الطعن رقم 172 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-5-15
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الشفيع يعتبر من طبقة الغير بالنسبة لطرفى عقد البيع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعنين قد استوفيا اوضاعهما القانونية .
ومن حيث انهما واردان علي حكم واحد وبين ذات الخصوم فيتعين ضم الطعن الثاني الي الاول .
ومن حيث ان وقائعهما – حسبما يبن من الحكم المطعون فيه – تتحصل في انه في 18/3/1948 وجه الطاعنون الي المطعون عليهما انذارا يتضمن اظهار رغبتهم في ان يأخذوا بالشفعة العقارات الموضحة به وهي التي باعها المطعون عليه الثاني الي المطعون عليه الاول بثمن مقداره 8500 جنيه وقال الطاعنون انهم علموا بالبيع في 12/3/1948 – ثم اقاموا دعوى الشفعة فقضت محكمة اول درجة برفضها تاسيسا علي ان عقد البيع سببها ليس في حقيقته الا عقدا ساترا لهبة ومن ثم لا تجوز فيه الشفعة فاستانفه الطاعنون فايدته محكمة الاستئناف دون ان تري حاجة لبحث ما دفع به المطعون عليهما دعوى الطاعنين من ان حقهم في طلب الشفعة قد سقط بمضي المدة القانونية من تاريخ العلم بالبيع – فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعنون علي الحكم في الطعن الثاني انه اذ قرر ان الشفعة غير جائزة في الهبة ولو كان عقدها موصوفا بصفة البيع واذ رتب عيل تقريره هذا قضاءه برفض دعوىالطاعنين بحجة ان العقد المبرم في 15/1/1948 والمسجل في 23/2/1948- وهو سبب الشفعة – هو في حقيقته هبة مستورة صادرة من الاب – البائع – الي خطيب ابنته – المشتري - اذ قضي الحكم بذلك اخطأ في القانون ذلك ان للشفعاء وهم من طبقة الغير ان يتمسكوا بالعقد الظاهر علي اعتبار انه بيع تجوز فيه الشفعة دون ان يكون للمشتري ان يتمسك قبلهم بورقة ضد تكشف عن ان حقيقة العقد هبة مستورة .
ومن حيث ان الشفيع بحكم انه صاحب حق في اخذ العقار بالشفعة وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة من طبقة الغير بالنسبة الي الطرفين المتعاقدين – البائع والمشتري - فله ان يتمسك بالعقد الظاهر دون العقد المستتر ومن ثم لا يجوز ان يحاج بالعقد المستور الا اذا كان هذا العقد مسجلا او كان هو عالما بصورية العقد الظاهر او بوجود ورقة الضد – ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف مقتضي هذه القاعدة وكان هذا الخطأ قد صرف المحكمة عن بحث ما دفع به المطعون عليهما دعوى الطاعنين من ان حق الاخيرين في الشفعة قد سقط لمضي المدة القانونية من تاريخ العلم بالبيع لما كان ذلك كان الحكم متعين النقض دون حاجة الي بحث باقي اوجه الطعنين – مع الزام الطاعنين بمصروفات الطعن الاول والمطعون عليهما بمصروفات الطعن الثاني اذ كان يكفي لتحقيق غرض الطاعنين رفع طعن واحد عن الحكم يضمنونه كلي اسبابا طعنهم فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الشفيع بحكم أنه صاحب حق في أخذ العقار بالشفعة هو - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - من طلقة الغير بالنسبة إلى الطرفين المتعاقدين البائع والمشتري - فله أن يتمسك بالعقد في الظاهر دون العقد المستتر ومن ثم لا يجوز أن يحاج بالعقد المستور إلا إذا كان هذا العقد مسجلا أو كان هو عالما بصورية العقد الظاهر أو بوجود ورقة ضد وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد خالف مقتضى هذه القاعدة وقضى بعدم جواز أخذ العقارات المبيعة بالشفعة تأسيسا على أن عقد البيع ليس في حقيقته إلا عقدا ساترا لهبة فلا تجوز فيه الشفعة، وكان هذا الخطأ قد صرف المحكمة عن بحث ما دفع به المطعون عليهما دعوى الطاعنين من أن حقهما في الشفعة قد سقط لمضى المدة القانونية من تاريخ العلم بالبيع، لما كان ذلك، كان الحكم متعين النقض.