الطعن رقم 181 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1975-3-30
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
قوة الامر المقضى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انواع من الدعاوى - الدعوى البوليصية
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ اسباب كسب الملكية - عقد البيع المسجل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أمين فتح الله نائب رئيس المحكمة وعضوية على عبد الرحمن وصلاح الدين حبيب ومحمود المصرى ومحمد كمال عباس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعنة تنعى بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول ان سبب الدعوى رقم 754 لسنة 1962 مدنى كلى اسيوط التى اقامتها مصلحة الضرائب ضد المطعون عليها الاولى والمطعون عليه الثانى يختلف عن سبب الدعوى رقم 556 لسنة 1961 مدنى كلى اسيوط التى اقامتها المطعون عليها الاولى ضد مصلحة الضرائب والمطعون عليه الثانى ، ذلك ان سبب الدعوى الاولى المقامة من مصلحة الضرائب أنما هو عدم نفاذ تصرف الزوج المدين لمصلحة الضرائب لزوجته بإعتبار ان هذا التصرف الحاصل من الزوج قصد به انقاص الضمان العام والاضرار بحق الخزانة العامة مع علم المتصرف لها بان ذلك التصرف يؤدى الى اعسار زوجها المدين للمصلحة ، ومع علمها بدين الضريبة وبان هذا التصرف ادى الى اعساره ولم يكن هذا السبب هو بعينه ذات السبب فى الدعوى المقامة من الزوجة ضد مصلحة الضرائب والمطعون عليه الثانى والمقيدة برم 556 سنة 1961 مدنى كلى اسيوط ذلك انها طلبت فيها تثبيت ملكيتها للمنزل موضوع النزاع وبالغاء اجراءات نزع الملكية ومحو جميع التسجيلات المشهرة عنه تأسيسا على ان دين الضريبة قد استحق بعد التصرف وان امتياز دين المصلحة لا يلحق هذا العقار ، ومن ثم فان سبب دعوى المطعون عليها هو عقدها المسجل بينما سبب دعوى مصلحة الضرائب هو نص القانون بإعتبار ان العمل غير المشروع يؤدى الى عدم نفاذ التصرف على الغش والتواطؤ اصرارا بصالح الخزانة العامة ، كما ان موضوع الدعويين مختلف ايضا فهو فى دعوى المطعون عليها طلب تثبيت ملكيتها للمنزل ولم تتعرض المحكمة فى بحثه الى شىء من شروط دعوى نفاذ التصرف وهو الطلب الذى طلبته مصلحة الضرائب فى الدعوى الحالية ، واذ اختلف كل من الدعويين سببا وموضوعا فان التحدى بحجية الحكم الصادر فى دعوى المطعون عليها الاولى يكون على غير اساس واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المنع من إعادة النزاع فى المسألة المقضى فيها يشترط فيه أن تكون المسألة واحدة فى الدعويين ، و يجب لتوافر هذه الوحدة أن تكون المسألة المقضى فيها نهائياً مسألة أساسية يكون الطرفان قد تناقشا فيها و إستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول و تكون هى بذاتها الأساس فيما يدعيه - بعد فى الدعوى الثانية - أى الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها . و لما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها الأولى طلبت فى دعواها السابقة بالإضافة إلى طلب تثبيت ملكيتها للمنزل إلغاء إجراءات نزع الملكية و محو كافة القيود و التسجيلات المشهرة على هذا العقار و التى إتخدتها مصلحة الضرائب - الطاعنة - ضد مدينها المطعون عليه الثانى ، و ذهبت المصلحة الطاعنة فى دفاعها فى تلك الدعوى إلى القول بأن دينها يبيح لها التنفيذ على أموال المدين و تتبع هذه الأموال فى أى يد كانت و قد صدر الحكم فى تلك الدعوى بطلبات المطعون ضدها و تأيد إستئنافياً ، و كان طلب المطعون ضدها فى دعواها سالفة البيان إلغاء إجراءات نزع الملكية و محو كافة القيود و التسجيلات المشهرة على العقار موضوع العقد الصادر لها من زوجها - المطعون ضده الثانى - يتضمن أيضاً إنفاذ ذلك التصرف فى حق المصلحة الطاعنة ، ذلك أن إلغاء الإجراءات و محو القيود المشهرة لا يمكن أن يستقيم إلا بإعتداد بالتصرف الصادر لها من مدين مصلحة الضرائب و إنفاذه فى حقها ، الأمر الذى يجعل المسألة التى دار حولها النزاع فى هذا الشطر من تلك الدعوى هو نفاذ أو عدم نفاذ التصرف فى حق مصلحة الضرائب ، إذ كان ذلك ، و كانت دعوى مصلحة الضرائب الراهنة قد تحددت طلباتها فيها بعدم نفاذ ذلك التصرف فى حقها فإنها تكون قد طرحت من جديد المسألة الأساسية التى تناقش فيها الطرفان و إستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول و هى بذاتها الأساس فيما تدعيه مصلحة الضرائب فى الدعوى الثانية .