⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 46 لسنة 40 قضائية

النقض المدني 1974-2-20 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الطلاق - المصريين المسلمين
⚖️ حجية الحكم
⚖️ الدفع بعدم جواز نظر الدعوى
⚖️ قوة الامر المقضى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود وجودة أحمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على خمس اسباب ، ينعى الطاعن بالسبب الخامس منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم 1006 لسنه 1964 القاهرة الابتدائية للاحوال الشخصية واستئنافها رقم 25 لسنه 83 ق احوال شخصية القاهرة ، فى حين ان الادعاء بالسب والضرب فى الدعويين ادعاء مكرر ، علاوة على انه لم تحدث بينهما معاشرة شرعية منذ اقامة دعواها الاولى بالتطليق الامر الذى يجعل دعواها الثانية منبته الصلة بالحياة الزوجية ، ويكون الدفع بعدم جواز نظر الدعوى على اساس سليم من القانون . وحيث ان الطاعن ينعى بالسببين الاول والرابع على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والتناقض ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم نفى وقوع خطا فى جانب الزوجة على سند من ان الزوج لم ينسب اليها اية اساءه واقتصر قوله على الرغبة فى استثناف الحياة الزوجية ، واعتبر الحكم ان مرحلة التحكيم مرحلة مستقلة مبناها عدم ثبوت الضرر لعجز الزوجة عن اقامة بينتها عليه ، فى حين ان الثابت من تقارير الحكمين الاولين والاخرين ان المطعون عليها احالت فى تعرف اسباب الشقاق الى ما اوردته بصحف الدعاوى التى اقامتها ضد الطاعن ، وبالرجوع الى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1006 لسنه 1964 كلى احوال شخصية القاهرة واستئنافها رقم 25 لسنه 83 ق القاهرة وكذلك الحكم المطعون فيه يبين ان هذه الاحكام دمغت المطعون عليها بانها تسعى الى الطلاق باية وسيلة ، واطرحت اقوال الشهود الذين استعانت بهم فى دعوييها ، ويتعين اخذا بروح التشريع وحكمته الاعتداد بحجية هذه الاحكام لبيان خطا الزوجة وبالتالى وجوب رفض دعواها وعدم تعيين الحكمين ، وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال . هذا الى ان محكمة الاستئناف بقضائها بالتطليق فى حكمها المطعون فيه الصادر بتاريخ 31 من اكتوبر 1970 قد ناقضت حكمها السابق الذى اصدرته بتاريخ 29 من يونيو 1968 وقضت فيه بالغاء حكم محكمة اول درجة بالتطليق ، ذلك ان الحكم السابق انهى موضوع الخصومة فلا يجوز للمحكمة العدول عنه والقضاء ببعث الحكمين اذ لم يطلبه احد من الخصوم كما لا يجوز لها التصدى للموضوع مرة ثانية والحكم بالتطبيق . وحيث ان حاصل النعى بالسببين الثانى والثالث ان الحكم المطعون فيه بنى قضاءه بالتطليق على سند من القول بان الحكمين الاخرين عجزا عن الاتفاق على راى معين فى التعرف على اسباب الشقاق بين الزوجين شانهما فى ذلك شان الحكمين الاولين ، وان الحال بهذه المثابة يعتبر مجهلا يتعين معه القضاء بالتطليق وفق المادة التاسعة من القانون رقم 25 لسنه 1929 ، وهو من الحكم خطا فى تطبيق القانون ، ذلك انه طبقا للمادة الحادية عشرة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنه 1929 - ومصدره المذهب المالكى - اذا قضت المحكمة ببعث الحكمين فانها تكون قد فوضت الامر اليهما وليس لها ان تتدخل فى ايه دراسة موضوعية او ان تستنتج خلاف ما يراه الحكمان بل يتعين عليها ان تحكم بما قرراه ، وقد ثبت من تقرير الحكمين الاولين والاخيرين انهما اختلفا ولم يقررا بجهالة الامر فما كان للحكم ان يستنتج الجهالة من اختلافهما اذ الجهالة يقررها الحكمان لان ولاية الحكم اصبحت لهما ، ويكون الحكم بذلك قد خلط بين الجهالة وهى الحالة التى يقضى فيها بالتفريق وبين اختلاف الحكمين وهى الحالة التى يقضى فيها بتكليف الحكمين بمعاوده البحث طبقا للمادة العاشرة من القانون المذكور ، واذ قضى الحكم المطعون فيه بالتطليق على خلاف راى الحكمين فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة " السادسة " من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية ، يدل على أن من حق الزوجة أن ترفع دعوى جديدة تطلب فيها التطليق لذات السبب و هو الضرر ، على أن تستند فى ذلك إلى وقائع مغايرة لتلك التى رفعت الدعوى الأولى على أساسها . لما كان ذلك و كان البين من الحكم المطعون فيه أن الموضوع مختلف فى الدعويين ، لأن الدعوى الأولى رفعت عن الوقائع السابقة عليها ، أما الدعوى الماثلة فهى عن واقعة أخرى إستجدت بعد صدور الحكم فى الدعوى الأولى إذ حدثت عند إنصراف المطعون عليها عقب نظر الإستئناف المرفوع عن دعوى الطاعنة ، و لما كان من حق المطعون عليها أن ترفع دعواها بالتطليق عن هذه الواقعة الجديدة لتدفع عن نفسها الضرر الذى إدعت أثناء قيام الحياة الزوجية دون أن يلزم لذلك أن تكون مقيمة مع زوجها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها لا يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أنه إذا كررت الزوجة شكواها طالبة التطليق لإضرار الزوج بها بعد رفض طلبها بالتفريق و لم تثبت ما تشكو منه ، فإنه يتعين أن يبعث القاضى حكمين على النحو المبين بالمواد من 7 إلى 11 من القانون المذكور ، و هو حكم مأخوذ من مذهب الإمام مالك فى أحكام الشقاق بين الزوجين . و لما كان الثابت أن المطعون عليها أقامت دعواها الأولى طالبة التطليق للضرر ، و قضى برفضهاَ نهائياً لعجزها عن الإثبات ثم أقامت دعواها الحالية بنفس الطلبات و قضى فيها إبتدائيا بالتطليق ، و لما كانت محكمة الإستئناف بعد أن ألغت حكم محكمة أول درجة بالتطليق - لعدم الإطمئنان إلى أقوال شهود المطعون عليها - قد مضت فى نظر الدعوى و قضت ببعث الحكمين تطبيقاً لماَ يوجبه القانون على النحو سالف البيان ، النعى على الحكم يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى نصوص المواد الثامنة و التاسعة و العاشرة و الحادية عشر من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أن المشروع خول الحكمين أن يتعرفاَ أسباب الشقاق بين الزوجين و يبذلاَ جهدهماَ فى الإصلاح فإن أمكن على طريقة معينة قرارها و إذا عجزاَ عن الإصلاح و كانت الإساءة من الزوج أو الزوجين معاً أو جهل الحال و لم يعرف من أى جانب كانت الإساءة قررا التفريق بينهماَ بطلقة بائنة ، و إذا إختلف الحكمان أمرهماَ القاضى بمعاودة البحث ، فإن إستمر الخلاف بينهما حكم غيرهما ، و على الحكمين أن يرفعاَ إلى القاضى ما يقرران ، و على القاضى أن يحكم بمقتضاه . و هذه الأحكام مستمدة من فقه المالكية ، و من المنصوص عليه فيه أن الحكمين طريقهماَ الحكم لا الشهادة و لا الوكالة و لو كان من جهة الزوجين لأن الحكم فى اللغة هو الحاكم ، فإن إتفقاَ الحكمان نفذ حكمهماَ ووجب على الحاكم إمضاؤه من غير تعقيب و لو خالف مذهبه ، و إن إختلفاَ فطلق أحدهماَ و لم يطلق الآخر ، فلا يكون هناك فراق لأن إلى كل واحد منهما ماَ إلى صاحبه بإجتماعهماَ عليه . و لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الحكمين الآخرين ، كسابقيهماَ إختلفاَ و لم يقرراَ بجهل الحال ، و كان يتعين أزاء إختلافهماَ أن تكلفهماَ المحكمة بمعاودة البحث تطبيقاً لحكم المادة العاشرة من القانون ، و إذ إستنتج الحكم جهل الحال من إختلاف الحكمين ، و قضى بتطليق المطعون عليها مع أن المشرع ترك للحكمين بجهل الحال و بالتفريق بين الزوجين تبعاً لذلك ، على أن يحكم القاضى بالتطليق حسبما قراره عملاً بحكم المادتين التاسعة و الحادية عشر من القانون ، لماَ كان ما تقدم فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون