الطعن رقم 148 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-5-8
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ميعاد الاستئناف
⚖️ افلاس
⚖️ انقضاء الالتزام - سقوط الالتزام
⚖️ ايجار الاراضى الزراعية - الاخطار عن ديون المستأجر
⚖️ القانون الواجب التطبيق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد صفاء الدين وعز الدين الحسينى وعبد العال السيد وحافظ رفقى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب حاصل السبب الثانى منها مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون ذلك انه استند فى قضائه بقبول الاستئناف المرفوع من المطعون عليهما الى نص المادة 394 من قانون التجارة التى تنص على ان ميعاد استئناف الحكم الصادر فى دعوى الافلاس هو خمسة عشر يوما من تاريخ اعلانه فى حين ان القاعدة العامة التى استحدثها قانون المرافعات تجعل بدء سريان هذا الميعاد من تاريخ صدور الحكم واذ رفع المطعون عليهما الاستناف بعد مضى اكثر من خمسة عشر يوما من تاريخ صدور الحكم الابتدائى فانه يكون غير مقبول لرفعه بعد الميعاد .
وحيث ان حاصل السبب الاول بطلان فى الاجراءات اثر فى الحكم وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه بالرغم من انسحاب الحاضر عنه لعدم سدد الدمغة بجلسة 25/1/1966 فان الحاضر عن المستأنفين ( المطعون عليهما) قد سلمه صورة من المذكرة المقدمة منهما وارجات المحكمة اصدار الحكم لجلسة تالية مع التصريح لمن يشاء بتقديم مذكرات - ولما كانت هذه الاجراءات قد تمت فى غيبته لإنسحاب المحامى الحاضر عنه وصدر الحكم فى الدعوى استنادا الى الدفاع الوارد بمذكرة خصومه - والذى لم يتصل علمه به - فان هذا الحكم يكون باطلا لإخلاله بحقه فى الدفاع .
وحيث ان حاصل السبب الثالث الخطا فى تفسير القانون وتاويله ذلك ان الطاعن تمسك بسقوط ديون المطعون عليهما لعدم تقديم بيان عنها الى الجمعية التعاونية الزراعية عملا بنص المادة الثالثة من القانون رقم 52لسنة 1966 الا ان الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع بمقولة ان السقوط الوارد بالمادة المذكورة انما ينصرف الى الديون المترتبة على العلاقة بين المالك والمستاجر للارض الزراعية فى حين ان نص هذه المادة صريح فى سريانه على كافة الديون سواء كانت بين المستاجر والمالك أو بين المستاجر وغيره من الدائنين .
وحيث ان حاصل السبب الرابع ان الطاعن تمسك لدى محكمة الموضوع بان امتناعه عن سداد ديون المطعون عليهما يرجع الى سبب قانونى وهو سقوط تلك الديون وبان هذا الامتناع قد حدث بعد اعتزاله التجارة ورفض الحكم المطعون فيه الاخذ بها الدفاع بمقولة ان المستفاد من ظروف الدعوى ان المدين يعتبر فى حالة توقف عن الدفع والى ان تركة التجارة لا يمنع من اشهار افلاسه متى كان الدين سابقا على الترك ، وذلك دون ان يبين الوقائع التى استخلص منها حالة التوقف عن الدفع التى تستبع الحكم باشهار الافلاس ودون تحديد لتاريخ تركه التجارة كى تتحقق محكمة النقض من صحة تطبيق القانون الذى يشترط لشهر افلاس التاجر فى مثل هذه الحالة ثبوت توقفه عن الدفع فى تاريخ سابق لإعتزال التجارة مما يعيب الحكم بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إستقر قضاء هذه المحكمة على أن ميعاد إستئناف الحكم الصادر فى دعوى إشهار الإفلاس الواجب التعويل عليه هو خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانه وفقاً لحكم المادة 394 من قانون التجارة . و أن القواعد التى إستحدثها قانون المرافعات فى هذا الخصوص لا تعتبر ناسخة لما نصت عليه القوانين الخاصة من إجراءات و مواعيد رأى المشرع أن يخص بها دعاوى معينة خروجاً على القواعد العامة التى نظمها قانون المرافعات . كما هو الحال فى دعوى إشهار الإفلاس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بالرجوع إلى القانون رقم 52 لسنة 1966 يبين أن المشرع قد أعاد به صياغة النصوص الواردة فى الباب الخامس من قانون الإصلاح الزراعى الخاص بالعلاقة بين مالك الأرض الزراعية و مستأجرها ، فأوجب فى المادة الثالثة منه على كل مؤجر أو دائن أياً كانت صفته يحمل سنداً بدين على مستأجر أرض زراعية كالكمبيالات و غيرها إخطار الجمعية التعاونية الزراعية الواقع فى دائرتها محل إقامة المدين ببيان واف عن دينه و قيمته و سببه و تاريخ نشوئه و تاريخ إستحقاقه خلال شهرين من تاريخ العمل به . و رتب على عدم الإخطار فى الموعد المذكور سقوط الدين ، كما نص فى المادة الرابعة على أن تتولى لجنة الفصل فى المنازعات الزراعية المختصة تحقيق الديون التى تم الإخطار عنها ، و تطلع على سنداتها و تسمع أقوال الدائنين و المدينين و شهودهم للتحقيق من سبب الديون و جديتها ، فإذا ثبت لها صورية الدين أو قيامه على سبب غير صحيح قانوناً تقضى بعدم الإعتداد بالسند و سقوط الدين . و إذ كان المقصود من ذلك هو تحقيق الديون القائمة فى مواجهة مستأجرى الأرض الزراعية بصفتهم هذه للمحكمة التى رآها المشرع ، و نقلها الحكم المطعون فيه عن المذكرة الإيضاحية للقانون ، و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى للأسباب السائغة التى أوردها إلى أن السندات المطالب بقيمتها هى ديون تجارية ، و كان يبين من الأوراق أن حاملها ليس مؤجراً و لا دائناً يعلم أن المدين بها مستأجر لأرض زراعية ، و قضى برفض الدفع بالسقوط تأسيساً على عدم إلتزام حاملها بواجب الإخطار بها فى الموعد المقرر ، ثم بإشهار إفلاسه لتوقفه عن دفعها ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً .