⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 149 لسنة 39 قضائية

النقض المدني 1975-1-28 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة
⚖️ طرق الاثبات - مبدأ الثبوت بالكتابة
⚖️ مسائل منوعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق والفساد فى الاستدلال وتقول فى بيان ذلك ان الحكم لم يعتبر خريطة الاطيان المبينة بها الاطيان المبيعة والمحررة بخط المورث وتحمل توقيعه مبدا ثبوت بالكتابة لان ورثة البائع أنكروها ولم يقم دليل على انها بخطه أوتوقيعه ، ولانه مع التسليم بانها محررة بخط المورث وموقع عليها بامضائه فإنها لا تبين ما اذا كان المورث قد وقع عليها بوصفه بائعا ولا تشتمل على اسم البائع وموقع الاطيان والثمن وما تم بشأنه ، وانه على اية حال فان التصرف المدعى به لم يحصل واستدل الحكم على ذلك بان العقد لم يسجل ، وان الطاعنة لم تحتفظ بالعقد الاصلى واكتفت بصورته الشمسية ، وانه لم يكن ثمة داع لعمل هذه الخريطة اذ يبين من الصورة المذكورة ان الطاعنة عاينت الاطيان كما ان زوجها كان يستغل هذه الاطيان بينما ورد بصورة العقد انها وضعت اليد عليها علاوة على انها لم تحرك ساكنا لما اكتشفت سرقة العقد ،ـ مما لا محل معه لإحالة الدعوى الى التحقيق لتكملة الدليل المستمد من الخريطة ، فى حين ان المحررات العرفية حجة بذاتها على من تحمل خطه او امضاءه الا اذا انكرها ، فان انكرها سارت المحكمة فى اجراءات تحقيق الخطوط ، ولا يعتد بإنكار الوارث الا اذا حلف يمينا بانه لا يعلم أن الخط او التوقيع هو خط المورث او توقيعه وقد اغفل الحكم هذه القاعدة وإكتفى بإنكار الورثة دون حلف يمين ودون ان يتحقق من ان هذه الورقة هى بخط وتوقيع المروث ، وهو ما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون ، هذا الى ان الحكم اخطأ فى مفهوم مبدأ الثبوت بالكتابة وخالف الثابت بالاوراق لانه لم يعتد بالخريطة لخلوها من بعض البيانات التى تطلبها ، مع ان هذه البيانات لو توافرت فى الخريطة المذكورة لكونت منها دليلا كاملا علاوة على انه تبين بيانا وافيا موقع الاطيان المبيعة وحدودها . اما عن الاسباب التى استدل بها الحكم على ان التصرف لم يحصل للطاعنة فهى غير سائغة ولا تدل على عدم حصول البيع ، وقد بررت الطاعنة عدم تسجيل العقد بالثقة المتبادلة بينها وبين زوجها البائع وبانه امتنع عليها قانونا تسجيل العقد لان البائع لم يشهر حقه فى الوقف عملا بما تقضى به المادة السادسة من القانون رقم 180 لسنة 1952 ويرجع قيام الزوج بإستغلال الاطيان المبيعة نيابة عن الطاعنة الى وجود هذه الاطيان بالمحلة الكبرى بينما هى تقيم بالقاهرة مقيدة بأعباء وظيفة حكومية وهو ما يعيب الحكم بالفساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الورقة العرفية وفقاً لنص المادة 394 من القانون المدنى المنطبقة على واقعة الدعوى تعتبر صادرة ممن وقعها ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من توقيع ، و فى هذه الحالة تتبع المحكمة إجراءات تحقق الخطوط المنصوص عليها فى المادة 262 من قانون المرافعات السابق ، أما بالنسبة للوارث فيحلف يميناً بأنه لا يعلم أن الإمضاء لمورثه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يكفى فى مبدأ الثبوت بالكتابة طبقاً للمادة /402 من القانون المدنى أن يجعل وجود التصرف المدعى به قريب الإحتمال و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إستند فى عدم إعتبار الخريطة - التى تدعى الزوجة الطاعنة أن المورث حررها بخطه و بين بها الأطيان المبيعة لها - مبدأ ثبوت بالكتابة ، إلى أنه لا يبين منها الصفة التى وقع بها المورث عليها ، و إلى خلوها من بيان إسم البائع و موقع الأطيان و الثمن و ما تم فيه ، و رتب الحكم على ذلك أن هذه الخريطة لا تجعل التصرف المدعى به قريب الإحتمال ، و لما كانت هذه البيانات لو توافرت فى الخريطة المذكورة لكونت منها دليلاً كاملاً ، هذا إلى أن الثابت من الإطلاع على الخريطة إنها تشتمل على حدود الأطيان المبيعة للطاعنة فإن الحكم يكون بذلك قد أقام قضاءه فى هذا الخصوص على أساس خاطىء لمفهوم مبدأ الثبوت بالكتابة علاوة على مخالفة الثابت بالأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
و لئن كان تقدير الورقة المراد إعتبارها مبدأ ثبوت بالكتابة من جهة كونها تجعل التصرف المدعى به قريب الإحتمال أو لا تجعله هو مما يستقل به قاضى الموضوع و لا رقابة لمحكمة النقض عليه فى هذا الخصوص ، إلا أن شرط ذلك أن يقيم قضاءه على أسباب سائغة و لما كان إستخلاص الحكم المطعون فيه عدم حصول التصرف بالبيع من المورث للطاعنة ، غير سائغ و لا يؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها لأن عدم تسجيل العقد و إستقلال المورث للأطيان المبيعة لا يدل بمجرده على عدم حصول التصرف فى ذاته ، كما لا يدل على عدم حصوله أن تكون الطاعنة قد إحتفظت فى مكتبها - بمحل عملها - بخريطة لهذه الأطيان ، و صورة شمسية للعقد دون أصله أو أنها لم تبلغ عن ضياع العقد لما إكتشف عدم وجوده بعد وفاة المورث ، لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه فساد فى الإستدلال .