الطعن رقم 109 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-3-22
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ الحكم فى الاستئناف
⚖️ استحقاق المعاش
⚖️ الطلبات فى الدعوى - الطلب الاحتياطى والطلب المعارض
⚖️ انواع من الشركات - شركات القطاع العام
⚖️ الدعوى العمالية
⚖️ انتهاء عقد العمل - بلوغ سن التقاعد
⚖️ مسائل منوعة
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية أديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل و ممدوح عطية.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن يقوم على ثلاثة اسباب حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون من خمسة اوجه وفى بيان الوجه الثانى يقول الطاعن ان الحكم استبعد انطباق المادة 6/1 من القانون رقم 63 لسنة 1964 على حالته واستند الى الفقرة (ب) من البند الاول من المادة 75 من القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 مع ان هذا القرار لا يعدو ان يكون مجرد لائحة تنفيذية فلا يصلح اداة لألغاء ما يتعارض مع احكامه من نصوص القوانين السابقة وعلى الاخص نص المادة 6/1 المشار اليها . ويقول فى بيان الوجه الثالث ان الحكم جرى فى قضائه على ان تنص الفقرة (ب) من البند الاول من المادة 75 من القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 يسرى على كافة العاملين بالشركات فى حين ان اقالة او تنحيه اعضاء مجالس الادارة يجب ان تتم بالطريق الذى رسمته المادة 57 من القانون رقم 32 لسنة 1966 لذلك كان يتعين على الشركة المطعون ضدها ان تسلك هذا الطريق فى تنحيه خاصة وان ذلك القرار الجمهورى لا يعتبر معدلا لهذا القانون . وحاصل الوجه الرابع ان ادارة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة وهى الجهة التى عينتها المادة 91 من القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 لإبداء الراى فيها يتعلق بتطبيق احكامه اصدرت فى حالة مماثلة تخص احد العاملين بالشركة المطعون ضدها فتوى تقضى باحقيته فى الاستمرار فى العمل بعد سن الستين الا ان الشركة لم تتبع هذه الفتوى بالنسبة للطاعن ولم يعتد بها الحكم المطعون فيه ويتحصل الوجه الخامس فى ان القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 لم ينص على الغاء القانون رقم 63 لسنة 1964 ومن ثم يبقى هذا القانون قائما واجب التطبيق .
وحيث ان الوجه الاول يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه طلب امام المحكمة الابتدائية الحكم اصليا باعادته الى العمل واحتياطيا بالزام الشركة المطعون ضدها بالتعويض الذى قدره وقضى له الحكم الابتدائى بطلبه الاصلى ولما استانفت الشركة هذا الحكم قضت محكمة الاستئناف بالغائه وظل الطلب الاحتياطى قائما دون ان تفصل فيه مع انه كان يجب عليها اعادة القضية الى المحكمة الابتدائية لتفصل فى هذا الطلب اتباعا لنص المادة 234 من قانون المرافعات الحالى .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب من ستة اوجه حاصلها انه تمسك فى دفاعه امام محكمة الموضوع بانه استمر فى عمله بعد انتهاء مدة العقد المبرم بينه وبين الشركة المطعون ضدها مما يعتبر معه هذا العقد مجددا لمدة غير محددة وفقا لنص المادة 71 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 واستند فى ذلك الى ان صلته بالشركة لم تنقطع بتعينه عضوا بمجلس ادارتها بمقضتى القرارين الجمهوريين الصادرين فى 19 مارس و3 سبتمبر سنة 1964 لانهما لم يغيرا شيئا من طبيعة عمله بل ظل يباشره دون ان تقرر الشركة انهاء ذلك العقد قبل صدورهما كما تمسك بان الفقرتين (أ) ، (ب) من البند الاول من المادة 75 من القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 على فرض انهما تنطبقان على حالته فان كلا منهما تتعارض مع الاخرى اذ بينما تحدثت الفقرة الاولى عن العاملين الذين تقضى قوانين المعاشات والتامينات الاجتماعية ببقائهم لمدد اخرى ، ونصت على انهم يستمرون الى نهاية هذه المدد وتناولت الفقرة الثانية فى صدورها حالة العاملين الذين تقضى لوائح ونظم خدمتهم ببقائهم لسن يزيد على الستين وهى ذات الحالة الواردة بالفقرة الاولى اذ بالفقرة الثانية تنص فى نهايتها على ان يستمر هؤلاء العاملون لمدة سنة واحدة من تاريخ العمل بذلك القرار الجمهورى وازاء هذا التعارض يكون التفسير الصحيح لهاتين الفقرتين متمشيا مع طلبه بالاستمرار فى العمل الى آخر ديسمبر سنة 1967 وانه اضاف الى ذلك ردا على دفاع الشركة ان القانون جعل له الخيار بين ضم مدة خدمته السابقة ببنك مصر وبالشركة الى مدة الاشتراك فى التأمين وبين الاستمرار فى العمل حتى يتوافر له الحصول على معاش الامر الذى اقرته هيئة التامينات الاجتماعية عندما استطلعتها الشركة الراى فى حالته غير ان الحكم المطعون فيه لم يواجه هذا الدفاع كله بما يصلح ردا عليه مما يعيبه بالقصور فى التسبيب .
وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم شابه الفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم عول فى قضائه على انه لم يشترك فى التامين الا عند تعيينه بعقد جديد فى الشركة وبعد بلوغه سن الستين ودلل على ذلك بما جاء بمذكراته المقدمة فى الدعوى مع ان كل ما قاله فى هذه المذكرات ان صلته بالشركة قد انقطعت ببلوغه سن الستين وحصوله على مكافاة نهاية الخدمة وانه بدا عمله بها بعقد جديد مشتركا فى التامين وهو ما لا يمكن ان يستخلص منه ما استخلصه الحكم مما يعيبه بالفساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان ما أجازته المادة 71 مكرراً " ب " من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 92 لسنة 1959 المضافة بالقانون رقم 143 لسنة 1961 التى بلغ الطاعن سن التقاعد فى ظلها و تحكم النزاع دون المادة 1/6 من القانون رقم 63 لسنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الإجتماعية من إستمرار المؤمن عليه فى العمل أو إلتحاقه بعمل جديد بعد سن الستين متى كان قادراً على أدائه مشروطاً و كما هو باد من نصها بأن يكون من شأن ذلك إستكمال مدد الإشتراك الموجبة للإستحقاق فى المعاش و قدرها 240 شهراً ، و كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المدد السابقة لإشتراك المؤمن عليه فى التأمين و التى يستحق عنها مكافأة وفقاً لأحكام قانون العمل تدخل فى حساب مدد الإشتراك الموجبة لإستحقاق فى المعاش المنصوص عليها فى تلك المادة ، و كان الثابت فى الدعوى أن الطاعن عمل ببنك مصر فى المدة من نوفمبر سنة 1926 إلى مايو سنة 1952 و حصل على مكافأته عنها ثم إلتحق بخدمة الشركة المطعون ضدها و لما بلغ سن الستين فى 21 ديسمبر سنة 1961 إقتضى مكافأته عن هذه المدة أيضاً ، و كان ضم هاتين المدتين تتوافر به المدة المقررة لإستحقاق الطاعن المعاش لو كان قد لجأ إلى هيئة التأمينات الإجتماعية بطلبه و أدى لها ما إستحقه من مكافأة عنهما ، فإنه لا يسوغ للطاعن المطالبة ببقائه فى خدمة الشركة إستناداً إلى حكم المادة 71 مكرراً " ب " المشار إليها لإنتفاء شروطها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادة 75 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 التى عددت حالات إنتهاء خدمة العامل و منها بلوغه سن الستين إذ إستثنت من ذلك فى الفقرة " أ " من بندها الأول العاملين الذين تقضى قوانين المعاشات و التأمينات الإجتماعية ببقائهم لمدد أخرى فنصت على أنهم يستمرون فى عملهم إلى نهاية هذه المدد ، لم تتضمن ما يتعارض مع حكم المادة 71 مكرراً " ب " من قانون التأمينات الإجتماعية الصادر بالقانون رقم 92 لسنة 1959 ، التى تحكم النزاع و ليس للطاعن حق المطالبة ببقائه فى الخدمة بعد سن الستين إستناداً إلى حكمها لإنتفاء شرطها ، أو المادة 1/6 من القانون رقم 63 لسنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الإجتماعية التى صيغت على غرارها بل أبقت على حكمها . و لما كان الطاعن قد عين أخيراً عضواً بمجلس إدارة الشركة المطعون ضدها بمقتضى القرار الجمهورى الصادر فى 3 سبتمبر سنة 1964 و من تخضع حالته للفقرة " ب " من البند الأول من المادة 75 من نظام العاملين المشار إليه التى نصت صراحة و بصيغة عامة مطلقة على إنهاء خدمة العاملين الذين صدر بتعيينهم قرار من رئيس الجمهورية بعد سنة من تاريخ العمل بهذا النظام فى 28 أغسطس سنة 1966 إذا كانوا قد جاوزوا سن الستين و التى بلغها الطاعن فى 21 ديسمبر سنة 1961 . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى أن الفقرة " أ " من البند الأول من المادة 75 من ذلك النظام لا تنطبق على حالة الطاعن و أنه يحق للشركة إنهاء خدمته عملاً بالفقرة " ب " التالية لها يكون قد إنتهى إلى نتيجة صحيحة فى القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
حكم المادة 57 من قانون المؤسسات العامة و شركات القطاع العام الصادر بالقانون رقم 32 لسنة 1966 إنما ينصرف إلى جواز تنحية أعضاء مجلس إدارة الشركة بقرار من رئيس الوزراء بناء على طلب الوزير المختص متى إقتضت ذلك مصلحة العمل ، و لا يرد على إنتهاء خدمتهم ببلوعهم سن القاعد الذى نظمته المادة 75 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 على النحو المبين بها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
البين من عبارة الفقرة الثانية من المادة 91 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 و ما نصت عليه من أنه " يختص مجلس الدولة دون غيره بإبداء الرأى مسبباً فيما يتعلق بتطبيق أحكام هذا النظام عن طريق إدارة الفتوى و التشريع المختصة " أن الشارع إنما أراد بهذا النص مجرد طلب الرأى فى المسائل المتعلقة بتطبيق أحكام النظام دون أن تكون الجهة الطالبة ملزمة بإتباعه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الطلبان الأصلى - بإلغاء قرار إنهاء خدمة الطاعن و إعادته لعمله - و الإحتياطى - بالتعويض النقدى - اللذان ضمنهما الطاعن دعواه يجمعهما أساس واحد هو أن الشركة المطعون ضدها تعسفت فى إنهاء خدمته ، و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى صحيحاً إلى أنه يحق للشركة إنهاء خدمة الطاعن بالتطبيق لحكم الفقرة " ب " من البند الأول من المادة 75 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به القرار الجهمورى رقم 3309 لسنة 1966 و بما ينفى التعسف عنها ، فإن النعى على الحكم - بأن محكمة الإستئناف قضت بإلغاء الحكم الإبتدائى له بطلبه الأصلى و ظل الطلب الإحتياطى قائماً دون أن تفصل فيه مع أنه كان يجب عليها إعادة القضية إلى المحكمة الإبتدائية لتفصل فى هذا الطلب إتباعاً لنص المادة 234 من قانون المرافعات الحالى - لا يحقق للطاعن سوى مصلحة نظرية بحتة لا يعتد بها إذ لو صح و إقتضى نقض الحكم و طرح الطلب الإحتياطى على المحكمة الإبتدائية لكان مآ له حتماً كالطلب الأصلى هو الرفض مما يكون معه هذا النعى غير منتج .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى صحيحاً إلى أن الفقرة " أ " من البند الأول من المادة 75 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به قرار رئيس الجمورية رقم 3309 لسنة 1966 لا ترد على حالة الطاعن فلا تلزم الشركة المطعون ضدها بإبقائه فى الخدمة بعد بلوغه سن الستين بل يحق لها إنهاء خدمته وفقاً لنص الفقرة التالية لها و هى الفقرة " ب " بإعتباره من العاملين الذين عينوا بقرارات جمهورية فإن الحكم لم يكن بحاجة بعد ذلك لبحث ما تمسك به الطاعن من أن عقد عمله و الذى أبرم بعد بلوغه تلك السن قد تجدد لمدة غير محدودة أو ما إدعاه من قيام تعارض بين هاتين الفقرتين ينصرف إلى حالة غير حالته مما يجعل تعيينه الحكم بالقصور لإغفاله الرد على هذا الدفاع غير منتج .