الطعن رقم 38 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1974-4-17
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
احالة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ حجية الحكم
⚖️ عيوب التدليل - الفساد فى الاستدلال - ما يعد كذلك
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - وقف الدعوى
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود وجودة أحمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ، ينعى الطاعن بالوجه الاول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم قضى بعدم جواز نظر دعوى الجنسية رقم 9 لسنه 1967 لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 5 لسنه 1963 بوقفها حتى يفصل من محكمة القضاء الادارى فى جنسية الموصية ، على سند من القول بانه حكم قطعى اذ قضى بان جنسية الموصية مسالة اولية تختص محكمة القضاء الادارى بالفصل فيها فيجوز حجية تمنع من العودة الى نظرها ، فى حين ان الحكم لا تكون له حجية الامر المقضى الا حيث يفصل فى مسالة واقع لا فى مسالة قانون ، وقضاء الحكم الصادر بالوقف باختصاص المحكمة الادارية بالفصل فى الجنسية ليس الا فصلا فى مسالة قانونية لا يجوز اية حجية ، علاوة على ان هذا الحكم لا يعد قطعيا الا فى خصوص تعليق الفصل فى الدعوى على المسالة الاولية ، اما فيما تضمنه من استصدار الحكم من جهة معينه بالذات وفى خلال اجل محدد فهو قضاء تحضيرى لا يكتسب حجية ويجوز العدول عنه ، هذا الى ان الحكم بالوقف ذو حجية موقوته تنتهى بانتهاء الاجل المضروب للطاعن لاستصدار حكم الجنسية واذ حجب الحكم المطعون فيه نفسه بهذا التقرير القانونى الخاطئ عن الفصل فى دعوى الجنسية التى اقامها الطاعن امام جهة القضاء العادى التى راى انها هى الجهة المختصة بالفصل فى هذه المسالة فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان حاصل النعى بالوجه الثانى من السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه قضى بعدم جواز نظر دعوى رقم 9 لسنه 1967 لسبق الفصل فيها بالدعوى رقم 5 لسنه 1963 بان مسالة الجنسية تختص بها محكمة القضاء الادارى وهو ينطوى فى الحقيقة على قضاء بعدم الاختصاص الولائى . الامر الذى كان يتعين معه على المحكمة ان تحيل دعوى الجنسية رقم 9 لسنه 1967 الى المحكمة الادارية المختصة عملا بالمادة 110 من قانون المرافعات رقم 13 لسنه 1968 ولو انزلت المحكمة حكم القانون لجاز ان يتغير وجه الراى فى الدعوى رقم 5 لسنه 1963 الخاصة بصحة الوصية باعادتها الى الوقف حتى يفصل فى جنسية الموصية .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال . وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اعتبر عدم قيام الطاعن برفع دعوى امام محكمة القضاء الادارى بجنسية الموصية تسليما منه بدفاع المطعون عليهم من انها مصرية الجنسية ، فى حين ان الثابت ان الطاعن اقام دعواه بالجنسية امام القضاء العادى متمسكا بان الموصية لبنانية الجنسية ، ومجرد لجوئه الى هذا القضاء دون القضاء الادارى ايا كان وجه الراى فيه ، لا يمكن تفسيره بانه تسلم بدفاع الخصوم ، خاصة وان مفهوم المادة 15 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنه 1965 انه اذا قصر الخصم فى استصدار حكم نهائى فى الدفع فى المدة المحددة فانه يتعين على المحكمة ان تفصل فى الدعوى محالتها اى بعد تقدير كافة اوجه دفاع الطرفين المطروحة والموازنه بين مراكز الخصوم ليس بافتراض ان احد الطرفين قد سلم بدفاع خصمة ، وهو ما يعيب الحكم بالفساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن تعليق أمر الفصل فى الدعوى حتى يفصل فى مسألة أخرى ترى المحكمة ضرورة الفصل فيها ، و الحكم بوقف الدعوى لهذا السبب يجعل حكم الوقف حكماً قطعيا فيما تضمنه من عدم جواز الفصل فى موضوع الدعوى قبل تنفيذ مقتضاه ، بحيث يمتنع على المحكمة معاودة النظر فى هذا الموضوع دون أن يقدم لها الدليل على تنفيذ ذلك الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الطاعن بصفته قد أقام الدعوى - أمام دائرة الأحوال الشخصية للأجانب - بصحة الوصية الصادرة لصالح الطائفة التى يمثلها ، و رأت المحكمة أن النزاع حول جنسية الموصية مسألة أولية يتوقف عليها الفصل فى الدعوى و تخرج عن إختصاصها الولائى فقضت بحكم نهائى بوقفها مع تكليف الطاعن بإستصدار حكم فى خلال سنة من المحكمة الإدارية المختصة ، فإن الحكم يكون قد قطع فى أن الفصل فى مسألة جنسية الموصية - و هى من مسائل الواقع - يخرج عن الإختصاص الولائى للمحكمة ، و ينعقد لمحكمة القضاء الإدارى ، و تكون له فى هذا النطاق حجية الأمر المقضى ، بحيث لا تملك المحكمة التى أصدرته أن تعدل عن بيع هذاالنظر و تقضى بإختصاص جهة القضاء العادى بالفصل فى هذه المسألة ، كما يمنتنع على الخصوم إعادة طرحها من جديد على المحاكم العادية ، و لا يقبل القول بأن حجية هذا الحكم النهائى موقوتة بإنتهاء الأجل المضروب لإستصدار الحكم فى المسألة الأولية ، لأن فى ذلك إهدار لقاعدة الحجية ، و من شانه أن يجعلها مرهونة بإرادة الخصم إذا قصر فى إستصدار الحكم المطلوب ، لا يغير من ذلك إدعاء الطاعن أن القضاء العادى هو المختص دون القضاء الإدارى على خلاف مذهب الحكم ، لأن الحكم النهائى و لو إشتمل على خطأ فى القانون تكون له قوة الأمر المقضى ، و هى تعلو على إعتبارات النظام العام ، كما لا يغير منه أيضا أن الحكم بالوقف فيما تضمنه من تحديد أجل معين لاقامة الدعوى لا يحوز بطبيعته قوة الأمر المقضى فى هذا الخصوص ، و يجوز العدول عنه من المحكمة التى أصدرته ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد ساير هذا النظر ، فإنه يكون قد أصاب فى قضائه و يكون النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تقضى المادة 110 من قانون المرافعات رقم 13لسنة 1968 بأنه على المحكمة إذا قضت بعدم إختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة و لو كان عدم الإختصاص متعلقاً بالولاية ، مما مفاده أن الإحالة لا تكون إلا عند الحكم بعدم الإختصاص . و لما كان الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها - بعدم إختصاص القضاء العادى بنظرها - لا يعتبر فصلاً فى الإختصاص و إنما هو قضاء مانع من نظر الدعوى إعمالاً لقاعدة حجية الأمر المقضى تفادياً لتضارب الأحكام ، فإن النعى - بأن الحكم ينطوى فى الحقيقة على قضاء بعدم الإختصاص الولائى و كان يتعين إحالة الدعوى إلى المحكمة الإدارية المختصة - يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم المطعون فيه حين عرض للفصل فى الدعوى المرفوعة بصحة الوصية ، قرر أن عدم قيام الطاعن برفع دعوى بجنسية الموصية أمام محكمة القضاء الإدارى - و التى أوقفت من أجلها الدعوى الأصلية لحين إستصدار حكم فى هذا الشأن من تلك الجهة - يعد منه تسليماً بدفاع خصمه القائم على أن الموصية مصرية الجنسية ، فإن هذا الذى أسس عليه الحكم قضاءه ، إستدلال غير سائغ لا يؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها ، ذلك أن الطاعن أقام الدعوى بالجنسية أمام المحاكم العادية لأنه يرى أنها الجهة المختصة بنظر هذه المسألة ، فلا يعتبر تخلفه عن إقامة الدعوى أمام القضاء الإدارى تسليماً منه بدفاع خصمه بأن الموصية مصر ية الجنسية ، و كان يتعين على المحكمة أن تقضى فى الدعوى بحالتها عملاً بما تنص عليه الفقرة الأخيرة من المادة /15 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 - المنطبق على واقعة الدعوى - من أنه إذا قصر الخصم فى إستصدار حكم نهائى فى الدفع فى المدة المحددة كان للمحكمة أن تفصل فى الدعوى بحالتها ، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد عاره فساد فى الإستدلال .