الطعن رقم 28 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1974-3-27
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
شركات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شركات التوصية
⚖️ مسائل متنوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود وجودة أحمد غيث وابراهيم السيد ذكرى واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ، تنعى الطاعنتان بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه التناقض ، ذلك ان الحكم المطعون فيه اخذ باسباب الحكم الابتدائى التى يستفاد منها انه اعتبر عقد الهبة موقوفا على اجازة الشركاء ، فى حين ان الحكم المطعون فيه اعتبره باتا ، وهو من الحكم تعارض فى التسبيب يعيبه ويبطله .
وحيث ان حاصل النعى بالاسباب الثانى والثالث والرابع منها ان الحكم المطعون فيه استند فى قضائه برفض الدعوى الى ان العبارة الوارده بالبند الرابع من عقد الهبه لم يقصد منها تعليق الهبة على موافقة باقى الشركاء وانما مجرد الحصول على هذه الموافقة لحسن سير استغلال الشركة ، وان عقد الشركة لم يتضمن اى قيد على تصرف الشريك فى حصته حال حياته بل انه نص على ايلوله حصة المورث بعد وفاته الى ابنته ........ وان هذا يقطع بان عقد الهبة صدر منجزا وارتضاه باقى الشركاء بدليل انهم يعترضوا عليه ولم يطلبوا حل الشركة وتصفيتها ، وهو من الحكم مخالفة للقانون وخطا فى الاسناد وفساد فى الاستدلال ، ذلك لانه خرج بعبارة البند الرابع من عقد الهبة عن مدلولها فهذه العبارة ليست منشاة وانما مقررة بحيث لو لم تكن موجودة لتحتم العمل بموجبها ، هذا الى ان المستفاد مما قررة الحكم انه سمح للشريك فى شركة التوصية البسيطة - وهى من شركات الاشخاص - بالنزول عن حقه فى الشركة واباح انتقال هذا الحق بالميراث الى من يخلفة ، وفى ذلك مخالفة للقانون لان المادة 538/1 ، 3 من التقنين المدنى تقضى بان الشركة تنتهى بموت احد الشركاء ما لم ينص فى عقد الشركة على استمرارها بين الشركاء الاحياء وورثة الشريك المتوفى مما مفادة انه لا يجوز نزول الشريك عن حقه فى الشركة الا باجازة باقى الشركاء سواء ينص فى العقد او باتفاق لاحق ، علاوة على ان الحكم اخذ من سكوت بقية الشركاء واحجامهم عن طلب حل الشركة قرينه على موافقتهم على الهبة مع ان كان يتعين على الحكم ان يثبت علمهم بحصول الهبة ، بل ان مسلكهم فى دعوى الحراسة المقامة من الطاعنتين يتم عن عدم موافقتهم على الهبة ، الامر الذى يعيب الحكم بالخطا فى الاسناد والفساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
شركة التوصية البسيطة، هي شركة تجارية ذات شخصية معنوية مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها، ومن مقتضى هذه الشخصية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون للشركة وجود مستقل عن الشركاء، فتكون أموالها مستقلة عن أموالهم وتعتبر ضماناً عاماً لدائنيها وحدهم، كما تخرج حصة الشريك في الشركة عن ملكه وتصبح مملوكة للشركة ولا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حق في نسبة معينة من الأرباح أو نصيب في رأس المال عند قسمة الشركة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل فى حصة الشريك فى شركات الأشخاص أنها غير قابلة للتنازل إلا بموافقة سائر الشركاء أخذاً بأن الشريك قد لوحظت فيه إعتبارات شخصية عند قبوله شريكاً ، إلا أنه مع ذلك - يجوز له أن يتنازل عن حقوقه إلى الغير بدون موافقتهم ، و يبقى هذا التنازل قائماً بينه و بين الغير لأن الشريك إنما يتصرف فى حق من حقوقه الشخصية التى تتمثل فى نصيبه فى الأرباح و فى موجودات الشركة عند تصفيتها ، و لكن لا يكون هذا التنازل نافذاً فى حق الشركة أو الشركاء ، و يبقى هذا الغير أجنبياً عن الشركة و هو ما نصت عليه المادة 441 من التقنين المدنى السابق بقولها " لا يجوز لأحد من الشركاء أن يسقط حقه فى الشركة كله أو بعضه إلا إذا وجد شرط يقضى بذلك ، و إنما يجوز له فقط أن يشرك فى أرباحه غيره و يبقى هذا الغير خارجاً عن الشركة " و لكن التقنين المدنى الحالى لم يأت بنص مقابل لأن حكمه يتفق مع القواعد العامة .