⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 195 لسنة 39 قضائية

النقض المدني 1975-5-3 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استحقاق المعاش
⚖️ انتهاء عقد العمل - بلوغ سن التقاعد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية أديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل و ممدوح عطية.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن يقوم على سببين حاصل اولهما ان الحكم المطعون فيه عول فى قضائه ببراءة ذمة المطعون ضدها الاولى من المبلغ الذى طلبت اعفاءها منه على ان احكام تامين الشيخوخة لا تسرى على المرحوم .... ........ ..... عن مدة عمله لديها لانه يتقاضى معاشا عن خدمته السابقة بمصلحة البريد التى انتهت باحالته الى المعاش فى نة 1950 لبلوغه سن الستين وهذا من الحكم مخالفة للقانون وخطا فى تطبيقه وتاويله ومخالفة للثابت فى الاوراق من وجوه ( اولها ) ان قانون التامينات الاجتماعية يسرى بوجه عام وفقا لنص المادتين 2و4 منه على كافة العاملين فيما عدا الفئات التى استثناها من سريان احكامه على سبيل الحصر ومن ثم لا يجوز اخراج فئة اخرى من هؤلاء العاملين من نطاق تطبيقه بسبب بلوغهم سن التقاعد او بسبب استحقاقهم المعاش عن خدمة سابقة هذا فضلا عن ان ذلك القانون لا يمنع فى المادة 93 منه الجمع بين معاشين اذا كان احدهما مقررا بقانون آخر خلافه ( وثاينهما ) ان الحكم استند فى قضائه الى المواد 6و77و78 من قانون التامينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 حيث ان مؤدى ما نصت عليه المادتان الاخيرتان من استحقاق العامل معاش الشيخوخة اذ بلغ سن الستين وبلغت مدة اشتراكه فى التأمين 180 شهر على الاقل ، ان المشرع انما خول للعامل الذى استوفى هذين الشرطين رخصة ان شاء اعمالها انهى عمله وتقاضى معاش الشيخوخة وان شاء عدم اعمالها استمر فى العمل الى ما بعد الستين وليس فى هاتين المادتين ما يلزم رب العمل بانهاء خدمة العامل اذا بلغ سن الستين بل ان المشرع لم يقصد من تعديله المادة 81 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 سوى تقرير حق رب العمل فى انهاء خدمة العامل عند بلوغه سن الستين حتى لا يعد هذا الانتهاء من جانبه فصلا تعسفيا بينما جاءت المادة 6 قيدا على هذا الحق فأجازت للعامل الاستمرار فى العمل بعد سن الستين لإستكمال مدد الاشتراك الفعلية فى المعاش ولا شان لها باستحقاق المعاش ذاته او عدم استحقاقه ، والقول بغير ذلك يحرم العامل الذى بلغ سن التسني من زيادة معاشه بغير مبرر ( وثالثهما) انه مع التسليم بما نهجه الحكم فى تفسير المادة 6 المشار اليها من ان استمرار العامل فى العمل او التحاقه بعمل جديد بعد سن الستين لا يرتب اشتراكه فى تأمين الشيخوخة الا اذا كان من شان ذلك استكمال الحد الادنى لمدة الاشتراك وقدرها 180 شهرا بحيث لا يتجاوز ذلك نهاية عام 1976 فان هذا التفسير يؤدى الى سريان احكام ذلك التامين على المرحوم .... ....... ........ لان تلك المدة تكتمل بالنسبة له فى اول سبتمبر سنة 1972 اى قبل نهاية عام سنة 1976 وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه جرى فى قضائه على مناقشة حق الهيئة الطاعنة فى اقتضاء الاشتراكات المقررة عن تامين الشيخوخة وحده مع ان المبلغ موضوع الدعوى يشمل هذه الاشتراكات بالاضافة الى الاشتراكات المقررة عن تامين اصابات العمل والتأمين الصحى وتامين العجز والوفاة الامر الذى عنت الطاعنة بايضاحه فى صحيفة الاستئناف غير ان الحكم التفت عنه ولم يفصل فى استحقاقها لهذه الاشتراكات مما يعيبه بالقصور ومخالفة الثابت فى الاوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 57 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 92 لسنة 1959 قد نصت على أن يستحق معاش الشيخوخة كل مؤمن عليه بلغ سن الستين ، و جرى نصها بعد تعديله بالقانون رقم 143 لسنة 1961 على أن يستحق معاش الشيخوخة إذا إنتهت خدمة المؤمن عليه لبلوغه سن الستين ، كما نصت المادة 77 من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 على أن يستحق معاش الشيخوخة عند بلوغ المؤمن عليه سن الستين ، و كان مؤدى هذه النصوص أن إشتراك العامل فى تأمين الشيخوخة يتوقف بحسب الأصل - بمجرد بلوغه سن الستين ، و كان ما أجازته المادة 71 مكرراً " ب " من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 92 لسنة 1959 المضافة بالقانون رقم 143 لسنة 1961 و المادة 1/6 من القانون رقم 63 لسنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الإجتماعية من إستمرار المؤمن عليه فى العمل أو إلتحاقه بعمل جديد بعد سن الستين متى كان قادراً على أدائه - و هو إستثناء من ذلك الأصل على ما صرحت به المادة الأولى منهما - مشروطاً بأن يكون من شأن ذلك إستكمال مدد الإشتراك الموجبة لإستحقاق المعاش بحيث إذا إكتملت هذه المدد لا يحق للمؤمن عليه الذى بلغ سن الستين أن يطلب الإستمرار فى عمله أو الإلتحاق بعمل جديد إبتغاء الحصول على معاش أكبر و لذلك نصت هاتان المادتان على أن حكمهما لا يسرى بعد آخر ديسمبر سنة 1976 لأنه فى هذا التاريخ يكون كل مؤمن عليه إشترك فى التأمين منذ صدور القانون رقم 419 لسنة 1955 بإنشاء صندوق للتأمين و آخر للإدخار للعمال - و هو أول تشريع للتأمينات الإجتماعية فى مصر - قد إستكمل تلك المدد و إستحق بذلك الحد الأدنى للمعاش فلا يكون هناك مبرر لإستمراره فى العمل أو إلتحاقه بعمل جديد بعد سن الستين ، و لو كان قصد الشارع إتاحة الفرصة للحصول على معاش أكبر لما حدد ذلك الأجل و جعل سريان كل من النصين مطلقاً من كل قيد . إذ كان ذلك و كان الثابت فى الدعوى أن المرحوم . . . . . . . . . كان يعمل بمصلحة البريد إلى أن إنتهت خدمته بإحالته إلى المعاش فى سنة 1950 لبلوغه سن الستين و أنه يتقاضى معاشاً عن خدمته هذه ، فإن إلتحاقه بالعمل لدى المطعون ضدها الأولى " مدارس الأمريكان الخاصة " منذ أول سبتمبر 1957 إلى أن توفى فى سنة 1966 لا يتطلب إشتراكه فى تأمين الشيخوخة لأنه يكون بمثابة تأمين يبدأ لأول مرة بعد بلوغه سن الستين و هو ما لا يجوز .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت المادة 93 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر القانون رقم 63 لسنة 1964 لا تمنع سوى الجمع بين المعاشات التى تستحق بالتطبيق لأحكامه مما مفاده جواز الجمع بينها و بين المعاش الحكومى ، فإن إعمال هذه المادة على الوجه الصحيح يجب أن يرتبط بتلك الأسس المقررة بهذا القانون و لا يتعارض معها ، و من ثم فلا يجوز الجمع إلا حيث يلتحق صاحب المعاش الحكومى بعمل آخر قبل بلوغه سن الستين و يستحق معاشاً طبقاً لذلك القانون .