الطعن رقم 399 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1975-1-22
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيبه
⚖️ اعمال تجارية
⚖️ تقسيم
⚖️ تسبيب الحكم - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أنور أحمد خلف نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود وجلال عبد الرحيم عثمان وسعد الشاذلى وعبد السلام الجندى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ، وبنعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم انتهى الى اخضاع عملية بيع الاراضى المملوكة له بعد تقسيمها وتمهيدها للضريبة على الارباح التجارية ، على سند من القول انه لا يشترط لسريان الضريبة على الارباح التجارية مزاولة هذا العمل على سبيل التعدد والإمتهان ، وانه يكفى اجراء عملية التقسيم مرة واحدة ، فى حين ان المشرع استلزم احتراف النشاط الذى يخضع لتلك الضريبة ، واذ لم يتخذ الطاعن من عملية التقسيم حرفة بل اذ عن لمنطق الواقع وقسم الارض الموروثة باعتبارها من اراضى البناء فإن اخضاعه للضريبة واسقاط شرط الاحتراف ينطوى على خطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان حاصل النعى بالشق الاول من السبب الثانى ببطلان الحكم المطعون فيه لتهاتر اسبابه وتناقضها . وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه على الرغم من إحالة الحكم الى اسباب الحكم الابتدائى والقائمة على اعتبار الاحتراف شرطا من شروط الخضوع للضريبة وانه يتوافر فى العملية الواحدة لتقسيم الاراضى ، فانه اضاف اسبابا جديدة مغايرة ، قوامها عدم ضرورة هذا الشرط ، وهو ما يجعل الحكم خلوا من الاسباب التى تحمله فى معنى المادة 349 من قانون المرافعات السابق .
وحيث ان الطاعن ينعى بالشق الثانى من السبب الثانى قصور الحكم المطعون فيه فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الاستئناف بدفاعه الموضوعى الذى اوضح فيه ان عدد القطع المبينة يقل كثيرا عن العدد الذى افترضته المامورية وان الربح ينبغى احتسابه على اساس قيمة الارض باعتبارها ارض بناء لا ارضا زراعية ، وان المامورية أخذت المساحات المخصصة للمرافق العامة ونفقات انشائها غير ان الحكم التفت عن هذا الدفاع رغم جوهريته .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بعد تعديلها بالقانون رقم 146 لسنة 1950 و قبل تعديلها بالقانون رقم 78 لسنة 1973 على أن تسرى الضريبة كذلك على أرباح ... " الأشخاص و الشركات الذين يجرون تقسيم أراضى البناء المملوكة لهم و يبيعونها بعد القيام بما يقتضيه ذلك من أعمال التمهيد " يدل على أن المشرع لم يوجب لسريان الضريبة سوى أن تكون الأرض المعدة للبناء مملوكة لنفس الشخص أو الشركة التى تتولى تقسيمها أيا كان سبب الملكية ، و أن يقوم صاحب الأرض بأعمال التمهيد فيها ثم يبيعها بالفعل سواء تم البيع فى أوقات مختلفة أو دفعة واحدة دون أن يشترط الإحتراف فى القائم بهذا العمل ، يؤكد ذلك أن التشريع الفرنسى الصادر فى 27 من ديسمبر سنة 1934 الذى إستقيت منه هذه المادة أخضع هؤلاء الممولين لضريبة الأرباح التجارية و لو لم يكونوا محترفين لعمليات تقسيم أراضى البناء إستناداً إلى طبيعة هذه العمليات و طول الوقت الذى تستغرقه و كثرة ما ينفق فيها من أموال فى سبيل إعداد الأراضى و تنظيمها ، و لهذه الإعتبارات تعمد المشرع المصرى إغفال شرط الإعتياد فى الحالة المنصوص عليها فى الفقرة الرابعة من المادة المذكورة فى حين أنه إستلزم توافره حال شراء العقار بقصد بيعه المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من هذه المادة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ألا يقبل الطعن فى الحكم بوقوع أخطاء فى بعض التقريرات القانونية الواردة بأسبابه ما دامت النتيجة التى إنتهى إليها صحيحة ، و يكون لمحكمة النقض أن تقيم الحكم على ما صح من أسبابه و تطرح سائرها ، و لما كان إعتماد محكمة الإستئناف أسباب الحكم الإبتدائى و إتخاذها أسباباً لقضائها بالإضافة إلى ما ورد فى حكمها المطعون فيه من أسباب أخرى ، مع أن كل منهما يقوم على أساس مغاير لما قام عليه الآخر ، من شأنه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يجعل الإحالة إلى أسباب الحكم الإبتدائى ممتنعة ، و كانت محكمة الإستئناف بعد أن ذكرت أن الحكم الإبتدائى قد أصاب التطبيق الصحيح للقانون للأسباب التى قام عليها و التى تتحصل بحسب الظاهر من عبارتها فى توافر شرط الإحتراف فى العملية الواحدة - فى تقسيم الأراضى و بيعها - التى قام بها الطاعن ، أسست قضاءها على نظر حاصله عدم وجوب توافر ذلك الشرط أصلاً ، فإن من شأن هذا التعارض البادى بين وجهتى النظر ، أن تكون الإحالة الواردة فى الحكم المطعون فيه - فى خصوص التناقض المشار إليه - لغواً و تعتمد الإحالة فيما عداه ، و يكون النعى المؤسس على تضمين الحكم المطعون فيه لتلك الأسباب ، وارداً على غير محل .