الطعن رقم 12 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1974-6-12
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
عيوب الرضا
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة الى التحقيق
⚖️ الاقرار
⚖️ الطلاق - المصريين المسلمين
⚖️ الطلاق - المصريين غير المسلمين
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الاثبات - الحكم فى الدعوى
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ حجية الحكم
⚖️ عيوب التدليل - الفساد فى الاستدلال - ما لا يعد كذلك
⚖️ اجراءات نظر الدعوى - الدفاع فى الدعوى
⚖️ عيوب الرضا - الاكراه
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تفسير العقد
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حسن هيكل وعضوية محمد أسعد محمود وجودة أحمد غيث وإبراهيم السعيد ذكرى وإسماعيل فرحات عثمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب ، تنعى الطاعنه بالوجهين الاول والثانى من السبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول ان الحكم قضى ببطلان عقد زواجها من المطعون عليه استنادا الى انها اعترفت فى الاقرارين غير المؤرخين بانها ليست بكرا وانها حررتهما دون اكراه ، كما استخلص الحكم ان بكارتها ازيلت بسبب سوء سلوكها من عبارة وردت فى احد الاقرارين مفادها انه اذا ظهر انها حاصل فان الجنين لا يكون من المطعون عليه ، فى حين ان المطعون عليه اعترف بجلسة 10/12/1966 بانه حرر مسودة هذا الاقرار واملاه على الطاعنه وهو ما يدل على حصول اكراه فى تحرير الاقرارين او بالنسبة للاقرار المذكور على الاقل ، علاوة على ان المطعون عليه اضطر ازاء ذلك الى التنازل عن التمسك بالاقرار المشار اليه مما يسقط حجيته كدليل فى الدعوى ويكون الحكم المطعون فيه اذ استند اليه فى نفى الاكراه معيبا بالخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال .
وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه خالف حكما قطعيا سابقا صدر فى الدعوى وشابه فساد فى الاستدلال ، ذلك ان محكمة الاستئناف قضت فى 25/3/1968 باحالة الدعوى الى التحقيق لتثبت الطاعنه ان الاقرارين المنسوبين اليها حررا تحت تاثير اكراه من المطعون عليه واورد هذا الحكم فى اسبابه ان ما تضمنه الاقرار ان لا يؤخذ منه حتما ان ازاله بكارة الطاعنه كان بسبب سوء سلوكها فيكون هذا الحكم قد قطع فى تفسير عبارات الاقرارين واعتبرهما غير حاسمين فى هذه الواقعة مما لا يسوغ معه للمحكمة ان تهدر حجيته ، واذا استخلص الحكم المطعون فيه ان بكاره الطاعنه ازيلت نتيجة سوء سلوكها من عبارة وردت فى احد الاقرارين مضمونها انه لا صلة للمطعون عليه بما قد يظهر من حمل فى المستقبل ، فانه يكون قد ناقض قضاء سابقا صدر بين الخصوم انفسهم ، فضلا عن انه يكون قد حمل العبارة المشار اليها اكثر مما تحمل .
وحيث ان حاصل النعى بالوجه الثالث من السبب الاول وبالسبب الثالث ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وشابه فساد فى الاستدلال وقصور فى التسبيب ، وذلك انه استند فى قضائه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد اكثر من شهر الى ان الطاعنه حررت الاقرارين فى 1/7/1966 وان المطعون عليه رفع دعواه فى 11/7/1966 قبل ان يخالطها ، واستدل الحكم على تحرير الاقرارين فى التاريخ المذكور باقوال شاهد المطعون عليه فى التحقيق وباقوال الطاعنه فى شكواها التى قيدت برقم 7534 سنه 1966 ادارى الساحل ، فى حين ان المطعون عليه دخل بها فى اليوم التالى للعقد وليس فى اقوال شاهده ما يؤدى الى ما استخلصه الحكم ، كما ان الاستناد الى ما ذكرته الطتعنه فى الشكوى التى قدمتها يعد تجزئه لهذه الاقوال ، ذلك انها قررت فى الشكوى المذكورة ان المطعون عليه ارغمها على كتابة الاقرارين اثناء اقامتها فى الاسكندرية بعد عقد الزواج اى فى النصف الثانى من شهر مايو سنه1966 ، هذا الى ان المطعون عليه يضارب فى تحديد تاريخ كتابة الاقرارين ، اذ قرر امام محكمة اول درجة بجلسة 5/11/1966 انهما حررا فى ليلة 30/6/1966 واثبت هو فى صحيفة دعواه التى اعلنت فى 11/7/1966 انه رفعها قبل انقضاء ثلاثة ايام من حصوله على الاقرارين ، علاوة على ان المطعون عليه علم بحالتها وانها ليست بكرا بعد ان كشفت عليها الدكتورة ........فى 1/6/1966 واشترى لها الدواء اللازم لعلاجها والذى لا تستعمله عذراء وهو ما ايده الصيدلى ........فى التحقيق ، ثم ان المطعون عليه ظل يعاشرها بعد شفائها فى 18/6/1966 حتى تركت منزل الزوجية الامر الذى ىتكون معه الدعوى غير مقبوله ، وقد تمسكت الطاعنه بهذا الدفاع امام محكمة الاستئناف ، واذ انتهى الحكم الى ان الاقرارين حررا فى 1/7/1966 وقضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى دون ان يرد على دفاعها سالف الذكر يكون معيبا بالخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الثابت أن الطاعنة - الزوجة - قد أدعت أمام محكمة أول درجة بأن الإقرارين حررتهما تحت تأثير إكراه من المطعون عليه - الزوج - و إستدلت على إدعائها بأنه هو الذى حرر مسودة أحدهما و أملاه عليها ، فرد المطعون عليه بأنه على فرض إستبعاد هذا الإقرار فإن الإقرار الآخر يكفى سنداً للدعوى ، و لما كان هذا القول من المطعون عليه لا يفيد التنازل عن الإقرار المشار إليه كدليل مطروح من أدلة الدعوى ، فإن الحكم إذ إستند إليه فى قضاءه لم يخطىء فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان يبين مما أورده الحكم أن المحكمة قد نفت لأسباب سائغة ، فى حدود سلطتها التقديرية وقوع إكراه مؤثر على إرادة الطاعنة عند تحرير الإقرارين فإن النعى على الحكم بالفساد فى الإستدلال ، يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الحكم الصادر بإحالة الدعوى إلى التحقيق - لم يتضمن قضاء قطعياً له حجيته فى أى شق من النزاع ، و إذ إستند الحكم فى الموضوع إلى الإقرار - الصادر من الزوجة - للتدليل على أن بكارة الطاعنة قد أزيلت نتيجة سوء سلوكها ، فلا يعتبر مخالفاً حكم التحقيق المشار إليه لمجرد قوله إن الإقرارين - الصادرين من الزوجة - لا يؤخذ منهما حتماً أن إزالة بكارة الطاعنة كان بسبب سوء سلوكها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كانت عبارة الإقرار - الصادر من الزوجة الطاعنة - تحتمل المعنى الذى حصلته المحكمة منها ، و كان هذا المعنى متسقاً مع الوقائع الثابتة فى الدعوى و التى فصلتها المحكمة فى الحكم ، فلا سبيل لمحكمة النقض على محكمة الموضوع فى ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مفاد نص المادتين 37 ، 38 من مجموعة قواعد الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادرة فى سنة 1938 التى طبقها الحكم ، أن الغش فى بكارة الزوجة يجيز إبطال الزواج على أساس أنه غلط فى صفة جوهرية يعيب الإرادة ، و بشرط أن يرفع الزوج دعوى البطلان فى ظرف شهر من وقت علمه بالغش ، على ألا يكون قد حصل إختلاط زوجى بين الطرفين بعد هذا العلم لأن ذلك يعتبر إجازة ضمنية للعقد .