الطعن رقم 75 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-1-25
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ انتهاء عقد العمل - بلوغ سن التقاعد
⚖️ مسائل منوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية أديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل و ممدوح عطية.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اذ التزم بما نصت عليه لائحة الدار المطعون ضدها والصادرة فى عام 1963 من تحديد سن التقاعد بستين سنة ميلادية ، ولم يعتد بما كان ساريا قبول صدور تلك اللائحة من اعتبار سن التقاعد الخامسة والستين ، فانه يكون قد اخل بما للطاعن من حق مكتسب فى التقاعد فى هذه السن الاخيرة .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثامن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب واورد فى بيان ذلك ان الحكم رفض القضاء له ما أنفقه فى أجراء عملية جراحية قولا بان أعمال الخبير اظهرت عدم وجود لائحة او نظام ثابت لعلاج موظفى الدار ، ولما كان الخبير المنتدب قد أثبت فى تقريره أن الدار المطعون ضدها تقوم بعلاج موظفيها وفق ما تتلقاه من تعليمات فى هذا الشان من مركزها الرئيسى فى خارج البلاد ورتب على ذلك استحقاق الطاعن لنفقات العلاج ، فان الحكم المطعون فيه اذ رفض هذا الطلب يكون قد ناقض ما اثبته الخبير فى تقريره مما يشوب الحكم بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ما رأت الدار المطعون ضدها تقريره فى اللائحة التى أصدرتها فى عام 1963 من تحديد سن الستين لتقاعد موظفيها إنما هو - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تصرف صادر من صاحب العمل بماله من سلطة مطلقة فى إدارة منشأته و تنظيم العمل فيها على الوجه الذى يراه كفيلاً بتحقيق مصالحه و لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن إحالة الطاعن إلى التقاعد لبلوغه سن الستين تمت فى ظل أحكام اللائحة المشار إليها و ما نصت عليه من أحكام تنظيمية سارية المفعول منذ تقريرها و أنه لا إعتداد بما كان معمولاً به من قبل فى خصوص تحديد سن أخرى لإحالة موظفى الدار إلى التقاعد إذ ليس من شأن ذلك أن يرتب حقاً مكتسباً للطاعن ، و أن إنهاء خدمته كان مبرراً ببلوغه سن الإحالة إلى المعاش طبقاً لتلك اللائحة فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الخبير المنتدب قد أورد فى تقريره فى خصوص بحثه لما جرى عليه العمل بالنسبة لعلاج موظفى الدار " المطعون ضدها " ، أنه إتضح له من مناقشة طرفى الخصومة فى الدعوى أنه لم يكن للمطعون ضدها أى نظام مكتوب يحكم علاج موظفيها ، و أنها كانت تتبع فى ذلك الشأن ما يصدره المركز الرئيسى فى الخارج من تعليمات توجه إلى كافة الفروع فى أنحاء العالم ، و كان الحكم المطعون لم يعول على ما رآه الخبير فى نتيجة التقرير من إستحقاق الطاعن لنفقات العلاج و إنتهى إلى رفض هذا الطلب تأسيساً على أن البين من أعمال الخبير عدم وجود لائحة أو نظام ثابت فى خصوص علاج الموظفين و أن الطاعن لم يقدم دليلاً على وجود قاعدة مطردة متبعة فى هذا الشأن ، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون فيما قرره قد ناقض ما ثبت بتقرير الخبير ، و لما كان ما حصله الحكم على هذا النحو من عدم إستحقاق الطاعن لنفقات العلاج هو من قبيل تحصيل فهم الواقع فى الدعوى ، فإن النعى عليه - بالقصور - يكون على غير أساس .