الطعن رقم 181 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-4-24
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
شركة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شركة تضامن تجارية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن شكلا استنادا الي ان التوكيل الصادر من الطاعن الي محاميه الذي قرر بالطعن نيابة عنه كانت به عبارة تشير الي صفة الطاعن التي قدم بها الطعن ولكن هذه العبارة شطبت مما يفيد ان التوكيل صادر منه ومن اخيه الي المحامي بصفتهما الشخصية والي ان عبارة التوكيل وان جاءت عامة شاملة للمرافعة امام جميع المحاكم الا انه لم يصرح فيه بالطعن بالنقض عموما بل جاء نصه قاصرا علي المعارضة والاستئناف في المواد المدنية والنقض في المواد الجنائية مما يفيد ان التوكيل لا يجيز الطعن بالنقض في المواد المدنية .
ومن حيث انه يبين من التوكيل انه صادر في 15/11/1949 من بشارة ميخائيل حبش ( الطاعن ) واخيه.................. ذلك عبارة مشطوبة تقرأ " اصحاب التوقيع عن شركة بشارة ميخائيل حبش واخوته " ووارد في صلب التوكيل انه في " جميع القضايا التي ترفع منا وعلينا امام جميع المحاكم الاهلية بما فيها الجنح والجنايات والمخالفات وامام المحاكم الوطنية والشرعية والحسبية ايا كانت وحيث تكون وصرحنا لحضرته بالخصومة والمرافعة والمدافعة واستلام وتسليم الاوراق الي اقلام الكتبة والمحضرين وجهات الادارة وايضا تسوية الرسوم والامانات وقبض ما فيها وعمل المعارضة والاستئناف وتقريرهما في القضايا المدنية والجنائية والالتماس والاشكال في تنفيذ الاوامر والاحكام وتقرير النقض في القضايا الجنائية علي اختلاف انواعها " وقد قدم محامي الطاعن توكيلا رسميا اخر صادرا من .................... ( الطاعن ) في 20/7/1946 اي قبل تاريخ تقرير هذا الطعن ورد فيه انه في جميع القضايا التي ترفع منه او عليه قبل اي شخص كان امام جميع المحاكم علي اختلاف انواعها ودرجاتها والمجالس الحسبية والمالية وجميع الجهات القضائية والادارية وجميع المصالح وفي كل ما يلزم للتقاضي من صلح واقرار ومرافعة وانكار وطلب اليمين واستلام وتسليم الاوراق .... وفي عمل المعارضة والاستنئاف والتماس اعادة النظر وفي النقض والابرام وفي كل ما يجوز فيه التوكيل قانونا فيما يتعلق بالقضايا واذنه في توكيل غيره وعزله وتكرارا ذلك .
ومن حيث ان شطب عبارة " اصحاب التوقيع من شركة بشارة ميخائيل حبش واخوته " من التوكيل الصادر في 15/2/1949 لا يستفاد منه ان التوكيل صادر من ........................ واخيه بصفتهما الشخصية بل يفهم منه ان الموكلين ارادا ان يشمل التوكيل جميع صفاتهما بدلا من قصره علي صفتهما المتعلقة بالشركة ويدل سياق العبارة في التوكيل المذكور علي انه جاء عاما في المرافعة امام جميع المحاكم اي علي اختلاف درجاتها وان ذكر النقض في المواد الجنائية انما جاء به علي سبيل التمثيل لا علي سبيل الحصر يؤكد ذلك عبارة التوكيل السابق الصادر سنة 1946 من الطاعن لمحامية والسابق الاشارة اليه الامر الذي لا يدع مجالا للشك في صفة المحامي المقرر بالطعن - ولذلك يكون اليه الدفع السالف ذكره علي غير اساس ويتعين رفضه .
ومن حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وباقي اوراق الطعن في انه بموجب عقد محرر في اول يناير سنة 1928 وثابت التاريخ في 6/2/1928 ومسجل بالقلم التجاري بالمحكمة المختلطة بالقاهرة في11/2/1928 وبالسجل التجاري تكونت شركة تضامن بين بشارة ميخائيل حبش ( الطاعن ) واخويه.................... و.................... برأس مال مقداره 3000 جنيه وبعقد ثابت التاريخ في 27/10/1943 ومقيد بالسجل التجاري في يناير سنة 1944 زيد راس المال الي مبلغ 93635 جنيها و 736 مليما يقسم علي المتعاقدين بالتساوى وبموجب عقد ثابت التاريخ في 19/4/1949 اقر نيقولا حبش المطعون عليه الثاني - واحد الشركاء - بتنازله عن كافة حقوقه في الشركة الي السيدة .................... حبش زوجه وباحلالها محله في كافة ما له من حقوق وقبل الشريكان الاخران ذلك وقيد هذا الاقرار بالسجل التجاري في 31/5/1949 وسجل بالقلم التجاري في 21/4/1949 وقد حصل هذا التنازل بناء علي عقد عرفي محرر في 28/3/1949 صادر من .................... يدل علي بيعه حصته في الشركة مقابل 79000 جنيه منها 31000 دفعت نقدا و 25000 جنيه حجزت تحت يد سيسيليا وتعهدت بدفعها الي الشريكين الاخرين قيمة ما استجره البائع من الشركة ، 23000 جنيه قيمة سندات اذنية محررة علي البائع لمصلحة شقيقيه .................... و.................... - ولمداينة السيدة .................... المطعون عليها الاولي ل.................... - ، المطعون عليه الثاني - بمبلغ 3000 جنيه بموجب سند حرر في10/8/1945 واثبت تاريخه في16/8/1945 اقامت به الدعوى رقم 56 سنة 1949 كلي مصر بصحيفة اعلنتها الي نيقولا في9/2/1948 وانتهت هذه الدعوى صلحا التزم بموجبه نيقولا - المطعون عليه الثاني - بدفع الدين في مدي شهر من 22/2/1949 وتنازلت الدائنة في مقابل ذلك عن الفوائد وصدقت المحكمة علي الصلح في22/2/1949 وفي 16/4/1949 اوقعت الدائنة حجزا تنفيذيا علي خمسة الاف اردب بذرة في المعصرة المملوكة للشركة فاقامت الشركة الدعوى رقم 180 سنة 1949 كلي بصحيفة اعلنتها في 25 و 29 من سبتمبر سنة 1949 وطلبت الغاء الحجز واحقيتها فيما حجز عليه وفي6/2/1950 حكمت محكمة بنها الابتدائية برفض الدعوى مؤسسة حكمها علي بطلان التنازل الصادر من .................... الي .................... لحصوله هربا من دين السيدة ....................ورتبت علي ذلك بطلان الشركة بالنسبة للحاجزة وانه يحق لها الحجز علي اموال مدينها في الشركة وان الحجز وقع علي خمسة الاف اردب بذرة ضمن كمية كبيرة تقدر باربعين الف من الارادب وان المحجوز اقل من نصيب المدين في البدزة - واستانف الطاعن بصفته هذا الحكم وقيد استئنافه برقن 101 سنة 67 ق وفي4/5/1950 حكمت محكمة استئناف القاهرة بالتاييد واخذت باسباب الحكم المستانف واضافت اليها ان مبلغ 48000 جنيه وهو الفرق بين قيمة حصة المدين في الشركة وثمنها عند البيع يعتبر ارباحا يجوز الحجز عليها وهو يفوق ثمن البذرة المحجوزة فقرر الطاعن بصفته بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه انه اخطأ في تطبيق القانون اذ قضي بصحة الحجز علي ما يخص المدين .................... في الشركة مع ان لها شخصية معنوية مستقلة عن اشخاص الشركاء فيها من مقتضاها ان لا تضار الشركة بعلاقات الشركاء الشخصية مع الغير وان تكون اموالها مستقلة عن اموالهم فلا يعتبرون مالكين علي الشيوع لموجوداتها . واذ قرر ان للمطعون عليها الاولي بوصفها دائنة للمطعون عليه الثاني في احد الشركاء ان تطلب بطلان الشركة مع ان الشركة قائمة من قبل نشوء الدين وتستند الي عقد صحيح - واذ رتب علي بطلان التنازل الصادر من المطعون عليه الثاني الي زوجته سيليسيا اعتبار الشركة غير قائمة بالنسبة للمطعون عليها الاولي الدائنة - مع ان بطلان التنازل ان صح لايؤدي الي هذه النتيجة .
ومن حيث ان هذا النعي في محله ذلك ان شركة التضامن المكونة من .................. واخويه هي شركة تجارية ذات شخصية معنوية مستقلة عن اشخاص الشركاءفيها ومن مقتضي هذه الشخصية ان يكون للشركة وجود مستقل عن الشركاء ان تكون اموالها مستلقة عن اموالهم وتعتبر ضمانا عاما لدائنيها وحدهم كما تخرج حصة الشريك في الشركة من ملكه وتصبح مملوكة للشركة ولا يكون له بعد ذلك الا مجرد حق في نسبة معينة من الارباح او نصيب في راس المال عن قسمة الشركة ونصيبه هذا يعتبر دينا في ذمة الشركة ويجوز لدائنيه ان يحجزوا علي منقول او عقار من اموال الشركة حتي لو كان مدينهم هو الذي قدمه اليها بصفة حصة كما ان لهم التنفيذ علي اموال مدينهم الشخصية او اشهار افلاسه . وفي هذه الحالة الاخيرة يكون لهم الحق في طلب اعتبار الشركة منقضية وتصفيتها والتنفيذ علي ما يؤول الي مدينهم من نصيب بعد التصفية ولما كان بطلان التنازل الصادر من نيقولا ميخائيل المطعون عليه الثاني لزوجه....................لا اثر له علي الشركة وكل ماله من اثر بالنسبة للدائنة منيرة المطعون عليها الاولي انما هو اعتبار ان نيقولا لا يزال شريكا فيها لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه اذ قضي ببطلان الشركة تاسيسا علي بطلان التنازل واذ قضي بذلك يكون قد اخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه اما ما جاء به خاصا بان ما حجز يقل عن مبلغ 48000 جنيه قيمة الفرق بين حصة المدين في الشركة وثمنها عند البيع وهو ما اعتبرته المحكمة ارباحا يجوز الحجز عليها هذا الاعتبار لا يستقيم مع ما قرره الحكم من بطلان التازل المشار اليه مما يستتبع ان ما حجز عليه انما هو جزء من اموال شركة التضامن القائمة بين شركائها الاصليين ومن بينهم المطعون عليه الثاني ولا يعتبر باي حال ربحا يجوز الحجز عليه حجزا تنفيذيا .
ومن حيث انه لذلك يتعين نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة الي بحث باقي اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت الشركة التي يمثلها الطاعن هي شركة تضامن تجارية فإنه يكون لها شخصية معنوية مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها ومن مقتضى هذه الشخصية أن يكون للشركة وجود مستقل عن الشركاء وأن تكون أموالها مستقلة عن أموالهم وتعتبر ضماناً عاماً لدائنيها وحدهم كما تخرج حصة الشريك في الشركة عن ملكه وتصبح مملوكة للشركة ولا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حق في نسبة معينة من الأرباح أو نصيب في رأس المال عند قسمة الشركة ونصيبه هذا يعتبر ديناً في ذمة الشركة ويجوز لدائنيه أن يحجزوا على حصته في الربح تحت يد الشركة ولكن لا يجوز لهم أن يحجزوا على منقول أو عقار من أموال الشركة حتى ولو كان مدينهم هو الذي قدمه إليها بصفة حصة، كما أن لهم التنفيذ على أموال مدينهم الشخصية أو إشهار إفلاسه وفي هذه الحالة الأخيرة يكون لهم الحق في طلب اعتبار الشركة منقضية وتصفيتها والتنفيذ على ما يؤول إلى مدينهم من نصيب بعد التصفية. وإذن فمتى كان المطعون عليه الثاني قد تنازل عن حصته في الشركة إلى زوجته وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر هذا التنازل باطلاً في حق دائنيه فإنه لا أثر لهذا البطلان على الشركة وكل ماله من أثر بالنسبة للدائنين إنما هو اعتبار أن المدين ما زال شريكاً فيها ويكون الحكم إذ قضى ببطلان الشركة تأسيساً على بطلان التنازل وإذ قضى بصحة الحجز الموقع من أحد الدائنين على أموال الشركة قولاً منه بأن ما حجز يقل عن نصيب المدين فيها، إذ قضى بذلك يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه.