الطعن رقم 444 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1975-4-27
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
حجز
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان التنفيذ
⚖️ تسجيل
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ تنفيذ عقارى
⚖️ دعوى بطلان الاجراءات
⚖️ الحجز الادارى
⚖️ تسبيب الحكم - الاسباب الزائدة
⚖️ قبول الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أمين فتح الله نائب رئيس المحكمة وعضوية على عبد الرحمن وصلاح الدين حبيب ومحمود المصرى ومحمد كمال عباس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل السببين الاول والثانى ان الحكم المطعون فيه اخطا القانون اذ قبل الدعوى من المطعون عليها الاولى بالرغم من انها لم تودع قيمة المطلوبات المحجوز من اجلها وفقا لنص المادة 275 من القانون رقم 308 سنة 1955 وان ما قرره الحكم من ان هذا الايداع غير واجب الا اثناء قيام الاجراءات فقط يرد عليه بان الراسى عليه المزاد يعتبر من الغير حسن النية مما يجعل الايداع وبعد تمام الاجراءات ضرورة واجبة وهو الامر الذى كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه ان يقضى برفض الدعوى ببطلان هذه الاجراءات والاستمرار فى التنفيذ هذا بالاضافة الى ان نص المادة 68 من ذلك القانون اوجبت ايضا هذا الايداع ولو كانت المنازعة بعد رسو المزاد .
وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان المادتين 66/67 من قانون الحجز الادارى اضفت الحماية على الراى عليه المزاد وهو من الغير فجعلت محضر مرسى المزاد المسجل سند الملكية له قوة العقد الرسمى الناقل للملكية ويترتب على هذا التسجيل تطهير العقار المبيع مما لا يجوز معه المنازعة فيه ولو كانت اجراءات الحجز والبيع باطلة ، هذا بالاضافة الى انه لما كانت الجهة الادارية المباشرة للتنفيذ تضمن كل الآثار المترتبة على الاجراءات التى اتخذتها فان المنازعة لا يجوز ان تتعدى دائرة التعويض دون المساس بمحضر رسو المزاد وما كانت مصلحة الضرائب هى التى اتخذت اجراءات التنفيذ على العقار الذى رسا مزاده على الطاعن والذى وفى بكامل الثمن وسجل المحضر ونقل التكليف الى اسمه فان الحكم المطعون فيه اذ قبل المنازعة فى صحة هذه الاجراءات وقضى ببطلانها مع محضر رسو المزاد يكون مخالفا للقانون .
وحيث ان حاصل السبب الرابع والخامس ان الحكم المطعون فيه خالف القانون من وجهين اوهما انه بحث امر مديونية المطعون عليها الاولى بالمبالغ المنفذ بها ومدى صحة اجراءات ربط الضريبة فى حين ان قانون الحجز الادارى يعين الجهة التى تحدد الدين المراد الحجز به دون ان يشترط صدور حكم لتحديده واستحقاقه فضلا على ان المطعون عليها الاولى مقرة بهذه المديونية ومسئولة عن الضريبة المنفذ بها ، وثانيهما ان الحكم المطعون فيه اشترط لصحة البيع ان يصبح دين الضريبة نهائيا واستند فى ذلك الى المادة 660 من قانون المرافعات فى حين ان احكام هذه المادة لا تنطبق الا على الحجوز القضائية دون الحجوز الادارية وتتعارض مع احكامها الواردة بالقانون رقم 308 سنة 1955 كما تتعارض مع حكم المادة 101 من القانون رقم 14 لسنة 1939 والتى لا ترتب على رفع الدعوى ايقاف استحقاق الضرائب الا بصدور الحكم من المحكمة الابتدائية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من مقارنة المادة 27 من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى - و هى على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون مأخوذة من قانون المرافعات مع تعديلها بما يتفق و السرعة و الضمان الواجب توافرهما فى الحجوز الإدارية - بالمادتين 480 ، 537 من قانون المرافعات السابق ، أن المشرع رأى ألا يكون وقف إجراءات البيع الإدارى مترتباً على مجرد رفع المنازعة للقضاء كما هو الحال فى إشكالات التنفيذ و دعوى الإسترداد فإشترط لوقف هذه الإجراءات - فى حالة عدم موافقة الجهة الحاجزة على وقفها - أن يقوم المتنازع بإيداع قيمة المطلوبات المحجوزة من أجلها و المصروفات خزانة الجهة طالبة الحجز فإذا لم يقم بهذا الإيداع كان لهذه الجهة رغم رفع المنازعة أمام القضاء أن تمضى فى إجراءات الحجز و البيع إلى نهايتها دون إنتظار للفصل فى هذه المنازعات و لكن ذلك لا يمنع المحاكم - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من نظر المنازعة و مباشرة جميع سلطاتها فيها طبقاً للقانون العام إذ أن الخطاب فى المادة 27 سالفة الذكر بعدم وقف إجراءات الحجز و البيع ما لم يحصل الإيداع موجهة إلى الحاجزة و ليس إلى المحاكم ذلك أن هذه المادة لم تنص على عدم جواز نظر المنازعة أمام المحاكم فى حالة عدم الإيداع أو تقيد من سلطة المحكمة عندما تنظر المنازعة فى هذه الحالة ، لما كان هذا فإن إيداع المبالغ موضوع الحجز لا يكون شرطاً لقبول دعوى المنازعة فى الإجراءات سواء قبل تمامها أو بعده .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القصد مما نصت عليه المادة 68 من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى من أن " لكل من المدين و الحائز أن يودع خزانة المحافظة أو المديرية المختصة فى اليوم السابق على اليوم المعين للمزايدة الأولى أو الثانية مبلغاً يفى بالمطلوب و المصروفات بأكملها لغاية نهاية الشهر الذى تقع فيه جلسة البيع و إعلان المحافظ أو المدير بهذا الإيداع ، و فى هذه الحالة يقرر المحافظ أو المدير أو وكيله إلغاء إجراءات الحجز و البيع و مرسى المزاد الأول و إجراءات البيع إذا كان قد تم شئ من ذلك و يحرر بالإلغاء محضر و تسلم صورة منه للمودع " و على ما هو ظاهر النص تمكين المدين أو الحائز - إلى ما قبل البيع و رسو المزاد - من تجنب بيع المحجوز جبراً و الإحتفاظ به و رتب القانون على إيداع تلك المبالغ صدور الأمر بإلغاء الإجراءات السابقة على الإيداع لصالح المدين أو الحائز و هو أمر منقطع الصلة بمرسى المزاد و الطعن عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان لا يجوز للمدين رفع دعوى أصلية ببطلان إجراءات التنفيذ بما فى ذلك مرسى المزاد إذا ما تعلق بذلك حق للغير ، إلا أن شرط ذلك - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون المدين طرفاً فى إجراءات التنفيذ ، فإذا لم يكن طرفاً فيها بأن لم يعلن بها فإنه يعتبر حينئذ من الغير بالنسبة لتلك الإجراءات و يكون له فى هذه الحال أن يتمسك بالعيب فى الإجراءات بما فى ذلك مرسى المزاد بطريق الدعوى الأصلية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان يبين من الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه إنتهى صحيحاً إلى تقرير بطلان و رقتى إعلان التنبيه بالدفع و الإنذار بالحجز و محضر الحجز و إعتبرها عديمة الأثر بما لا يفترض على المطعون ضدها الأولى - المدينة - بها و بذلك لا تكون طرفاً فى الإجراءات ، و يكون لها أن تقيم الدعوى ببطلانها ، و كان تسجيل حكم مرسى المزاد لا يحول دون القضاء ببطلانه لأن التسجيل لا يصحح باطلاً ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قبل الدعوى و قضى فى موضوعها ببطلان حكم مرسى المزاد - رغم تسجيله - لا يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أنه و إن كان النص فى المادة 40 من القانون رقم 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإدارى على أن " يبدأ التنفيذ على العقار بإعلان يوجهه مندوب الحاجز إلى المدين صاحب العقار فى شخص واضع اليد مهما كانت صفته و يتضمن تنبيها بالأداء و إنذار بحجز العقار " بما يفيد أن المشرع لم يلتزم - فى شأن إعلان ورقة الحجز - بكل القواعد العامة الواردة بالمادتين 11 ، 12 من قانون المرافعات السابق - و الواجب التطبيق - و إكتفى فى ذلك بإعلان المدين فى شخص واضع اليد أيا كانت صفته ، إلا أنه لما كان يبين من مدونات الحكم الإبتدائى أن كلا من و رقتى التنبيه و الإنذار بالحجز و الحجز لم يبين بها صفة المعلن أو سبب تواجده فى المكان الذى فيه الإعلان وصلته بالمطلوب إعلانها و ما إذا كان يقيم معها من عدمه و هو ما يتضمن أن الإعلان قد خلا من بيان أن المعلن إليه - و هو غير المدين - هو واضع اليد ، فإن الحكم إذ رتب البطلان على ما قرره بشأن الإعلان يكون قد قام صحيحاً على ما يحمله و لا يعيبه ما تزيد فيه بشأن وجوب إثبات بيانات أخرى فى الإعلان غير تلك التى أوجبتها المادة 40 من القانون 308 لسنة 1955 .