الطعن رقم 543 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1974-12-31
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسئولية عن الاشياء
⚖️ مقاولة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صادق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه بعدم مسئولية مرفق مياة القاهرة عن الحادث على سند من ان مقاول اعمال الحفر هو المسئول اذ كانت له السيطرة الفعلية على الطريق اثناء الحفر ويوجب عليه عقد المقاوله احاطة الحفر والخنادق بحاوجز من الحبال وبجعله مسئولا عن الاضرار التى تحدث باهمال عماله خلال سير العمل حتى يتم تسليمه نهائيا ، هذا فى حين ان العقد الذى يربط مرفق المياه بمقاول الحفر ليس عقدا مدينا وانما هو عقد ادارى يخول جهة الادارة سلطات الرقابة والتوجيه والتدخل الفعلى فى التنفيذ وتوقيع الجزاءات فى حالة المخالفة ولا يقتصر حقها على الاشراف العام مما مؤداه ان تطل للمرفق الحراسة على الاشياء وتقع على عاتقه مسئولية الاضرا الناشئة عنها طبقا لما تقضى به المادة 178 من القانون المدنى ، واذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدعوى فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الحراسة الموجبة للمسئولية على أساس الخطأ المفترض طبقاً لنص المادة 178 من القانون المدني إنما تتحقق بسيطرة الشخص على الشيء سيطرة فعلية في الاستعمال والتوجيه والرقابة لحساب نفسه ولما كان الثابت في الدعوى أن مرفق مياه القاهرة عهد إلى مقاول بالقيام بأعمال الحفر في الطرق في مناطق معينة بالقاهرة لوضع أنابيب المياه ثم ردم الحفر ورفع المتخلفات الناتجة عن هذه الأعمال، وكان من نتيجة هذا الحفر أن انكشفت الأسلاك الكهربائية وأصبحت غير عازلة للتيار الكهربائي وفي يوم الحادث سقط ابن الطاعن في إحدى الحفر فصعقه التيار ومات لساعته، وإذ كانت الحراسة على الحفر التي أجراها المقاول في الطريق وعلى الأسلاك الكهربائية التي كشفت عنها منوطة بمرفق مياه القاهرة بإعتبار أنه صاحب السيطرة الفعلية عليها وعلى أنابيب المياه التي قدمها للمقاول، وتظل هذه الحراسة للمرفق المذكور ولا تنتقل إلى المقاول إذ العقد المبرم بينهما هو من عقود الأشغال العامة يمارس المرفق العام بمقتضاه سلطته في الرقابة والتوجيه والإشراف على هذه الأعمال تحقيقاً للمصلحة العامة، ويقوم فيه المقاول بالعمل لحساب المرفق، وكانت الحفر التي أجراها المقاول والأسلاك الكهربائية التي كشفت عنها هي من الأشياء التي تتطلب حراستها عناية خاصة فيكون المرفق المذكور مسئولاً عن الضرر الذي أحدثته بالطاعن مسئولية أساسها خطأ مفترض طبقاً لنص المادة 178 سالفة الذكر ولا تنتفي عنه هذه المسئولية إلا إذا أثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقرر أن مرفق مياه القاهرة قد تخلى عن سيطرته الفعلية على أعمال الحفر في مكان الحادث إلى المقاول لأنه نص في عقد المقاولة على أنه مسئول وحده عن الإصابات والأضرار التي تحدث أثناء سير العمل وأنه التزم بإحاطة الحفر والخنادق بحواجز من الحبال وأن المرفق لا يكون مسئولاً إلى أن يتم له استلام العمل نهائياً، ورتب الحكم على ذلك قضاءه بعدم مسئولية المرفق لما كان ما تقدم فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.