⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 171 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-4-17 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: وضع يد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عقد بيع وفائى يخفى رهنا
⚖️ تملك بمضى المدة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيثان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان واقعة الدعوى - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه - تتحصل في انه في 5/5/1930 باع المطعون عليه الاول هو و.................... و........................ الي الطاعن 6ف و 11 ط بزمام ناحية بني خميل مبنية الحدود بالعقد بثنت مقداره 775 ج وسجل هذا العقد في 1/10/1930 وفي ذات يوم البيع اقر الطاعن كتابة " بان هذا المشتري هو بصفة رهن لمدة اربع سنوات وان نقل التكليف هو فقط للمبلغ المدفوع منه وانه اذا اراد.................... واولاده دفع المبلغ له في بحر مدة هذه الاربع سنوات فانه يكون مستعدا لاخذ المبلغ والتصديق لهم بالمحكمة لنقل التكليف باسمائهم كما كان اولا" وفي10/3/1945 وجه ........................ ( المطعون عليه الاول ) انذارا الي الطاعن جاء فيه انه كان قد ارتهن من ....................واولاده 6ف و 11 ط وانه قد وضع يده عليها من تاريخ الرهن وانه بعمل الحساب يكون الدين قد استهلك وانه يكلفه بالحضور لعمل الحساب عن الفوائد القانونية وخصم الريع والا اضطر الي رفع الدعوى وفي 14/5/1946 اقام المطعون عليهم علي الطاعن دعوى قيدت بجدول محكمة سوهاج الابتدائية برقم 562 لسنة 1946 كلي طلبوا فيها الحكم ببطلان عقد البيع والغاء التسجيلات وكف المنازعة والتسليم مع الزام الطاعن بالمصروفات والاتعاب وفي30/1/1947 قضت محكمة سوهاج الابتدائية غيابيا ببطلان عقد البيع المذكور بوصفه بيعا او رهنا عن ال 6ف و 11ط شيوعا في 12ف و 11ط الموضحة بها العقد وبصحيفة الدعوى وبكف المنازعة والتسليم فاستانف الطاعن هذا الحكم امام محكمة استئناف اسيوط وقيد استئنافه برقم 244 لسنة 24 ق فايدته محكمة الاستئناف في 23/1/1950 مؤسسة قضاءها في ذلك علي انها " تستخلص من صيغة الاقرار الذي كتبه المستانف ( الطاعن ) وقت تحرير عقد البيع ان عقد البيع يستر رهنا ومن ثم يكون باطلا ولا اثر له بصفته عقد بيع او رهن وذلك تطبيقا لنص المادة 339 من القانون المدني ( قديم ) بالتقادم لسببين اولهما ان الدعوى الحالية وهي دعوى البطلان المطلق لا تسقط بالتفادم وهذا نتيجة منطقية للقول بان البطلان هو العدم فيجور لكل ذي مصلحة في اي وقت ان يرفع دعوى البطلان ولو مضي علي صدور العقد اكثر من خمس عشرة عاما - لانه لا يجوز للمستانف ( الطاعن ) ان يدعي الملك بوضع اليد بعد ان اقر لغاية وقت تحرير عقد البيع بان عقده يخفي رهنا وبالتالي بان يده مرتهن ولا مالك اذ ان كل من سعي في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه وبديهي ان من شرائط وضع اليد المكسب للملكية ان يكون الحائز واضعا يده بصفة مالك امام اذا كان واضعا يده بسبب اخر غير الملك فانه لا يكتسب الملكية وان طال الزمن " فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بني علي سبب واحد حاصله ان الحكم اخطأ في تطبيق القانون كما شابه القصور ووجه الخطأ هو ان المحكمة رفضت دفع الطاعن بان دعوى المطعون عليهم قد سقطت بالتقادم لمضي اكثر من خمسة عشر عاما بين تحرير عقد البيع في 5/5/1930 وبين تاريخ رفع الدعوى في 14/5/1946 بحجة ان دعوى البطلان المطلق لا تسقط مهما طال عليها الزمن مع ان هذه الدعوى تسقط بالتقادم الطويل شانها في ذلك شان دعوى البطلان النسبي سواء بسواء وانه لا محل للتفرقة بينهما اذ التقادم لا يصحح التصرفات الباطلة سواء اكان البطلان نسبيا ام مطلقا هذا فضلا عن ان المشرع في القانون المدني الجديد قد نص صراحة علي هذا السقوط في المادة 141 مدني بقوله انه " اذا كان العقد باطلا حاز لكل ذي مصلحة ان يتمسك بالبطلان وللمحكمة ان تقضي به من تلقاء نفسها ولا يزول البطلان بالاجازة وتسقط دعوى البطلان بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد " اما وجه القصور فهو ان المحكمة استندت في نفي نية التمالك لدي الطاعن الي ورقة الضد وهي التي استدلت بها علي حقيقة نية العاقدين ورتبت علي ذلك تقريرها ان العقد باطل بوصفه بيعا او بوصفه رهنا مع ان راي المشرع صريح في اعتبار الرهن في هذه الصورة كان لم بكن - فما كان يجوز للمحكمة - ان تقرر بان الطاعن كان يضع يده بصفته مرتهنا لما يتضمن هذا القول من احياء للعقد الذي اعتبرته كان لم بكن - ومن ثم يكون الحكم - اذ اخذ بورقة الضد بما يفيد وما يضر منها قد جاء متخاذل الاستدلال . ومن حيث ان هذا السبب بوجهيه مردود اولا بما جري به قضاء هذه المحكمة من ان العقد المشوب ببطلان اصلي متعلق بالنظام العام كما هو الحال في الدعوى هو في نظر القانون لا وجوج له ولما كان التقادم لا يصحح الا ما كان له وجود فان مثل هذا العقد لا ينقلب صحيحا مهما طال الزمن ومن ثم لايكون للتقادم اثر فيه ولصاحب الشان دائما ابدار رفع الدعوى او الدفع ببطلانه ومن ثم فان الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون بقضائه برفض الدفع بسقوط الحق في رفع دعوى بطلان عقد البيع اما تحدي الطاعن بنص المادة 141 من القانون المدني الجديدي فلا يجديه لانه تشريع جديد لا يسري علي واقعة الدعوى ومردود ثانيا بان بطلان العقد سواء باعتباره بيعا او باعتباره رهنا لا يغير من حقيقة الواقع في ِشأنه وهو ان نية الطرفين فيه انصرفت الي الرهن لا الي البيع ومن ثم فان وضع يد الطاعن لم يكن بنية التملك بل كان وضع يده عارضا لا يكسبه الملك مهما طال عليه الزمن . ومن حيث انه لذلك يتيعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لقد جرى قضاء محكمة النقض بأن العقد المشوب ببطلان أصلى متعلق بالنظام العام هو في نظر القانون لا وجود له. ولما كان التقادم لا يصحح إلا ما كان له وجود وكان العقد الذي يتمسك به الطاعن هو عقد بيع يخفي رهناً فإن مثل هذا العقد لا ينقلب صحيحاً مهما طال الزمن ومن ثم لا يكون للتقادم أثر فيه ولصاحب الشأن دائماً أبداً رفع الدعوى أو الدفع ببطلانه ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بسقوط الحق في رفع الدعوى ببطلان عقد البيع المذكور لم يخالف القانون. أما تحدى الطاعن بنص المادة 141 من القانون المدني الجديد فلا يجديه لأنه تشريع جديد لا يسرى على واقعه الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان عقد البيع يخفي رهنا فإن بطلانه سواء باعتباره بيعا أو رهنا لا يغير من حقيقة الواقع في شأنه وهو أن نية الطرفين فيه قد انصرفت إلى الرهن لا إلى البيع ومن ثم فإن وضع يد المرتهن لا يكون بنية التملك بل يعتبر عارضا فلا يكسبه الملك مهما طال عليه الزمن.