الطعن رقم 130 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-3-15
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأمين العجز الكلى
⚖️ مسائل الاثبات - البينة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية أديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل و ممدوح عطية.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل السبب الاول من سببى الطعن هو ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ذلك انه اقام قضاءه برفض طلب تامين العجز الكلى على انه لا يستحق الا فى حالة الوفاء او العجز الكلى النهائى الذى يصبح به العامل غير صالح للعمل على الاطلاق ، ولما كانت الشركة المطعون ضدها الاولى قد اعادت تعين الطاعن فى " الخدمة السايرة" فانه لا يصح قانونا القول بعجزه عن العمل كليا ونهائيا . هذا فى حين ان المقصود من التأمين على العامل ضد العجز الكلى النهائى هو تأمينه من اخطار العمل الذى تخصص فيه ويتقاضى اجرة عنه ولما كان الطاعن قد عمل بالشركة المطعون ضدها الاولى سائقا منذ التحاقه بها وكانت قد فصلته من هذا العمل لعجزه كليا ونهائيا عن القيام به ، فانه يكون مستحقا لقيمة التامين ويكون الحكم المطعون فيه اذ خالف هذا النظر قد اخطا فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى من اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور فى الستبيب وفى بيان ذلك يقول انه طلب الحكم له بمبلغ خمسين جنيها قيمة مدخراته لدى الشركة المطعون ضدها الاولى ومبلغ خمسة جنيهات دفعها عند بدء عمله بها تأمينا للآلات المسلمة اليه ، واذ لم تقدم الشركة للخبير المنتدب الدفاتر السابقة على سنة 1961 فقد طلب احالة الدعوى الى التحقيق لإثبات احقيته فى هذين المبلغين ، الا ان الحكم المطعون فيه ايد الحكم المستانف فى رفض طلبيه قولا بانه لا يقدم الدليل على دفعه هذين المبلغين وان طلب الاحالة الى التحقيق غير منتج فى الدعوى وذلك دون ان يورد سببا لما انتهى اليه مع ان الاثر المترتب على التحقيق ومدى انتاجه فى الدعوى لا يبين الا بعد سماع الشهود وهو ما يصم الحكم بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 25 من القانون رقم 419 لسنة 1955 بإنشاء صندوق للتأمين و آخر للإدخار للعمال الخاضعين لأحكام المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 بشأن عقد العمل الفردى و الذى أبرم عقد التأمين الجماعى - الذى ينتفع به الطاعن - تطبيقاً له ، أن العجز لا يعتبر كاملاً ، متى كان المؤمن عليه يستطيع القيام بأى مهنة أو عمل يكتسب منه و هو ما أكده المشرع بعد ذلك فى المادة الأولى من قانونى التأمينات الإجتماعية الصادرين بالقانونين رقمى 92 لسنة 1959 ، 63 لسنة 1964 . لما كان ذلك و كانت الشركة المطعون ضدها الأولى بعد أن تبينت عدم قدرة الطاعن على القيام بعمله كسائق ، قد أسندت إليه عملاً آخر بها يستطيع أن يؤديه ، فإنه يخرج بذلك عن مدلول عبارة العجز الكامل الذى يستحق عنه قيمة التأمين ، و إذ إلتزم الحكم المطعون هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر فى قضاء هذه اللمحكمة أن طلب الإحالة إلى التحقيق أمر متروك لتقدير محكمة الموضوع لها أن ترفضه متى رأت من ظروف الدعوى و ملابساتها و الأدلة المقدمة فيها ما يكفى لتكوين عقيدتها .