الطعن رقم 32 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1974-12-18
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - البينة الشرعية
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - اثبات
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الطعن بالنقض
⚖️ ارث
⚖️ الاحكام الغير جائز استئنافها
⚖️ ميعاد الاستئناف
⚖️ الطعن فى الحكم - القبول المانع من الطعن
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اجراءات الطعن - ايداع الاوراق والمستندات
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
⚖️ اسباب الطعن - تقديم الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أنور أحمد خلف نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود وجلال عبد الرحيم عثمان وسعد الشاذلى وعبد السلام الجندى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سنه اسباب ، ينعى الطاعن بالاسباب الاول والثالث والسادس منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الاستئناف بان حكم محكمة اول درجة صدر فى غيبته وانه لم يمثل فى اية جلسة لا بشخصه او بوكيل عنه ، كما ان ميعاد الاستئناف لا يبدا بالنسبة له الا من تاريخ اعلان ذلك الحكم ، وان المطعون عليه الثالث وانما اختصم بصفته الشخصية لا بصفته وكيلا عنه غير ان الحكم المطعون فيه انتهى الى ان الحكم الابتدائى صدر حضوريا فى حقه ويبدا ميعاد استئنافة من تاريخ صدوره وانه يتعين رفضه لاقامته بعد الميعاد عملا بالمواد 307 و 308 و 320 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ، وترتب على ذلك انه لم يعن بالرد على طلب الطاعن احالة الدعوى الى التحقيق من جديد تبعا لان المطعون عليه الثالث هو الذى استحضر الشهود بصفته الشخصية ، علاوة على ان الحكم رفض الاخذ بالشهادة الصادرة من النيافة البطريركية الكلدانية عن زواج المطعون عليها الاولى المثبته انها ليست من نسل ,............وانها ابنه لاخر يدعى ........استنادا الى ان هذه الشهادة ليست معدة لاثبات النسب ، مع ان الشهادة المشار اليها ليست محل طعن ، وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول ان من بين المستندات المقدمة من المطعون عليهما الثانية والثالث شهادة ميلاد الطاعن المؤرخة 23 من اغسطس والمثبت فيها ان والده هو ....ووثيقه زواج والديه ، وكذا الصورة الرسمية من محضر جلسة المادة 547 لسنه 1966 وراثات عابدين التى اقرت فيها المطعون عليها الاولى بان ....المذكور اخ شقيق للمورث ......، غير ان الحكم اهدر دلالة شهادة ميلاد الطاعن قولا بانه ليس من شانها ان تثبت نسبا وميراثا ، واغفل ربطها باقرار المطعون عليها فى مادة الوراثة ، مع ان هذا الاقرار يفيد ان والد الطاعن .....اخ شقيق للمورث ، ويكون الطاعن طبقا لشهادة ميلاده ابن اخ شقيق للمورث ويرثه تعصيبا ، وهو ما يشوب الحكم بفساد الاستدلال .
وحيث ان النعى بالسبب الثانى مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه دفع بعدم جواز الاستئناف رقم 44 لسنه 86 ق احوال شخصية القاهرة المرفوع من المطعون عليها الاولى لقبولها الحكم المستانف باقامتها الدعوى رقم 5919 لسنه 1966 مستعجل القاهرة ضد الطاعن طالبه فرض الحراسة القضائية على العقارات المخلفة عن المورث ... على اساس ما قضى به الحكم المستانف من استحقاقها لنصف الريع بما يفيد انها سلمت بانه يرث النصف الاخر خاصة وانها لن تطلب ايداع الريع خزانه المحكمة بل طلبت توزيعه بينهما ، غير ان الحكم انتهى الى رفض الدفع على سند من القول بان طلب فرض الحراسة لا يدل على قبول المطعون عليها للحكم وهو ما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان مبنى السبب الخامس خطا الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم طبق قواعد الشريعة الاسلامية واطرح اقوال من شهد لصالحه فى التحقيقات التى اجرتها المحكمة على سند من عدم تحقق نصاب الشهادة وفقا للراجع فى مذهب ابى حنيفة ، فى حين ان الاحالة الواردة بالمادة 875 من القانون المدنى الى الشريعة الاسلامية بشان تحديد الورثة وانصبائهم لا يقصد بها سوى القواعد الموضوعية دون اجراءات التحقيق التى تتبع فيها القواعد العامة الواردة فى قانون الاثبات رقم 25 لسنه 1968 وهى لا تتقيد الشهادة بنصاب معين ولا تستلزم شهادة رجلين او رجل وامراتين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يتمسك فى الإستئناف المقام منه بأنه لم يمثل بشخصه فى أية مرحلة من مراحل التقاضى ، و أن الحكم الإبتدائى صدر غيابياً فى حقه ، فإنه يمتنع عليه إثارة ذلك لدى محكمة النقض لجدة السبب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن الشارع عد من الإجراءات الجوهرية فى الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن فى المواعيد التى حددها القانون ، و إذا لم يقدم الطاعن رفق طعنه صورة رسمية من محاضر جلسات محكمة أول درجة ، حتى تستطيع المحكمة التحقق من صحة ما ينعاه على الحكم المطعون فيه ، فإن قوله فى هذا الخصوص يصبح عارياً من دليله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يسمح للخصوم فى الطعن بالنقض بتأييد وجهات نظرهم إستناداً إلى ما حواه ملف الدعوى - الإبتدائى أو الإستئنافى - من مستندات و أوراق إلا إذا كان أمر رئيس المحكمة بضم الملف إستعمالاً للرخصة المخولة له بمقتضى المادة 882 من قانون المرافعات قد صدر قبل فوات ميعاد الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقضى المادة 211 من قانون المرافعات القائم بأنه لا يجوز الطعن فى الأحكام ممن قبلها ، و قبول الحكم المانع من إستئنافه كما يكون صريحاً يكون ضمنياً ، و يستفاد القبول الضمنى من كل فعل أو عمل ينافى الرغبة فى رفع الإستئناف و يشعر بالرضا بالحكم و التخلى عن حق الطعن فيه ، و قاضى الموضوع هو الذى يقدر ما إذا كان ما صدر من الخصم يعتبر قبولاً ضمنياً منه للحكم أو لا يعتبر و لا رقابة لمحكمة النقض عليه فى ذلك متى إستند إلى أسباب سائغة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مفاد المادتين 5 و 6 من القانون رقم 462 لسنة 1955 و المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أن المشرع فرق فى الإثبات بين الدليل و إجراءات الدليل فأخضع إجراءات الإثبات كبيان الوقائع و كيفية التحقيق و سماع الشهود . و غير ذلك من القواعد الشكلية للنصوص الإجرائية الواردة فى قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 ، أما قواعد الإثبات المتصلة بذات الدليل كبيان الشروط الموضوعية اللازمة لصحته و بيان قوته و أثره القانونى فقد أبقاها المشرع على حالها خاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية ، و لا يغير من ذلك أن يكون المشرع قد نص فى المادة الثالثة عشرة من القانون رقم 462 لسنة 1955 على إلغاء الباب الثالث من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الخاص بالأدلة فيما عدا مواد معينه ليس من بينها الإرث ، لأنه لم يقصد بهذا الإلغاء الخروج على الأصل المقرر فى المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التى أحالت إليها المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن الشريعة الإسلامية و القوانين الصادرة فى شأنها هى الواجبة التطبيق فى مسائل مواريث المصريين غير المسلمين و يندرج فيها تعيين الورثة و تحديد أنصبائهم فى الأرث و إنتقال التركة إليهم ، و من ثم فإنه يرجع فى ثبوت تعيين شخص الوارث إلى أحكام هذه الشريعة من حيث نصاب الشهادة بإعتبارها من قواعد الإثبات الموضوعية فى هذا المجال .