الطعن رقم 45 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-2-8
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجر العامل
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ حالات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية أديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل و ممدوح عطية.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل ما ينعى به الطاعن بسبب طعنه على الحكم المطعون فيه انه اذ قضى برفض دعواه يكون قد فصل فى النزاع خلافا لحكم آخر سبق ان صدر بين الخصوم انفسهم وحاز قوة الامر المقضى وفى بيان ذلك يقول أنه بتاريخ 24/2/1968 صدر الحكم فى القضية رقم 1866 لسنة 1967 عمال مستأنف الاسكندرية الابتدائية فيما بين الطرفين وحاز قوة الامر المقضى فى خصوص احقية الطاعن لفروق الاجر المستحقة له بالتطبيق للقرار رقم 1598 لسنة 1961 بما يمنع من اعادة التنازع فى هذا الشأن ولو كان ذلك عن مدة لا حقه ، الا ان الحكم المطعون فيه قضى بعد استحقاقه لفروق الاجر التى استجدت له استنادا الى دور القانون رقم 51 لسنة 1968 ولما كان هذا القانون قد اوجب احترام الاحكام القضائية النهائية فان الحكم المطعون فيه اذ لم يعتد بحجية الحكم السبق وقضى على خلافه يكون واجبا نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 249 من قانون المرافعات - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطعن المبنى على تناقض حكمين إنتهائيين يصح حين يكون قضاء الحكم المطعون فيه قد ناقض قضاء سابقاً حاز قوة الشىء المحكوم به فى مسألة ثار حولها النزاع بين طرفى الخصومة و إستقرت الحقيقة بشأنها بالفصل فيها فى منطوق الحكم السابق أو فى أسبابه المرتبطة إرتباطاً وثيقاً بالمنطوق .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المسألة الواحدة بعينها إن كانت أساسية و كان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذى ترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطلوب فى الدعوى أو بإنتفاؤه ، فإن هذا القضاء يحوز قوة الشىء المحكوم به فى تلك المسألة الأساسية بين الخصوم أنفسهم و يمنعهم من التنازل بطريق الدعوى أو بطريق الدفع فى شأن أى حق آخر متوقف ثبوته أو إنتفاؤه على ثبوت تلك المسألة السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم أنفسهم أو على إنتفائها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
رأى الشارع بالنسبة للعاملين بشركات القطاع العام إحترام الأحكام النهائية الصادرة من المحاكم فى خصوص سريان لائحة نظام موظفى و عمال الشركات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1598 لسنة 1961 فيما يتعلق بتقرير الحد الأدنى للأجور ، و عدم المساس بما قضت به ، فنصت المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 51 لسنة 1968 فى شأن عدم أحقية العاملين بشركات القطاع العام فى تقاضى الحد الأدنى للمرتبات المقررة فى لائحة نظام موظفى و عمال الشركات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1598 لسنة 1961 على أنه مع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية لا يجوز للعاملين الذين سرت فى شأنهم لائحة نظام موظفى و عمال الشركات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1698 لسنة 1961 الإستناد إلى الحد الأدنى المقرر فى الجدول المرافق لهذه الائحة للمطالبة برفع مرتباتهم أو إعادة تسوية حالتهم أو صرف أية فروق عن الماضى ، و نصت المادة الثانية من القرار بالقانون المشار إليه على أن يعمل به من تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 1598 لسنة 1961 ، إذ كان ما تقدم و كان الحكم المطعون فيه قد رفض دعوى الطاعن بأحقيته فى إقتضاء فروق الأجر عن مدة تالية للمدة المحكوم بها فى القضية رقم ... ... ... قولاً منه بعدم حجية ذلك الحكم بصدور القرار بالقانون رقم 51 لسنة 1968 ، فإنه يكون قد ناقض قضاء الحكم السابق و خالف ما نص عليه القرار بالقانون المشار إليه بعدم إلتزام حجية ذلك الحكم ، و لا إعتبار لإختلاف المدة المطالب بفروق الأجر عنها فى الدعويين ما دام الأساس فيهما واحد ، ذلك الأساس الذى فصل فيه الحكم الأول بإستحقاق الطاعن لفرق الأجر وفقاً للحد الأدنى المقرر بالجدل المرافق بالجدل المرافق لقرار رئيس الجمهورية رقم 1598 لسنة 1961 ، و لا محل كذلك لما جاء بالحكم المطعون فيه من أنه وفقاً للمادة الثانية من القرار بالقانون رقم 51 لسنة 1968 فإن تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 1598 لسنة 1961 و أن المدة المطالب بفرق الأجر عنها تدخل فى نطاق تطبيق هذا القانون مما يمتنع معه المطالبة بفرق الأجر عنها ، إذ أن المادة الأولى من القانون المشار إليه نصت صراحة على عدم الإخلال بالأحكام النهائية ، لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و قضى برفض دعوى الطاعن فإنه يكون قد فصل فى النزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم و حاز قوة الأمر المقضى مما يكون معه الطعن بالنقض جائزاً .