الطعن رقم 11 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-2-15
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ الجزاءات التأديبية
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية أديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل و ممدوح عطية
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الاول من اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون وفى بيان ذلك يقول ان محكمة اول درجة قضت فى 28/12/1964 برفض الدفع بعدم اختصاصها ولائيا ولم تطعن المطعون ضدها فى هذا الحكم فاصبح نهائيا وحائزا لقوة الامر المقضى بما لا يجوز معه لمحكمة الاستئناف ان تعاود بحث موضوع الاختصاص الولائى الذى لم يكن مثارا امامها لان الاستئناف ينقل الدعوى اليها بالنسبة لما رفع منه فقط ، ويكون الحكم المطعون فيه بالغائه الحكم المستانف والقضاء بعدم الاختصاص الولائى قد اهدر حكما حاز قوة الامر المقضى وتصدى لمسالة غير مطروحة عليه مما يتعين معه نقضه .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن فى السبب الثانى من اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون ذلك انه اقام قضاءه بعدم الاختصاص الولائى استنادا الى نص المادة 60 من قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 التى نظمت قواعد التظلم والطعن فى قرارات التاديب ومن بينها ان يرفع التظلم من قرارات الخصم من المرتب بما لا يجاوز خمسة عشر يوما الى مجلس ادارة المؤسسة ويكون قراره فى التظلم نهائيا غير قابل للطعن امام اية جهة قضائية ولما كان لا يجوز لقرار جمهورى ان يغلق باب الطعن القضائى ويحرم الناس من حق دستورى اصيل كالالتجاء الى السلطة القضائية لاقتضاء حقوقهم فان استناد الحكم المطعون فيه الى المادة 60 المشار اليها يتضمن مخالفة القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الحكم الإبتدائى الصادر برفض الدفع - المبدى من المطعون ضدها - بعدم إختصاص المحكمة ولائياً لا تنتهى به الخصومة كلها أو بعضها ، فإن الطعن فيه يكون غير جائز إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع طبقاً للمادة 378 من قانون المرافعات السابق الذى صدر هذا الحكم فى ظله ، و لما كانت محكمة أول درجة قد قضت - من بعد - فى الموضوع برفض دعوى الطاعن ، فقد إنتفت بذلك مصلحة المطعون ضدها فى الطعن فى هذا الحكم أو الحكم السابق عليه . و إذ كان إستئناف الطاعن للحكم القاضى برفض دعواه بطرح النزاع برمته على محكمة الدرجة الثانية فى كل ما أصدرته محكمة أول درجة من أحكام ، كما يطرح عليها الدفع بعدم الإختصاص الولائى لأنه دفع متعلق بالنظام العام ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه - من مخالفة للقانون - يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المادة 60 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 المعدل بالقرار رقم 802 لسنة 1967 قد تضمنت أحكاماً خاصة بالجزاءات التأديبية و الجهة المختصة بتوقيعها و بنظر التظلم منها ، كما نصت على عدم قبول الطعن أمام أية جهة قضائية فى القرارات الصادرة فى التظلم من بعض هذه الجزاءات ، و كانت بذلك قد عدلت إختصاص جهات القضاء الأمر الذى لا يجوز إجراؤه بغير القانون . إذ لا يصح لسطة أدنى فى مدارج التشريع أن تلغى أو تعدل قاعدة أساسية وضعتها سلطة أعلى ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إستند فى قضائه بعدم الإختصاص الولائى - بنظر إلغاء قرارات الجزاءات بالخصم من مرتب الطاعن بما لا يجاوز خمسة عشر يوماً إلى المادة 60 من قرار رئيس الجمهورية المشار إليها يكون قد خالف القانون .