الطعن رقم 43 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-4-22
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ جواز الطعن بالنقض - الاحكام غير الجائز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 212 من قانون المرافعات يدل - و على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - على أن المشرع قد وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جواز الطعن على إستقلال فى الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها و ذلك فيما عدا الأحكام الوقتية و المستعجلة و الصادرة بوقف الدعوى و كذلك الأحكام التى تصدر فى شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى و رائد المشرع فى ذلك هو الرغبة فى منع تقطيع أوصال القضية الواحدة و توزيعها بين مختلف المحاكم و ما يترتب على ذلك أحياناً من تعويق الفصل فى موضوع الدعوى و ما يترتب عليه حتماً من زيادة نفقات التقاضى و لما كان موضوع الخصومة قد تحدد بطلبات المطعون عليهم و هى " تكليف المصفى أعمال الشركة و مراجعة حساباتها إبتداء من شهر سبتمبر سنة 1917 لغاية نهاية التصفية و أن يدفع لكل مستحق حقه فى نتيجة التصفية بعد إعتماد تقريره من المحكمة بحكم نهائى " و كان الحكم المطعون فيه - الصادر فى 1968/12/26 - قد إقتصر على إعادة المأمورية للخبير لإتمام عملية التصفية و توزيع الأرباح وفقاً لنسب معينة دون المساس برءوس الأمول الحقيقية لكل شريك و إجراء المحاسبة إبتداء من آخر ميزانية موقع عليها من الجميع ، و هو حكم لا تنتهى به الخصومة كلها ، و هى قيام المصفى بتصفية أموال الشركة و بيان نصيب كل من الشركاء فى نتيجة التصفية و صدور حكم بإعتماد هذه النتيجة ، كما أنه ليس حكماً قابلاً للتنفيذ الجبرى . لما كان ذلك فإن الطعن فى الحكم المطعون فيه يكون غير جائز .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ما يقوله الطاعنون من أن الحكم الذى ينهى الخصومة وفقاً للمادة 212 من قانون المرافعات هو ما تنتهى به الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم ، و قد أنهى الحكم المطعون فيه الخصومة - القائمة أمام محكمة الإستئناف - فى قضائه بإعادة المأمورية للخبير لإتمام عملية التصفية و توزيع الأرباح وفقاً لنسب معينة و هى خصومة لا علاقة لها بتصفية أموال الشركة التى ما زال أمرها معروضاً على محكمة الدرجة الأولى ، و أن التصفية حالة قانونية و ليست خصومة و أن الحكم المطعون فيه قد خالف الحكم الإستئنافى السابق صدوره فى ذات الدعوى و حكم النقض - الصادر فى طعن سابق - بين نفس الخصوم و يجوز الطعن فيه طبقاً للمادة 249 من قانون المرافعات التى تجيز الطعن بالنقض فى أى حكم إنتهائى فصل فى نزاع خلافاً لحكم سابق حاز قوة الأمر المقضى صدر بين الخصوم أنفسهم و أن هذا النص جاء إستثناء من عموم نص المادة 212 من قانون المرافعات ، لا وجه لهذا كله ، ذلك أن نص المادة 212 سالف الذكر صريح فى أن الأحكام التى يجوز الطعن فيها هى الأحكام الختامية التى تنتهى بها الخصومة كلها ، و هى فى النزاع القائم خصومة موضوعها تصفية الشركة و طلب صدور حكم بإعتماد نتيجة هذه التصفية و بنصيب الشركاء فيها ، و كذلك الأحكام التى حددتها هذه المادة على سبيل الحصر ، أما المادة 249 من قانون المرافعات فلا يطبق حكمها إلا إذا كان الحكم المطعون فيه قد أنهى الخصومة و أصبح الطعن فيه بالنقض جائزاً .