الطعن رقم 230 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-5-10
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص نوعى
⚖️ قيمة الدعوى
⚖️ انواع من الشركات - شركات القطاع العام
⚖️ الاجر - المنحة
⚖️ الدعوى العمالية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية أديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل و ممدوح عطية.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن يقوم على سببين حاصل اولهما ان الحكم المطعون فيه أخطا فى تطبيق القانون اذ قضى برفض الدفع بعدم الاختصاص النوعى مع ان الدعوى بطلب اجر معين وفرق أجر محدد وهو ما يدخل فى اختصاص القاضى الجزئى عملا بالمادة 46 من قانون المرافعات السابق .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب ذلك انه جرى فى قضائه على اعتبار ما تقاضاه المطعون ضده من اجر اضافى ومكافاة تشجيعية منحة توافرت عناصر العرف فى صرفها فاصبحت جزءا من اجره فى حين ان هذه المبالغ لم يجر العرف بمنحها كما ان الطاعنة قد تمسكت امام محكمة الاستئناف بان المذكرة الايضاحية للقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 اشترطت لضم المنحة الى اجر العامل ان تكون قد صرفت له مدة ثلاث سنوات متوالية سابقة على صدور هذا القرار وان تعليمات الجهاز المركزى للتنظيم والادارة جرت على ان يجسب متوسط هذه المنحه على اساس قسمة مجموع ما صرف منها للعامل على 36 شهرا وانها اتبعت هذه القاعدة بالنسبة للمبلغ الذى صرفته للمطعون ضده فى 8 مايو سنة 1962 وقدره 6 جنيه نزولا على وضعه بسجلاتها بانه منحه على خلاف الواقع وقالت ان الخبير اخطا اذ قام بقسمة جميع المبالغ التى صرفت للمطعون ضده الاول خلال سنة 1962 عقب تعيينه بالشركة وهى عبارة عن المبلغ السابق مضافا اليه 12 جنيه مكافاة تشجيعية صرفت فى 12 اكتوبر سنة 1962 ، 6ج صرفت كاجر اضافى فى 22 ديسمبرسنة 1962 ومجموعها 24ج على 12 شهرا واضاف الناتج الى مرتبه الشهرى غير ان الحكم المطعون فيه لم يعن بالرد على ذلك الدفاع الجوهرى واكتفى باعتماد تقرير الخبير مع ما فيه من خطا مما يعيبه بمخالفة القانون والقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت دعوى المطعون ضده قد تضمنت طلبين أولهما تحديد مرتبه بواقع 23 جنيهاً و 250 مليماً شهرياً و ثانيهما - و هو يرتبط بالطلب الأول - إلزام الشركة الطاعنة بأن تصرف له الفروق المترتبة على ذلك ، و كان الطلب الأول غير قابل للتقدير بحسب القواعد الواردة فى قانون المرافعات السابق الذى أقيمت الدعوى فى ظله فتعتبر قيمته زائدة على مائتين و خمسين جنيهاً عملاً بنص المادة 44 من هذا القانون و من ثم تختص به المحكمة الإبتدائية ، و كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى كانت المحكمة الإبتدائية مختصة بالنظر فى طلب ما فإن إختصاصها هذا يمتد إلى ما عساه أن يكون مرتبطاً به من طلبات أخرى و لو كانت مما يدخل فى الإختصاص النوعى للقاضى الجزئى ، فإن الإختصاص بنظر الدعوى برمتها ينعقد للمحكمة الإبتدائية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان النزاع في الدعوى - على ما سجله الحكم المطعون فيه - يدور حول ضم متوسط المنح التي صرفتها الشركة الطاعنة قبل العمل بنظام العاملين بالشركات الصادر بالقرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 إلى مرتب المطعون ضده عند تسوية حالته في 19 سبتمبر سنة 1965 طبقاً للتعادل المنصوص عليه في المادة 64 من ذلك النظام الذي يحكم هذا النزاع دون نظام العاملين بالقطاع الصادر بالقرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966، وكانت المنحة المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 683 من القانون المدني والفقرة الثالثة من المادة الثالثة قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 متى توافرت عناصر العرف في صرفها أصبحت حقاً مكتسباً للعمال وجزءا من الأجر يلتزم صاحب العمل بأدائه إليهم، وكانت المذكرة الإيضاحية للقرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 قد التزمت هذه القاعدة حين أشارت إلى أن "يمنح العاملون المرتبات التي يحددها القرار الصادر بتسوية حالاتهم... ، وهذا مع مراعاة أن يضم إلى هذه المرتبات متوسط المنحة التي صرفتها الشركات في الثلاث سنوات الماضية". إذ أن مؤدى هذه العبارة أن المعول عليه في هذا الضم هو المنحة التي صرفتها الشركة في تلك السنوات ومن ثم يفيد منه كل عامل كان في خدمتها عند صدور ذلك القرار الجمهوري في 29 ديسمبر سنة 1962 أيا كانت مدة خدمته طالما أن الشركة قد صرفت تلك المنحة للعاملين بها في الثلاث سنوات السابقة على صدوره. إذ كان ذلك، وكان لا يجوز الإعتداد بما جاء بتعليمات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في هذا الخصوص إذ هي تعليمات إدارية لا تنزل منزلة التشريع، فإن ما انتهى إليه الخبير من قسمة المنحة التي صرفت للمطعون ضده في 8 مايو سنة 1962 على 12 شهراً وليس على 36 شهراً حسبما جرت به تلك التعليمات في حساب متوسط هذه المنحة يكون صحيحاً.