⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 357 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1975-2-18 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعمال تجارية
⚖️ بنوك
⚖️ التزامات المشترى - الوفاء بالثمن
⚖️ فوائد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على اربعة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه بالخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم رفض ان يطبق على دين البنك موضوع النزاع الاستثناء المنصوص عليه فى المادة 232 من القانون المدنى الذى يبيح تقاضى فوائد على متجمد الفوائد ومجاوزة مجموع الفوائد لرأس المال فى حين ان الحكم اعتبر ان التعاقد على البيع الذى انشأ عنه هذا الدين من الاعمال التجارية للبنوك وفقا لنص الفقرة الخامسة من المادة الثانية من القانون التجارى وفى حين ان هذا التعاقد على البيع هو فى حقيقته استيفاء للقرض الاصلى مما تعين معه تطبيق الاستثناء سالف الذكر على دين البنك كما انه لا يجوز للحكم وقد سلم بان هذه العملية هى وسيلة البنك فى استئداء القرض وتدخل فى اعمال البنوك ان يعتبرها محض بيع ولا يسرى عليها الاستثناء المقرر بالنسبة للقروض ، اذا ان نص المادة 232 من القانون المدنى فيما جاء به من - تحفظ - يسرى على الفواد مدنية وتجارية طالما كانت القواعد والعادات التجارية قد جرت على تجميد الفوائد ومجاوزتها لراس المال ولو بالنسبة لغير التجار وقد ذهب الحكم فى تبرير عدم تطبيق الاستثناء على الدين موضوع النزاع الى ان التعاقد المذكور من الاعمال المختلطة وانه عمل مدنى بالنسبة للمطعون عليه فتطبق عليه الفوائد المدنية فى حين ان هذا الاستثناء يسرى على القروض طويلة الاجل التى تعدها البنوك ولو تمت لصالح شخص غير تاجر وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان النعى بالسبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه استند فى عدم تطبيق الاستثناء الوارد فى المادة 232 من القانون المدنى على الدين موضوع النزاع الى ان القواعد والعادات التجارية لا تسود الا فى نطاق الاعمال التجارية البحتة دون الاعمال المختلطة وان التعاقد المبرم بين البنك والمطعون عليه عمل مدنى بالنسبة للمطعون عليه فتطبق عليه القواعد المدنية فى حين انه يكفى لتحقق العادة التجارية ان تكون قائمة بالنسبة الى احد طرفى التعامل دون الطرف الآخر ولقد استقرت العادة بين البنوك والمتعاملين معها من غير التجار فى ظل القانون المدنى السابق على تجميد الفوائد وتجاوزها لرأس المال وهو ما تتوافر معه العادة التى يعنيها المشرع فى المادة 232 من القانون الحالى ويتعين معه تطبيقها فى المعاملات ذات الطابع المختلط الامر الذى يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان حاصل النعى بالسبب الثالث ان الحكم المطعون فيه شابه الفساد فى الاستدلال والتهاتر فى التسبيب ذلك انه فى نفى دفاع الطاعن من ان العادة جرت على اقتضاء فوائد على متجمد الفوائد وتجاوز الفوائد لراس المال الى ان الطرفين نصا على ذلك فى الاتفاق المبرم بينهما وقرر الحكم ان هذا النص لا يرجع الى وجود عادة جارية ، وانما لان القانون المدنى القديم الذى ابرم الاتفاق فى ظله لم يكن يحرم هذين الامرين ، فى حين ان النص على العادة الجارية فى الاتفاق تاكيد لوجودها كما ان هذا القول يتهاتر مع ما قرره الحكم من انه لا يشترط لقيام العادة ان تكون مخالفة للقانون السائد اذ ان جريان العادة فى دائرة المباح لا ينفى انها سنة يرغب الناس فى السير على منهاجها . وحيث ان مبنى النعى بالسبب الرابع ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ذلك انه استند فى رفض اعمال الاستثناء المنصوص عليه فى المادة 232 من القانون المدنى الى ان البنك لم يقدم عقودا ابرمت فى ظل القانون المدنى الحالى على اساس العادات التجارية التى يدعيها فى حين ان العادات التجارية المشار اليها فى النص المذكور وهى تلك التى كانت قائمة من قبل العمل بالقانون الحالى لا تلك الناشئة من بعده لان القصد من النص على الاستثناء هو حماية مؤسسات الائتمان القائمة عند صدور القانون وعدم تعرضها للانهيار فيما لو اهدرت الاتفاقات السابقة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان عقد البيع الذى أبرمه البنك - بنك الأراضى - مع المطعون عليه و موضوعه أطيان زراعية ، هو عقد مدنى بطبيعته فإنه لا يكتسب الصفة التجارية لمجرد أن البنك هو الذى قام بالبيع و أن أعمال البنوك تجارية بطبيعتها وفقاً لنص الفقرتين الرابعة و الخامسة من المادة الثانية من قانون التجارة ، ذلك أن الفقرة التاسعة من هذه المادة تستثنى الأعمال المدنية بطبيعتها من الأعمال التى تثبت لها الصفة التجارية لصدورها من تاجر و لحاجات تجارية إذ تنص هذه الفقرة على أن جميع العقود و التعهدات الحاصلة بين التجار و المتسببين و السماسرة و الصيارف تعتبر تجارية ما لم تكن العقود و التعهدات المذكورة مدنية بحسب نوعها أو بناء على نص العقد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان عقد البيع الذي أبرمه البنك مع المطعون عليه هو عقد مدني بطبيعته، فإن باقي ثمن الأطيان المبيعة المستحق للبنك يسري عليه الحظر المنصوص عليه في المادة 232 من القانون المدني ولا يخضع للقواعد والعادات التجارية التي تبيح تقاضي فوائد على متجمد الفوائد ومجاوزة الفوائد لرأس المال وذلك ابتداء من تاريخ العمل بالقانون المدني في 15/10/1949 ولا محل للتحدي بأن القروض طويلة الأجل التي تفقدها البنوك يسري عليها الإستثناء سالف الذكر ولو تمت لصالح شخص غير تاجر، ذلك أن هذه القروض إنما تخرج عن نطاق الحظر المذكور - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لأنها تعتبر عملاً تجارياً مهما كانت صفة المقترض وأيا كان الغرض الذي خصص له القرض وهو الأمر الذي لا يتوافر في الدين موضوع النزاع على ما سلف البيان.