الطعن رقم 36 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1974-5-1
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ النسب
⚖️ شروط قبول الدعوى - سماع الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود وابراهيم السيد ذكرى واسماعيل فرحات عثمان وجلال عبد الرحيم عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنه على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول ان الحكم اسس قضاءه بعدم السماع على ان دعوى الطاعنه على المطعون عليه انه تزوجها زواجا شرعيا ورزقت منه على فراش الزوجية ببنت ، تتناقض مع اقوالها فى الشكوى المقدمة منها الى مدير الشرطة العسكرية وهى تتضمن انها تعرفت بالمطعون عليه ومكثت معه فى شقته اكثر من ثلاث سنوات ووعدها بالزواج ثم راوغ فى اتمامه متعللا باكثر من سبب ، ولما طالبته بتصحيح الوضع والعقد عليها طردها من المنزل ، وكانت نتيجة المعاشرة انجاب روح برئية لا ذنب لها ، وانه يتضح من هذه الشكوى ان زواجا رسميا او عرفيا صحيحا او فاسدا لم يقع ، وهذا التناقض قائم كذلك بين هذه الاقوال وبين ما قرره شهودها فى التحقيق الذى اجرته المحكمة وهو فى الحالين غير مغتفر اذ هو فى حقيقة يتعلق بادعاء الزوجية والفراش الصحيح وهو ليس محل خفاء كما انه لا يمكن التوفيق بين الكلامين او حمل احدهما على الاخر فتكون دعوى النسب المرفوعة على المطعون عليه بسبب الزوجية غير صحيحة وغير مسموعة وهو من الحكم خطا فى تطبيق القانون ، ذلك انه يمكن التوفيق بين الكلامين لان الطاعنه قصدت فى دعواها بحصول الزواج بالمطعون عليه الزواج العرفى غير الموثق رسميا وهدفت من شكواها لرئاسته العسكرية وهو نقيب بالجيش حمله على توثيق الزواج رسميا لانه الزواج المعترف به فى الدولة بدليل انها قالت فى ختام الشكوى " التمس مساعدتى على تصحيح الوضع " يؤكد هذا ان زواجا شرعيا كان قائما بينهما باقامتها معه اكثر من ثلاث سنوات وان الشرطة وجدتها فى منزله حين ذهبت لتحقيق شكواها وما قرره الشهود امام المحكمة من انه كان يتردد عليها فى محل عملها بصفته زوجها ويستصحبها بعد انتهاء المواعيد وينتظرها ليخرجا من محل العمل ويحادثها تليفونيا من الاسكندرية وهى ادلة تؤيد صدق ما جاء بشكواها الى رئاسته من انها تقصد منها حمله على توثيق زواجها بالطريق الرسمى ومتى امكن التوفيق بين الكلامين المتناقضين ارتفع التناقض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التناقض يمنع من سماع الدعوى فيما لا يخفى سببه ، ما دام باقيا لم يرتفع ، فلو إرتفع بإمكان التوقيع بين الكلامين لم يمنع من سماع الدعوى . و إذ يبين من الأوراق أن دعوى الطاعنة على المطعون عليه بأنها زوجة له بالعقد الصحيح الشرعى و دخل بها و عاشرها معاشرة الأزواج و رزق منها على فراش الزوجية ببنت بتاريخ 1966/11/8 ، لا يتناقض مع ما ذكرته فى الشكوى التى قدمتها فى شهر يوليو سنة 1966 إلى الجهة الرئيسية للمطعون عليه ذلك أن الثابت فى الدعوى أن الطاعنة تقول من الأصل بأن علاقتها بالمطعون عليه هى علاقة زوجية ، و هو ما أثبتته فى إستمارة الحالة الإجتماعية التى حررتها فى سنة 1964 من أنها زوجة له و ذلك على نحو ما شهد به مدير العلاقات العامة بالشركة التى تعمل فيها و ما أثبتته فى الشكوى التى قدمتها إلى الشرطة بتاريخ 1966/6/23 ، أما عن الشكوى التى قدمتها بعد ذلك فى شهر يوليو سنة 1966 إلى الجهة الرئيسية للمطعون عليه ، فواضح أن الطاعنة تقصد منها بعد أن تنكر لها المطعون عليه و طردها من منزل الزوجية ، مساعدتها على تصحيح الوضع و أن يوثق العقد بالطريق الرسمى صيانة للحقوق و إحتراما لروابط الأسرة بدلالة ما قالته فى الشكوى من أنه " راوغ فى إتمام " العقد و هو ما يتفق مع سبق تقريرها بقيام الزوجية ، لما كان ذلك و قد أمكن التوفيق بين الكلامين و حمل أحدهما على الآخر ، فيتعين المصير إليه ، و إذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم سماع الدعوى للتناقض بين دعوى الطاعنة و ما جاء بالشكوى التى قدمتها إلى رئاسة المطعون عليه و ما قرره شهودها ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون على واقعة الدعوى .