الطعن رقم 22 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1975-4-30
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - تقدير اقوال الشهود
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الطعن فى الحكم - النقض
⚖️ دعاوى الارث
⚖️ الحكم فى الاستئناف - سلطة محكمة الاحالة
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ حجية الحكم
⚖️ حجية الحكم - حجية اشهاد الوراثة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ مسائل الاثبات - البينة
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اثار نقض الحكم
⚖️ اجراءات الطعن - رفع الطعن
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
⚖️ اسباب الطعن - بيان الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أنور أحمد خلف نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود ومحمد زكى عبد البر وسعد الشاذلى وعبد السلام الجندى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين تنعى الطاعنة بالوجهين الاولين لكل منهما مخالفة القانون والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول ان الحكم المطعون فيه ذهب الى ان حكم النقض الصادر بتاريخ 4 من مارس سنة 1964 فى الطعن رقم 20 لسنة 31ق احوال شخصية لا يفيد استبعاد المستندات المقدمة فى الدعوى ولا يحول دون محكمة الاستئناف والاعتماد على ما تطمئن اليه منها بعد الاحالة وان حكم التحقيق الذى اصدرته محكمة الاستئناف بتاريخ 27 من فبراير سنة 1967 لم يقطع براى فى الموازنة بين المستندات المتبادلة فى حين ان محكمة النقض انما نقضت حكم محكمة الاستئناف اول مرة لاقامته على سند من الشهادة المؤرخة 4 شباط سنة 1953 وهى ذات الشهادة التى استند اليها الحكم المطعون فيه مع ان ذلك كان يستوجب ان تمتنع محكمة الاحالة عن تأسيس حكمها عليها . هذا الى ان حكم التحقيق اشر فى اسبابه الى ان الشهادات المقدمة من طرفى الخصومة يناقض بعضها الاخر وهو يعنى اهدار هذه المستندات بقضاء قطعى يقيد محكمة الموضوع بما لا يجوز بعده الاعتماد عليها وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والفساد فى الاستدلال .
وحيث ان حاصل النعى بالسبب الثالث من الوجه الاول وبالوجه الخامس من السبب الثانى الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب من وجوه اولها أن الحكم المطعون فيه قبل البينة كدليل على اثبات مع انها لا تجوز فى واقعة الدعوى بعد صدور حكمها انتهيا الى استبعاد مستندات المطعون عليهم وهما حكم النقض وحكم 27/2/1967 بما لا يصلح معه التحايل على هذين الحكمين عن طريق الشهود بترديدهم ما حوته تلك المستندات ( الثانى) وصف الحكم البينة بانها شهادة تسامع دون ان يوضح معناها او توافر شروطها ، وهى ليست كذلك اذ انصبت اقوال شهود المطعون عليهم اما على وقائع محددة عاصروها وشهدوها او جاءت نقلا عن رجل واحد ، وهو لا يكفى فى قبولها تسامعا ( الثالث) لم يوضح الحكم أقوال شهود المطعون عليهم واكتفى باستخلاص النتيجة منها رغم ما عددته الطاعنة عليها من مطاعن جوهرية ايدتها امام محكمة الموضوع واقتصر على نفى الاصطناع عنها دون تبرير لذلك ( الرابع) استبعد الحكم اقوال شهود الطاعنة بمقولة انها مجهلة وقاصرة دون ان يفصح عما ياخذه عليها .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالاوجه الثالث والرابع والسادس من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك تقول ان الحكم وهو بسبيل الموزانة بين مستندات الخصوم اغفل مستندين جوهريين للطاعنة اولهما شهادة السجل المدنى المؤرخة 11 من ابريل 1960 والثانى ما جاء بالشق الخاص بالسجل المدنى من الشهادة المؤرخة 13 من فبراير 1965 وهما صريحتان فى انصراف قيود السجل الى ورثة ....... ...... .... ...... الذى ادعى المطعون عليهم وفاته دون ذرية . هذا الى ان الحكم بنى قضاءه بان .... .... ...... الذى تدعيه الطاعنة والمشار اليه فى الشهادتين السالفتين لا يمت باية صلة لاولاد ..... ...... ........ ...... الجد الاعلى المتوفى على سند من مقارنة القيود الخاصة والتأشيرات الرسمية دون ان يوضح ماهية هذه القيود والتاشيرات او كيفية اجراء المقارنة ملتفتا عن الحقائق التى ابرزتها الطاعنة من ان شخصى الموسيين ينتميان الى طائفة وكنيسة واحدة وتوفيا فى سنة واحدة وان الشهادتين تحملان رقما مسلسلا واحدا علاوة على ان الحكم اطرح شهادة قدمتها الطاعنة من بطريكية الروم الكاثلويك بالاسكندرية مثبتة لميلاد طفل لمن يدعى ..... ....... ....... سنة 1923 اعتمادا على شهادة قدمها المطعون عليهم من نفس البطريكية بالقاهرة تثبت وفاة الوالد فى سنة 1917 وفاته ان الشهادة الثانية لا تصلح للمقارنة لانها مستخرجة من جهة اخرى وهو ما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الثابت من الإطلاع على أوراق الطعن أنه رفع بتقرير وفق المادتين 2/881 و 2/882 من قانون المرافعات . و كان يتعين طبقاً للمادة الثالثة من القانون رقم 628 لسنة 1955 بشأن بعض الإجراءات فى قضايا الأحوال الشخصية و الوقف و المادة الأولى من القانون رقم 13 لسنة 1968 بإصدار قانون المرافعات أن يكون الطعن بطريق النقض بالنسبة لمسائل الأحوال الشخصية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - وفق الإجراءات المقررة فى المادتين 881 و 882 من قانون المرافعات ، و قد أتبع فى تحضير الطعن هذه الإجراءات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين رفض الدفع - الدفع ببطلان الطعن بالنقض - لأنه أقيم بتقرير فى قلم الكتاب وليس بصحيفة و لأنه اتبع فى تحضيره المادتان 881 و 882 مرافعات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يترتب على نقض الحكم المطعون فيه عودة الخصومة إلى ما كانت عليه قبل صدور الحكم المنقوض كما يعود الخصوم إلى مراكزهم الأولى بما كانوا قد أبدوه من دفاع و ما تمسكوا به من مستندات على أن تلتزم محكمة الإحالة برأى محكمة النقض فى المسألة القانونية التى فصلت فيها و يكون لها مطلق الحرية من بعد فى إقامة حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى تحصله - حرة - من جميع عناصرها ، و إذ كان البين من حكم النقض السابق أنه عاب على حكم محكمة الإستئناف المنقوض قضاءه فى الدعوى على أساس شهادة الوفاء و حصر الإرث الصادرة من الكنيسة - المقدمة من المطعون عليهم - مع تقديره وجود تعارض بينها وبين مستندات الطاعنة وأن ما تعللت به لإيثار مستندات المطعون عليهم لا يصلح مرجحاً دون أن يعرض لأية مسألة قانونية يتحتم إتباعها مما مفاده أن قضاء النقض لم يهدر مستندات المطعون عليه بما يترتب عليه إستبعادها أمام محكمة الإحالة ، فإنه لا تثريب على الحكم المطعون فيه إذا هو إستند فى حدود سلطته التقديرية إلى الشهادة المشار إليها علاوة على ما إطمأن إليه من أقوال الشهود و إلى مستندات جديدة قدمها المطعون عليهم بعد الإحالة و رجحها على مستندات الطاعنة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الحكم القطعى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو ذلك الذى يضع حداً للنزاع فى جملته أو فى جزء منه أو فى مسألة متفرعة عنه بفصل حاسم لا رجوع فيه من جانب المحكمة التى أصدرته ، و إذ كان ما أورده الحكم - الصادر من محكمة الإحالة بإحالة الدعوى للتحقيق - من أن " الشهادات المقدمة من الفريقين مناقض بعضها البعض الآخر الأمر الذى لا تستطيع معه المحكمة التعرف على الورثة الحقيقيين للمورث ، و كان إثبات الوفاة و الوراثة بالبينة جائزاً ، و لهذا ترى المحكمة إحالة الدعوى إلى التحقيق .." لا ينطوى على قضاء قطعى بأن مستندات المطعون عليهم لا تثبت مدعاهم و إنما يفيد أن المحكمة لم تجد فى مستندات الخصوم بالحالة التى كانت عليها ما يكفى لتكوين عقيدتها فرأت إستجلاء للحقيقة إحالة الدعوى إلى التحقيق فإنه لا يكون مانعاً لها بعد تنفيذه من الفصل فى الدعوى على ضوء المستندات المقدمة فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لمحكمة الموضوع من تلقاء نفسها أن تأمر بالإثبات بشهادة الشهود طالما أنه جائز قانوناً و الوقائع التى أحيلت للتحقيق وقائع مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الشهادة بالتسامع - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - جائزة عند الحنفية فى مواضع منها النسب و شرطها أن يكون ما يشهد به الشاهد أمراً متواتراً مشتهراً سمعه من جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب و يشتهر و يستفيض و تتوافر به الأخبار و يقع فى قلبه صدقها ، أو أن يخبره به رجلان عدلان أو رجل و أمرأتان عدول .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا محل لتعييب الحكم بأنه لم يبين شروط الشهادة بالتسامع فى أقوال الشهود لأنها أمور تتصل بتحمل الشهادة و صلتها للشاهد .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
تقدير أقوال الشهود و إستخلاص الواقع منها و سلطة الترجيح بين البيانات و إستظهار واقع الحال و وجه الحق فيها مما يستقل به قاضى الموضوع طالما لم يخرج عن مدلولها ، و لا على الحكم بعد ذلك إذا هو لم يذكر أسماء الشهود أو لم يورد نص أقوالهم متى كان قد أشار إليهم و أورد مضمون هذه الأقوال .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لا يعيب الحكم أنه لم يتتبع الخصوم فى مناحى دفاعهم و الرد عليها إستقلالاً متى كان ما أورده يحمل الرد الضمنى عليها إذ بحسب الحكم أن يبين الحقيقة التى إقتنع بها ، و أن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إحالة الطاعنة إلى مواطن النعى على أقوال الشهود التى أوردتها أمام محكمة الإستئناف دون بيان مضمونها للوقوف على صحة ما تتحدى به يجعل طعنها فى هذا الخصوص مجهلاً و غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
النعى بوجود صلة قرابة تربط الشهود بالمطعون عليهم هو جدل موضوعى يتعلق بتقدير الأدلة غير جائز أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر فى قضاء النقض أن لقاضى الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع فى الدعوى طالما كان له سنده ، و كان لا خروج فيه على الثابت بالأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لا يعيب الحكم إغفال ذكر نصوص المستندات التى إعتمد عليها ما دامت مقدمة إلى المحكمة و مبينة فى مذكرات الخصوم بما يكفى معه مجرد الإشارة إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
مؤدى نص المادة 361 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أراد أن يضفى على أشهاد الوفاة و الوراثة حجية ما لم يصدر حكم على خلافه و من ثم أجاز لذوى الشأن ممن لهم مصلحة فى الطعن عليه طلب بطلانه سواء فى صورة الدفع فى دعوى قائمة أو إقامة دعوى مبتدأة .