⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 429 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1975-1-27 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ انتقال الالتزام - الحوالة
⚖️ اوصاف الالتزام - التضامن
⚖️ تأميم
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ تقدير تقرير الخبير
⚖️ الصفة فى الدعوى
⚖️ انواع من الشركات - شركات القطاع العام
⚖️ تفسير العقد
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تفسير العقد
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
⚖️ اسباب الطعن - بيان الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود العمراوى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فتحى مرسى ومصطفى سليم وأحمد سيف الدين سابق وفاروق سيف النصر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وخالف الثابت فى الاوراق وشابه الفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك تقول الشركتان الطاعنتان ان شركة احمد عبود وشركاه للمقاولات العمومية دفعت الدعوى بعدم قبولها لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم 1948 لسنة 1951 تجارى كلى القاهرة التى انتهت صلحا باتفاق اطرافها على ان تدفع الشركة للمطعون ضده الاول ما لديها للمطعون ضده الخامس ، واذ دفعت للمطعون ضده الاول مبلغ 1994ج و730م هو ناتج المستخلص الختامى للعملية فلا يسوغ له ان يعاود النزاع بدعواه الحالية ولا ان يتحدى بالاحتفاظ بحق المطعون ضده الخامس فى المحاسبة لانه قاصر على هذا الاخير لكن المحكمة رفضت هذا الدفع بمقولة ان عبارات الصلح لا تفيد استقرار حقوق المطعون ضده الخامس وان الايصال الموقع عليه من المطعون ضده الاول احتفظ فيه المطعون ضده الخامس بحق المحاسبة وما أورده الحكم من ذلك يخالف ما جاء بمحضر الصلح وايصال السداد اذ تم الحساب والوفاء تنفيذا لمحضر الصلح ، كما دفعت شركة احمد عبود وشركاه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة على اساس انه ليس للمطعون ضده الاول الا حق قبض المستحقات دون المطالبة بالحساب وقد قبضتها فعلا واعطى مخالصة عنها ، ولكن المحكمة رفضت هذا الدفع ايضا استنادا الى تدخل المطعون ضده الخامس خصما منضما الى المطعون ضده الاول فى طلباته وهو من الحكم مخالفة للقانون لان تدخل المطعون ضده الخامس كان تدخلا انضماميا لا هجوميا فلا يجعل للمتدخل حقوقا اكثر من حقوق من إنضم اليه وما قاله الحكم من ان المطعون ضده الخامس لم يطلع على المستخلص الختامى ولم يوافق عليه يخالف الثابت فى الاوراق . وحيث ان السبب الثانى من اسباب الطعن ان الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون اذ رفض الدفع المبدى من الشركتين الطاعنيتين لاول مرة امام محكمة الاستئناف بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان إعمالا للقانون رقم 117 لسنة 1961 المعدل بالقانون 149 لسنة 1962 واذ قضى بالزامهما وهما شركتان جديدتان بدين ترجع بشانه الى ما قبل التاميم واذ جعل الزامهما بالتضامن مع ورثة ...... ........ ممثلين فى مدير إدارة الاموال التى آلت للدولة رغم تناقض أساس الزامهما مع اساس الزام الورثة ودون ان يبين سند هذا التضامن وفى بيان ذلك تقول الشركتان الطاعنتان ان الدعوى رفعت على شركة ........... ..... وشركاه للمقاولات العمومية بطلب دين ناشىء عن تعاقد تم فى سنة 1948 أى سابق على تأميمها بموجب القانون رقم 52 لسنة 1964 الصادر فى 8/3/1964 بتأميم شركات المقاولات والحاقها بالجدول المرافق للقانون 17 لسنة 1961 المعدل بالقانون 149 لسنة 1962 واختصما لاول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية باعتبارهما قد أدمجت فيهما الشركة المدعى عليها مع انه لا محل لمسئوليتهما عن هذا الدين اذ المسئول عنه هو الدولة التى آلت ملكية المنشأة اليها وذلك بعد التثبت من ان هذه المنشأة - التى تمسكا أمام محكمة الاستئناف بانها كانت شركة مسئولية محدودة ولم تكن شركة مساهمة قد قومت وان اصولها تفوق خصومها وان الدين قد اقرته لجنة التقويم وحددت له مخصصا ومع ان الرجوع على صاحب المنشأة المؤمن وهو المهندس .... .... ........... يمنع من الرجوع على المنشاة او الدولة مما يجعل الدعوى غير مقبولة لرفعها قبل الاوان وعلى غير ذى صفة وما قاله الحكم المطعون فيه تبريرا لرفض هذا الدفع من ان الدعوى قد رفعت قبل صدور القوانين الاشتراكية وخضوع المهندس ......... ........ للحراسة وان يسار المدين من عدمه مسألة متعلقة بتنفيذ الحكم كما ان بحث ذمة المدين وإمكانه سداد الدين لا يتاتى الا بعد صدور الحكم بمديونيته وليس من قبل ذلك - خطا ومخالفة للقانون اذ الملكية آلت الى الدولة وهذه الاخيرة لا تسأل الا فى حدود ما آل اليها فى تاريخ التاميم بحيث لا يتاتى الحكم عليها الا بعد التاكد مما آل اليها ومقداره وإمكانية الوفاء بذلك الدين . وحيث ان حاصل السبب الثالث من أسباب الطعن القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول الطاعنتان أن المدعى عليه الاول قدم لمحكمة اول درجة مذكرة بملاحظاته على ما وقع فيه الخبير من اخطاء فلم تحاول المحكمة رغم جوهرية هذه الملاحظات وترديدها امام الدرجة الثانية الرد عليها مما يعد قصورا فى التسبيب يعيب الحكم ويبطله بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع - و على ما جرى به قضاء النقض - السلطة المطلقة فى تفسير الإقرارات و الإتفاقات و المشارطات و سائر المحررات بما تراه أدنى إلى نية عاقديها أو أصحاب الشأن فيها مستهدية بوقائع الدعوى و ظروفها دون رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك ما دامت لم تخرج فى تفسيرها عن المعنى الذى تحتمله عبارات المحرر و ما دام ما إنتهت إليه سائغاً مقبولاً بمقتضى الأسباب التى بنته عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان بحث إتحاد الموضوع فى الدعويين يعد فصلاً فى مسألة موضوعية تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها متى كانت قد إعتمدت على أسباب من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى إنتهت إليها ، فإن ما تنعاه الطاعنتين على قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فيها لا يعدو أن يكون مجادلة موضوعية لا تقبل أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان من المقرر أن الحق المحال به ينتقل بالحوالة من المحيل إلى المحال له بصفاته ودفوعه كما تنتقل معه توابعه ومنها الدعاوى التي تؤكده، وكانت الدعوى الماثلة قبل المحال عليه بطلب الحق المحال به التي رفعها المطعون عليه الأول بوصفه محالاً له دعوى تؤكد الحق المحال به فتعتبر من توابعه وتنتقل معه، فإن قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة يصادف صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مؤدى القانون 117 لسنة 1961 بتأميم بعض الشركات و المنشآت و مذكرته الإيضاحية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الشارع لم يشأ إنقضاء المشروع المؤمم بمقتضى هذا القانون بل رأى - مع الإحتفاظ له بشخصيته و بذمته المستقلتين عن شخصية الدولة و ذمتها و مع إستمراره فى ممارسة نشاطه - إخضاعه للجهة الأدارية التى يرى إلحاقه بها و هذا الإشراف لا يعنى زوال شخصية المشروع المؤمم بل تظل له شخصيته المعنوية التى كانت له قبل التأميم و ذمته المالية المستقلة بما عساه يكون عالقاً بها من إلتزامات فيسأل المشروع مسئولية كاملة عن جميع إلتزاماته السابقة على التأميم كنتيجة حتمية لإستمرار شخصيته المعنوية ، و لا يغير من ذلك أيلولة أسهم المشروع المؤمم أو حصص رأسماله فى الشركات ذات المسئولية المحدودة إلى الدولة مع تحديد مسئوليتها عن إلتزاماته السابقة فى حدود ما آل إليها من أمواله و حقوقه فى تاريخ التأميم ذلك بأن مسئولية الدولة - و قد أصبحت المالك الوحيد لجميع الأسهم أو الحصص - لا تعدو أن تكون تطبيقاً للقواعد العامة فى مسئولية المساهم أو مقدم الحصة الذى لا يسأل أثناء قيام الشركة عن إلتزاماتها و إنما تتحدد مسئوليته عند التصفية بما يملكه من أسهمها أو ما قدمه من حصص فى رأس مالها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان من المقرر وعلى ما نصت عليه المادة 299 من القانون المدني أنه "إذ كان أحد المدنين المتضامنين هو وحده صاحب المصلحة في الدين فهو الذي يتحمل به كله نحو الباقين" فمن ثم تنتفي مصلحة الشركتين الطاعنتين - الدامجتين للشركة المحال عليها بالحق والمؤممة بعد فرض الحراسة عليها - في تعييب الحكم المطعون فيه، بإلزام تلك الشركة والحارس العام على من كان يمثلها متضامنين بالحق المحال به بتناقضه في أساس إلزام المحكوم عليهم بالدين أو إغفاله بيان سبب تضامنهم فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كانت الطاعنتان لم تبينا فى تقرير الطعن مواطن القصور على وجه الدقة و التفصيل فلا تغنى عن ذلك الإحالة المجملة على ما حوته المذكرة المقدمة منهما إلى محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
متى كانت محكمة الموضوع - كما هو ثابت من مدونات الحكم المطعون فيه قد رأت فى حدود سلطتها التقديرية الأخذ بتقرير الخبير لإقتناعها بصحة أسبابه فإنها - و على ما جرى به قضاء النقض - لا تكون ملزمة من بعد بالرد إستقلالاً على الطعون التى وجهت إلى ذلك التقرير إذ فى أخذها به محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد فى تلك الطعون ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير .