الطعن رقم 408 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1975-1-15
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضريبة المهن غير التجارية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أنور أحمد خلف نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود وجلال عبد الرحيم عثمان وسعد الشاذلى وعبد السلام الجندى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل الاوجه الأول والثانى والثالث من اسباب النعى ان الحكم المطعون فيه أخطا فى تطبيق القانون ذلك انه ذهب فى تفسير المادة 73 من القانون رقم 14 لسنة 1939 الى ان المعنى المقصود من عبارة " التكاليف اللازمة لمباشرة المهنة " الواردة بالفقرة الاولى من هذه المادة هو ذات المعنى المقصود من كلمة " المصروفات " الواردة بالفقرة الثانية منها ، فى حين أن المشرع قد ربط فى تلك المادة بين المصروفات والايرادات من جهة بينما ربط بين التكاليف ونتيجة العمليات من جهة اخرى مما يدل على انه قد تعمد المغايرة فى اللفظ لحكمة رآها وهى المغايرة فى المعنى وانه أنما قصد من المصروفات النفقات الادارية المعتاد التى ينفقها كل صاحب مهنة حرة وقد يجد عناء فى الاحتفاظ بمستنداتها فقدر لها المشرع نسبة واحدة لجميع الممولين وهى 20% من الايرادات اما اذا تبين ان بعض المهن يتميز عن غيره أو ينفرد بإنفاق مبالغ اخرى تستلزمها طبيعة المهنة كنفقات طبع الكتب بالنسبة للمؤلاف فإن هذه المبالغ تعتبر تكاليف لا زمة لمباشرة المهنة ويجب خصمها بداءة من الايراد - لانه لولاها لما تحقق ، ثم يخصم من الباقى المصاريف الادارية وبغير ذلك يعتبر وعاء الضريبة شاملا لجزء من راس المال وهو ما لا يجوز قانونا ، هذا فضلا عن خصم هذه التكاليف فيه إخلالا بمبدا المساواه بين الممولين وهو ما تقوم عليه أساسا التشرعيات الضريبية .
وحيث ان حاصل الوجه الرابع ان الحكم المطعون فيه شابه قصور فى التسبيب ذلك انه أغفل بحث طلب الطاعن بشان ترحيل تكاليف طبع الكتب وتوزيعها على السنوات التى يتم بيعها فيها بإعتبار ان تكلفة كل نسخة لصيقة بها وينبغى خصمها من ثمنها عند البيع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن التكاليف اللازمة لمباشرة المهنة بمعناها العام هى كل ما ينفقه الممول بمسوغ فى سبيل مباشرته لمهنته و ينقطع بإنقطاعه عن مزاولتها و السائد بين المشتغلين بالمحاسبة أنها على نوعين أحدهما تكلفة " السلعة أو الخدمة " و تسمى أحياناً مصاريف التشغيل و أحياناً المصاريف المباشرة و الأخرى تكلفة " الإدارة " و تسمى أحياناً المصاريف الإدارية و أحياناً المصاريف غير المباشرة و مؤدى نص المادة 73 من القانون رقم 14 لسنة 1939 أن المشرع أراد المغايرة بين التكاليف اللازمة لمباشرة المهنة و بين المصروفات ، إذ لا يتأتى أن يعبر فى نفس النص عن مدلول واحد بتعبيرين مختلفين ، و دلالة الحال تبين أنه أراد بالتكاليف كل ما يلزم لمباشرة المهنة بما فى ذلك " تكلفة السلعة أو الخدمة و تكلفة الإدارة " و أراد بالمصاريف مجرد " تكلفة الإدارة " و هو ما يتحقق به العدالة فى الإلتزام بالضريبة بين الممول الذى يمسك حسابات منتظمة فتخصم له جميع التكاليف بما فى ذلك " تكلفة السلع أو الخدمات " و " تكلفة الإدارة " و بين الممول الذى لا يمسك حسابات منتظمة فتعتبر " تكلفة السلع أو الخدمات " عنصراً من عناصر العمليات على إختلاف أنواعها ، و تقدر " تكلفة الإدارة " و هى المصاريف - تضييقاً للخلف عليها بين الممول و مصلحة الضرائب - جزافاً بخمس الإيرادات ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و جرى فى قضائه على أن لا فرق بين عبارة " التكاليف اللازمة لمباشرة المهنة " الواردة بالفقرة الأولى من المادة 73 المشار إليها ، و بين كلمة " المصروفات " الواردة بالفقرة الثانية منها ، و رتب على ذلك عدم جواز خصم تكاليف طبع الكتب التى أنفقها الطاعن - مؤلف - فى سنتى 1961 ، 1962 من إيراداته فيهما بالإضافة إلى خصم المصروفات بواقع خمس الإيرادات ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يجب طبقاً لنص المادة 73 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تحديد وعاء الضريبة على أرباح المهن غير التجارية فى كل سنة ضريبة على حدة ، مما مقتضاه أن كل سنة تتحمل أرباحها بالتكاليف الفعلية التى تحملها الممول فى تلك السنة ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى فى قضائه إلى رفض إحتساب تكاليف طبع الكتب التى أنفقها الطاعن قبل سنوات النزاع فى هذه السنوات و توزيعها عليها ، فإن النعى عليه بالقصور لأنه لم يبحث هذا الطلب فى أسبابه يكون غير منتج 0