⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16 لسنة 40 قضائية

النقض المدني 1974-11-6 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: وقف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة الى التحقيق
⚖️ شروط قبول الدعوى - سماع الدعوى
⚖️ تطبيق القانون من حيث الزمان
⚖️ تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
⚖️ عدم سماع الدعوى
⚖️ مسائل منوعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن أبو الفتوح الشربينى وعضوية محمد اسعد محمود وجلال عبد الرحيم عثمان وسعد الشاذلى وعبد السلام الجندى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب ، ينعى الطاعنان بالوجه الثانى من السبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقولان ان الحكم اقام قضاءه برفض الدفع بعدم جواز سماع الدعوى لرفعها بعد انقضاء اكثر من سنتين شمسيتين على تاريخ وفاة الواقف اعمالا لحكم المادة 30 من القانون رقم 48 لسنه 1946 على سند من القول بان قيام المطعون عليهما الاولى والثانية برفع الدعوى رقم 79 لسنه 1949 شرعى المنصورة باستحقاقهما الواجب يعتبر عذرا مانعا من رفع الدعوى الماثلة ، فى حين ان الحكم بجهالة الطلب فى الدعوى الاولى المشار اليها لا يجعل هناك خصومه منعقده ، ورفع الدعوى بحق مجهل لا يعتبر قوة قاهرة او عذرا شرعيا يحول دون رفع دعوى صحيحة منتجة لاثارها ، كما ان المطالبة القضائية الباطلة ليس من شانها قطع التقادم واذ رفعت الدعوى فى 15 من اغسطس 1951 وبعد مضى اكثر من سنتين شمسيتين على وفاة الواقف بتاريخ 15 من يونيو 1949 فان الدفع بعدم السماع يكون فى محله ، وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان حاصل النعى بالوجه الاول من السبب الاول ان الحكم المطعون فيه انتهى الى ان الاستحقاق الواجب فى وقف ما زاد على ثلث مال الواقف مقرر بحكم المادة 24 من القانون رقم 48 لسنه 1946 وليس فى القانون رقم 180 لسنه 1952 ما يلغى هذا الحق او يعارضه ، وهو من الحكم مخالفة للقانون ، ذلك ان مؤدى المادة الثالثة من القانون الاخير ان الشارع جعل ملكية ما انتهى الوقف فيه للواقف ان كان حيا وكان له حق الرجوع ، فان لم يكن حيا او لم يكن له حق الرجوع الت الملكية للمستحقين كل بقدر حصته يستوى فى ذلك ان يكون الموقوف زائدا عن الثلث او اقل منه وهوما يتضمن الغاء المادة 24 انفه الذكر ، والقول بغير ذلك تخصيص للنص بغير مخصص ومخالفة للتطبيق القانونى السليم . وحيث ان الطاعنين ينعيان بالوجه الثالث من السبب الاول وبالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى القانون والقصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالاوراق ، وفى بيان ذلك يقولان انهما تمسكا فى دفاعهما امام محكمة الموضوع بصحة وقف الاطيان موضوع الدعوى لان قيمتها لا تزيد على ثلث مال الواقف وقت وفاته باضافة قيمة المنقولات التى خلفها والتى لم يحتسبها الخبير فى تقريره وطلبا بمذكرتهما الختامية احالة الدعوى الى التحقيق ، الا ان الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الطلب ورفضه ضمنا دون ان يبين ما يسوغ رفضه هذا الى ان الحكم عزف عن الاخذ بالثابت من شهادة رسم الايلولة المستحقة على تركة المورث بتقدير نصيب للطاعنه الثانية فى المنقولات المخلفة رغم انها ورقة رسمية لا يجوز التعقيب عليها ، كما اطرح الاقرارات المنسوبة الى المطعون عليها الاولى والثانية بوجود منقولات بالتركة سواء فى صحيفة تعديل الطلبات بالدعوى رقم 2223 لسنه 1949 مدنى السنبلاوين ، او عريضة الدعوى المعروضة رقم 103 لسنه 1956 احوال شخصية كلى المنصورة ، او فى محضر مناقشة مامور ضرائب التركات لوكيل المطعون عليهما السالفتين مع ان هذه الاقوال تعد حجة قاطعة وملزمة . علاوة على ان الحكم استند الى محضر الصلح المبرم بين اطراف الخصوم فى دعوى السنبلاوين المشار اليها وفاته ان هذا الصلح خاص بالاطيان الزراعية الوارده به ولم يتضمن ما يفيد خلو تركة المورث من المنقولات ، وهو ما يوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى الفقرة الثانية من المادة 30 من قانون أحكام الوقف رقم 48 لسنة 1946 على أنه " ... و لا يتغير شىء من الإستحقاق إذا لم يرفع المحروم الدعوى بحقه مع التمكن و عدم العذر الشرعى خلال سنتين شمسيتين من تاريخ موت الواقف أو رضى كتابة بالوقف بعد وفاة الواقف ، و ينفذ رضاء بترك بعض حقه و لا يمس ذلك ما بقى منه " . يدل على أن المشرع جعل جواز الحرمان من النصيب الواجب ، موقوفاً على إجازة صاحب الحق صراحة أو ضمناً و أنه يتحقق ضمناً بسكوت المحروم عن المطالبة القضائية بحقه و عدم رفع الدعوى بذلك مع التمكن و عدم العذر الشرعى خلال سنتين شمسيتين من تاريخ موت الواقف و لما كان المناط فى إعتبار الشخص معذوراً أن يكون فى وضع لا يتمكن معه من رفع الدعوى بالحق المدعى به و كانت الأعذار الشرعية غير واردة على سبيل الحصر بل يترك الأمر فى تقدير قوتها و كونها مانعة أو غير مانعة لفطنة القاضى و هو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للمادة المشار إليها بقولها إن " من الواضح أن أمر الأعذار موكول إلى تقدير المحكمة " فإن المجادلة فى تقدير دليل العذر المانع من رفع الدعوى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة الثالثة من القانون رقم 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات على أن "يصبح ما ينتهي فيه الوقف على الوجه المبين في المادة السابقة ملكاً للواقف إن كان حياً وكان له حق الرجوع فيه، فإن لم يكن آلت الملكية للمستحقين الحاليين كل بقدر حصته في الاستحقاق..." لا يمنع من المنازعة أو التداعي بشأن هذا الاستحقاق سواء كانت هذه المنازعة سابقة على صدور القانون أو لاحقة له لأن المشرع إنما أورد هذا النص استصحابا لحال الوقف والمستحقين فيه وقت صدوره، وعلى افتراض خلو استحقاق المستحقين من المنازعة دون أن يحصر الاستحقاق فيهم أو يمنع من المنازعة أو التداعي مع أيهم في شأنه، وهو ما دلت عليه المادة الثامنة من القانون رقم 180 لسنة 1952 بعد تعديلها بالقانونين رقم 399 لسنة 1953 ورقم 277 لسنة 1954، لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن الواقف توفى بتاريخ 15 من يونيو 1949 في تاريخ لاحق لصدور قانون أحكام الوقف رقم 48 لسنة 1946 فإن المادة 24 من ذلك القانون بشأن الاستحقاق الواجب في وقف ما زاد على ثلث مال الواقف تظل هي السند للمركز القانوني لورثة الواقف المحرومين من وقفه دون أن يتأثر ذلك المركز بصدور قانون إلغاء الوقف رقم 180 لسنة 1952.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق ليس حقاً للخصوم يتحتم على المحكمة إجابتهم إليه فى كل حال بل هو أمر متروك لتقدير محكمة الموضوع و لها ألا تجيب الخصوم إليه متى رأت فى ظروف الدعوى و الأدلة التى إستندت إليها ما يكفى لتكوين عقيدتها .