الطعن رقم 11 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1974-3-20
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاقرار
⚖️ الطلاق - المصريين المسلمين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود وجودة احمد غيث واسماعيل فرحات عثمان وجلال عبد الرحيم عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنه على الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول ان الحكم استند فى قضائه الى ان المتوفى راجع المطعون عليها بتاريخ 3 من اكتوبر سنه 1934 وانه اثبت ذلك بخطه على اشهاد الطلاق المؤرخ 13 من سبتمبر سنه 1934 ولم يعول الحكم على اقراراه بطلاق المطعون عليها وعدم الرجعة فى الاقرارين المؤرخين 28 من مارس 1957 ، 9 من اغسطس سنه 1958 وفى مجلس القضاء فى القضية رقم 839 لسنه 1959 احوال شخصية الزيتون تاسيسا على ان هذه الاقرارات لا تعتبر انشاء لطلاق بل هى اخبار يسبق حصوله والاخبار يحتمل التصديق والتكذيب ، فى حين ان الاجماع والفتوى فى المذهب الحنفى على ان الزوج لو اقر بالطلاق كاذبا او هازلا وقع الطلاق ويثبت من وقت الاقرار به اذا كان مسندا الى تاريخ ماض متى انكرته الزوجة المطلقة ، وقد اقر المتوفى بحدوث الطلاق وبعدم الرجعة فى الاقرارات الثلاثة سالفة الذكر مما مؤداه ان الطلاق ثابت بيقين وان الرجعة غير قائمة من تاريخ هذه الاقرارات وهو تاريخ لاحق على الرجعة الثابته فى اشهاد الطلاق ، واذ اهدر الحكم الاقرارات المذكورة واعرض عن نفى الرجعة دون ان يورد تعليلا لذلك فانه يكون معيبا بالخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يشترط فيما يقع به الطلاق أن يصدر ممن يملكه ، ما يفيد رفع القيد الثابت بالزواج الصحيح بلفظ الطلاق أو ما يقوم مقامه حالاً بالطلاق البائن ، أو مآلاً بالطلاق الرجعى إذا لم تعقبه الرجعة أثناء العدة ، على أن يصادف محلاً لوقوعه ، و يقع الطلاق باللفظ الصريح قضاء و ديانة دون حاجة إلى نية الطلاق .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المنصوص عليه شرعاً أن الإقرار بالطلاق كاذباً يقع قضاء لا ديانة ، و أن الرجل إذا سئل عن زوجته فقال أنا طلقتها و عديت عنها ، و الحال أنه لم يطلقها ، بل أخبر كاذباً ، فإنه لا يصدق قضاء - فى إدعائه أنه أخبر كاذباً - و يدين فيما بينه و بين الله تعالى . و لما كان يبين من الإطلاع على الإقرارات الثلاثة المنسوبة للمتوفى و التى كانت تحت نظر محكمة الموضوع - و هى الإقرارات المؤرخة 1957/3/28 ، 1958/8/9 و الثالث ورد بالحكم الصادر بتاريخ 1959/12/29 فى دعوى النفقة التى أقامتها الطاعنة و هى الزوجة الأخرى للمتوفى - أن ألفاظ الطلاق الصريح و الإقرارات بالطلاق المنسوبة إلى المتوفى ، يقع بها الطلاق طبقاً للنصوص الفقهية ، و هو طلاق وقع لاحقاً على مراجعة المتوفى للمطعون عليها - الزوجة الأولى - بتاريخ 3 من أكتوبر 1934 المثبتة بأسفل إشهاد الطلاق المؤرخ 13 من سبتمبر 1934 ، و هذه الألفاظ و الإقرارات منبتة الصلة بما تضمنه الإقراران المؤرخان 28 من مارس 1957 و 9 من أغسطس 1958 من عبارات أخرى تشير إلى الإخبار عن الطلاق الرسمى الصادر بتاريخ 13 من سبتمبر 1934 ، فلا محل من بعد لإستناد الحكم إلى أقوال شهود المطعون عليها - فى إثبات قيام الزوجية حتى وفاة المورث - لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و جرى فى قضائه على أن الإقرارات المذكورة المنسوبة إلى المتوفى لا تعتبر إنشاء لطلاق ، بل هى إخبار عن الطلاق الذى أوقعه على المطعون عليها بالإشهار الشرعى المؤرخ 13 من سبتمبر 1934 ، و أن الإخبار يحتمل التصديق و التكذيب و أن قوله فى الإقرارات الثلاثة بأنه لم يراجعها يكذبه أنه راجعها بعد هذا الطلاق بتاريخ 3 من أكتوبر 1934 ، و رتب الحكم على ذلك أن المطعون عليها بقيت زوجة له حتى تاريخ وفاته و ترث فى تركته فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .