فى ذمة المدين. ولما كان الثابت أن الطاعنين نزلوا عن التقادم بعد أن إكتملت مدته وقبل أن يرفعوا دعواهم التى تمسكوا فيها بإنقضاء الدين بالتقادم، فإن مؤدى ذلك أن يبقى الإلتزام مدنياً ويلزم الطاعنين بأداء الدين ولا يتخلف عنه إلتزام طبيعى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان يبين من الإطلاع على الطلب الذي قدمه الطاعنون إلى المطعون عليه أنهم بعد أن أشاروا فيه إلى أن الحكم المنفذ قد سقط بالتقادم أبدوا رغبتهم في دفع الدين المحكوم به ومصاريفه دون الفوائد، وكان مقتضى هذه العبارة أن الطاعنين يتمسكون بالتقادم بالنسبة للفوائد فإن الحكم المطعون فيه إذ استخلص من العبارة المذكورة أن النزول عن التقادم يشمل الفوائد وقضى برفض دعوى الطاعنين ببراءة ذمتهم منها فإنه قد انحرف عن المعنى الظاهر للعبارة سالفة الذكر مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.