⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 94 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1975-1-1 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاقرار
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - انقطاع سير الخصومة
⚖️ الطعن الضريبى
⚖️ مسائل الاثبات - الاقرار غير القضائى
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أنور أحمد خلف نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود وجلال عبد الرحيم عثمان وسعد الشاذلى وعبد السلام الجندى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب تنعى الطاعنة بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه بطلانه ذلك ان المحكمة قضت بتاريخ 1/3/1962 بانقطاع سير الخصومة فى الاستئنافين لزوال صفة الورثة بتعيين حارس على تركة المورث وقام الحارس والطاعنة بتعجيلهما وامرت المحكمة بضمهما ليصدر فيها حكم واحد الا ان المحكمة لم تشر فى حكمها الى هذه المراحل الهامة التى مرت بها الدعوى وقد ادى اغفال تلك المراحل الى وقوع خطا جسيم فى اسماء الخصوم وصفاتهم اذ صدر الحكم باسم الورثة بالرغم من عدم زوال صفة الحارس القضائى وهو ما يشوب الحكم بالبطلان طبقا لنص المادة 349 من قانون المرافعات السابق . وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالاوراق والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول ان الحكم اسس قضاءه بان الممول لم يباشر نشاطا تجاريا فى السنوات من 1941 حتى 1947 على سند من القول بانه ليس فى الاوراق ما ينبىء بان شراء العقارات التى تملكها الممول فى الفترة من 1940 حتى 1945 كان ناتجا من اعمال الترزية وايراد عمارته وقد يكون ناتجا من عمله السابق على تلك الفتة خاصة وان ارباحه المقررة فى سنى المحاسبة اقل بكثير من الثمن المدفوع فى شراء العقارات التى لم يثبت انه اشترى منها شيئا بعد سنة 1945 فى حين ان الممول اقر فى ذيل الشكوى المقدمة ضده المؤرخة 25/9/1946 انه يفتح محلا لحياكة الملابس وانه اقتنى العمارات من ارباحه الناتجة من نشاطه التجارى ومن ايراد عمارته الاخرى وهذا الاقرار قاطع الدلالة فى انه يزاول نشاطه حتى ادلائه به . هذا الى ان منطق الحكم فى الربط بين تاريخ شراء العقارات ومزاولة الممول للنشاط كان يقتضى القول باستمراره فيه خلال السنوات من 1941 حتى 1945 طالما ثبت انه اشترى عقارات حتى هذا التاريخ . علاوة على انه لا تلازم بين ايراد الممول الناتج من ناشطه التجارى وبين ما دفعه من ثمن للعقارات وقلة الايراد لا يؤدى بالضرروة الى عدم مزاولة الممول لنشاطه التجارى وهو ما يعيب الحكم بمخالفة الثابت بالاوراق والفساد فى الاستدلال . وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطا فى تطبيقه ذلك انه حمل مصلحة الضرائب عبء اقامة الدليل على مزاولة الممول لنشاطه فى سنى النزاع مع ان الثابت فى الدعوى ان للمول نشاطا تجاريا لم ينكره من حياكة الملابس وغسلها وكيها وبيع ومشترى الفضلات داخل معسكرات الجيش البريطانى خلال المدة من سنة 1938 الى سنة 1940 ومن ثم فان الادعاء بعدم ممارسة هذا النشاط بعد سنة 1940 يخالف الثابت او الظاهر ويقع عبء اثباته على الممول طبقا للمبادىء القانونية العامة وما تقضى به المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 قبل تعديلها بالقانون رقم 146 سنة 1950 .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن أوجبت المادة 349 من قانون المرافعات السابق الذى صدر الحكم فى ظله أن يتضمن الحكم بيانات معينة من بينها بيان مراحل الدعوى إلا أنه يتعين - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لإعتبار هذا البيان جوهرياً يترتب على إغفاله البطلان أن يكون ذكره ضرورياً للفصل فى الدعوى لتعلقه بسير الخصومة فيها و بإعتباره حلقة من حلقاتها قام بين الطرفين نزاع بشأنه ، و لما كان الثابت أن محكمة الإستئناف أصدرت حكماً قضى بإنقطاع سير الخصومة و عجلت الطاعنة و الحارس الإستئنافين بعد ذلك ثم أمرت المحكمة بضمها ، و لم يكن حكم إنقطاع سير الخصومة لزوال صفة الورثة و لا تعجيل الإستئنافين من الطاعنة و الحارس و لا ضمهما مثار نزاع بين الطرفين ، فإن هذه البيانات لا تعتبر من قبيل الجوهرية اللازم إيرادها فى الحكم ، و لا على المحكمة إن هى أغفلتها فى حكمها بعد أن إنتفى النزاع بشأنها و غدا ذكرها غير ضرورى للفصل فى الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النقص أو الخطأ فى أسماء الخصوم وصفاتهم الذى لا يكون من شأنه التشكيك فى حقيقة الخصم و إتصاله بالخصومة المرددة لا يعتبر نقصاً أو خطأ جسيماً مما قصدت المادة 349 من قانون المرافعات السابق إن ترتب عليه بطلان الحكم ، و إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة عندما عجلت إستئنافها - عقب صدور الحكم بإنقطاع سير الخصومة - أعلنت صحيفة التعجيل إلى الحارس على تركة مورث المطعون عليهم الثمانية الأولى كما عجل هذا الأخير إستئناف الورثة بصفته هذه ، فإن مجرد إيراد أسماء الورثة فى ديباجة الحكم المطعون فيه دون إسم الحارس لا يعتبر نقصاً أو خطأ جسيماً فى التعريف به و لا يؤدى إلى تشكك الطاعنة فى حقيقته من حيث إتصاله بالخصومة المرددة فى الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الإقرار المنسوب إلى الممول هو إقرار غير قضائى لا يعتبر حجة قاطعة على المقر بل يخضع لتقدير محكمة الموضوع ، و كان الحكم المطعون فيه قد عرض لهذا الإقرار و إستخلص منه بأسباب سائغة عدم مباشرة الممول لنشاط تجارى فى السنوات موضوع النزاع ، و لما كان تحصيل فهم الواقع فى الدعوى و تقدير الدليل هو مما تستقل به محكمة الموضوع ، و لها و هى تباشر سلطتها فى هذا الشأن أن تأخذ بما تطمئن إليه من الأدلة و تطرح ما عداها ما دام حكمها يقوم على إعتبارات تسوغ النتيجة التى إنتهت إليها ، فإن ما جاء بسبب النعى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 قبل تعديلها بالقانون رقم 146 لسنة 1950 - و التى تحكم هذا النزاع - و إن جعلت عبء الإثبات على الطرف الذى تخالف طلباته قرار لحنة التقدير ، إلا أنه لما كان الثابت أن مورث المطعون عليهم الثمانية الأولى - الممول - هو الذى طعن فى قرار اللجنة بتقدير أرباحه فى سنتى النزاع طالباً إلغاءه و كانت الطاعنة - مصلحة الضرائب - هى التى إرتضت منذ البداية أن تتحمل عبء إثبات أن الممول كان يزاول نشاطاً تجارياً فى تلك السنوات مستندة فى ذلك إلى الإقرار الموقع عليه منه و متمسكة بدلالته ، فإنه ليس لها من بعد أن تنعى على المحكمة نقلها عبء الإثبات إذ أن القواعد التى تبين على أى خصم يقع العبء لا تتصل بالنظام العام .