⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 34 لسنة 39 قضائية

النقض المدني 1974-4-17 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - البينة الشرعية
⚖️ النسب
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - اثبات
⚖️ ارث

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد أسعد محمود وجودة أحمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب ، ينعى الطاعنان بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، ويقولان فى بيان ذلك انهما تمسكا فى دفاعهما امام محكمة الموضوع بان المطعون عليهما الاولين تناقضا فى نسبهما الى المتوفى ، اذ قررا فى استمارة تحريات المادة 378 لسنه 1962 وراثات قليوب انهما من اقارب المتوفى غير الوارثين بينما ذهبا فى الدعوى الماثلة الى انهما من ورثته باعتبارهما ابناء عم لاب ، وانى هذا التناقض يمنع من سماع الدعوى ، غير ان الحكم قضى برفض هذا الدفع على سند من القول بان التناقض فى النسب عفو مغتفر ، فى حين ان النزاع يتعلق بدعوى العمومة وما يتفرع عنها والتناقض فيها لا يغتفر لما فيه من تحميل النسب على الغير اذ المقصود بالدعوى هو المال او الحق الاخر الذى يدعى ضمنه ، الامر الذى يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان حاصل السببين الثانى والرابع ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وشابه قصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول الطاعنان ان الحكم اقام قضاءه على سند من اقوال شهود المطعون عليهم التى سجلت فى مجموعها ان الجد الاعلى لطرفى التداعى هو المرحوم .............وان الشاهد الثانى للطاعنين ايد ذلك القول ، فى حين ان شاهد الاثبات الاول للمطعون عليهم قرر ان الجد الجامع للمتوفى والطاعنين هو ........... وهو يطابق الواقع ولكنه لم يذكر اسم الجد الجامع للمطعون عليهم وهو ......وجعل جدهم القريب هو ........مما يبطل شهادته وان شاهد الاثبات الثانى تردد فى اقواله فذكر اولا ان جد المطعون عليه هو..........ثم عدل عن ذلك وقرر انه ..........مما يبعث الريبة فى قوله ، هذا الى انه لم يذكر اسم الجد الجامع ولم يبين درجة عصوبة المطعون عليهم للمتوفى ولا للطاعنين فلا يصح الاخذ بشهادته . كما ان شاهد الاثبات الثالث تردد فى ذكر اسم الجد الجامع للمطعون عليهم مما دعاهم الى طلب التنازل عن شهادته ، وكما اورده هؤلاء الشهود على هذا النحو ينطوى على قصور مبطل لان اول ما يجب فى الشهادة بالنسب عن طريق العصوبة بالعمومة وابنائها هو ذكر الجد الجامع للاعمام المتفرقين بحيث يعرف فى الشهادة بابيه وجده والتذرع باقوال شاهد النفى الثانى فيه تحريف الكلم عن مواضعه لان مفاد اقواله ان الجد القريب للمطعون عليه الاول وهو ...........وليس الجد الجامع وهو .........هذا الى ان المحكمة ضربت صفحا عن المستندات التى قدمها الطاعنان والتى تثبت ان الجد المباشر للمطعون عليهم هو ......وليس ......وان الجد المباشر للطاعنين وللمتوفى هو ........الامر الذى يعيب الحكم بالقصور وعلاوة على ان المطعون عليهم لم يبينوا كيف انهم والطاعن الثانى اولاد عم لاب للمتوفى فتكون الدعوى مجهلة قاصرة عما ينبئ عن الحقيقة فى النسب على خلاف ما يوجبه المذهب الحنفى والمادة 71 من قانون المرافعات السابق ، الامر الذى يعيب الحكم بمخالفة القانون والقصور فى التسبيب . وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسببين الثالث والخامس على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال والخطا فى فهم الواقع فى الدعوى ، ويقولان فى بيان ذلك ان الطاعن الثانى ادعى فى 12 من ابريل 1967 بتزوير الاعلام الشرعى المؤرخ 23 من يناير 1944 المقدم من المطعون عليهم بوفاة ......................لصدوره على خلاف احكام المادتين 357 ، 359 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية وعلى الرغم من ان المحكمة الابتدائية التفتت عن تحقيق هذا الادعاء وانتهت بحكمها الصادر فى 18 من مايو 1968 الى عدم قبوله الا انها اتخذت من اسانيد حكمها عقد القسمة المسجل برقم 7172 لسنه 1945 قليوبية فى حين ان هذا العقد مؤسس على الاعلام الشرعى سالف الذكر علاوة على ان الحكم المطعون فيه خلط بين الادعاء بتزوير هذا الاعلام وبين ادعاء المطعون عليهما الاول والثانى بتزوير محضر التحرى فى مادة الوراثة رقم 378 لسنه 1962 قليوب وكان من اثر هذا الخلط ان الحكم لم يبحث الادعاء بتزوير الاعلام الشرعى ، ولو عنى بتحقيقة لجاز ان يتغير وجه الراى فى الدعوى وهو ما يعيب الحكم بالفساد فى الاستدلال والخطا فى فهو الواقع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل فى دعوى النسب - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن ينظر إلى النسب المتنازع فيه ، فلو كان مما يصح إقرار المدعى عليه به و يثبت بإعترافه و ليس فيه تحميل النسب على الغير كالأبوه و البنوه فإنها تسمع مجردة أو ضمن حق آخر سواء إدعى لنفسه حقاً أو لم يدع ، و يغتفر فيها التناقض لأن مقصودها الأصلى هو النسب و النسب مما يغتفر فيه التناقض للخفاء الحاصل فيه ، أما لو كان مما لا يصح إقرار المدعى عليه به ، و لا يثبت بإعترافه ، و فيه تحميل النسب على الغير كالأخوة و العمومة فلا تسمع إلا أن يدعى حقاً من إرث أو نفقة ، و يكون هو المقصود الأول فيها ، و لا يغتفر فيها التناقض لأنه تناقض فى دعوى مال لا فى دعوى نسب و دعوى المال يضرها التناقض ما دام باقياً لم يرتفع ، و لم يوجد ما يرفعه بإمكان حمل أحد الكلامين على الآخر أو بتصديق الخصم أو بتكذيب الحاكم ، أو بقول المتناقض تركت الكلام الأول مع إمكان التوفيق بين الكلامين و حمل أحدهما على الأخر لما كان ذلك و كان الثابت أن المطعون عليهما الأولين بالإشتراك مع سائر المطعون عليهم أقاما الدعوى الماثلة - بإثبات الوراثة - إستنادا إلى أنهما من ورثة المتوفى بصفتهما إبنى عم لأب ، فإن التناقض بين القولين يرتفع - بين ما جاء بمحضر التحرى فى مادة الوراثة الخاصة بالمتوفى و بين الدعوى الحالية - لأنهما لم ينفيا فى محضر التحرى القرابة التى تربطهما بالمتوفى ، و إنما غم عليهما فى البداية أن هذه القرابة من شأنها أن تورثهما لبعد الصلة ، فقررا أنهما من أقاربه غير الوارثين ، و لدى وقوفهما على الحكم الشرعى الصحيح - من واقع ما أفادت به لجنة الفتوى بالجامع الأزهر - قررا فى الدعوى الحالية أنهما من ورثته و بينا جهة الإرث . و إذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة السليمة ، فإنه لا يعيبه ما أورده من تقريرات خاطئة بإطلاق القول بأن التنقاض فى النسب ، عفو مغتفر ، و يكون النعى عليه فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الثابت من الإطلاع على محضر التحقيق ، أن الشاهدين الأول و الثانى من شهود المطعون عليهم - المدعين فى دعوى الوراثة - قد شهدا بتسلسل نسب المتوفى و المطعون عليهم إلى الجد الجامع كما شهدا بأن المتوفى ترك ما هو مبين بالدعوى ، فإن نصاب الشهادة الصحيحة يكون قد إكتمل ، و لا يغير من ذلك أن الشاهد الثانى أخطأ فى ذكر الإسم الكامل للمطعون عليه الأول ، ثم إستدرك فورا و صححه ، لأن للشاهد أن يعدل فى شهادته أو يزيد عليها قبل أن يبرح مجلس القاضى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
فقه الحنفيه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أنه لقبول الشهادة على الإرث ، لابد من ذكر سببه و طريقة ، فإذا شهدوا أنه أخوه أو عمه أو ابن عمه ، لا تقبل حتى يبينوا طريق الأخوة والعمومة بأن يبينوا الأسباب المورثة للميت " و ينسبوا الميت و الوارث حتى يلتقيا إلى أب واحد " .