الطعن رقم 166 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-4-3
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم - تسبيبه - اخذه باقتراح المأمورية عند تقدير ارباح الممول
⚖️ لجنة التقدير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه تتحصل حسبما يستفاد منه ومن سائر الاوراق المقدمة في الطعن في ان مامورية ضرائب دمنهور اقترحت تقدير ارباح المطعون عليه من تجارة الدقيق وطحن الغلال بمبلغ 600 ج في سنة 1941 وبمبلغ 1000 ج في سنة 1942 ولما لم يقبل هذا التقدير احيل الامر علي لجنة تقدير الضرائب فقررت في 21/10/1945 تقدير هذه الارباح بمبلغ 600 ج في سنة 1941 وبمبلغ 2376 ج في سنة 1942 فطعن المطعون عليه في هذا القرار لدي محكمة دمنهور الابتدائية طالبا تعديل ارباحه الي مبلغ 152 ج في 1941 ومبلغ 362 ج في سنة 1942 وقيد هذا الطعن برقم 211 كلي دمنهور سنة 1946 وفي 10/6/1946 قضت المحكمة بندب خبيرلتقدير الارباح في هاتين السنتين وقدم الخبير تقريرا انتهي فيه الي تقديرها بمبلغ 250م 589 ج في سنة 1941 وبمبلغ 331م 2388ج في سنة 1942 ودفع المطوعن عليه ببطلان قرار لجنة التقدير بالنسبة الي ارباحه في سنة 1942 تاسيسا علي انها لا تملك الزيادة علي تقدير المامورية كما اعترض علي تقدير الخبير للاسباب التي ابداها وفي 2/3/1948 قضت محكمة دمنهور الابتدائية بتعديل قرار اللجنة في خصوص ارباح سنة1941 وجعلها 250م 589ج وبرفض الطعن في خصوص ارباح سنة 1942 وتتحصل الاسباب التي بني عليها هذا الحكم في ان لجنة التقدير هي صاحبة الاختصاص الاصلي في تقدير الارباح ولذا يكون الدفع ببطلان قرارها في غير محله وان الاعتراضات التي ابدها المطعون عليه علي تقرير الخبير مردودة بالاسباب التي اوردتها المحكمة وانه لما كانت المحكمة لا تملك القضاء باكثر مما قدرته اللجنة فلا يسعها الا اعتماد قرارها فيما يختص بارباح سنة 1942 وتقدير الخبير فيما يختص بارباح سنة 1941 استانف المطوعن عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 103 سنة 4 قضائية محكمة استئناف الاسكندرية فقضت في 25/12/1949 بتاييده في خصوص ارباح سنة 1941 وبتعديله في خصوص ارباح سنة1942 الي مبلغ 100 ج وتتحصل الاسباب التي اقيم عليها هذا الحكم في ان مامورية الضرائب هي صاحبة الاختصاص الاول في تقدير الارباح ولايصح ان يضار الممول من تظلمه لدي لجنة التقدير ومن ثم لا يكون لها حق الزيادة عليه وبالتالي ما كان يجوز لمحكمة الدرجة الاولي ان تاخذ بما قررته الجنة في تقدير ارباح المطعون عليه في سنة1942 بامثر مما قدرته المامورية " وانه يقطع النظر عن هذا الراي القانوني فان الاسس التي اقامت عليها عليها المامورية تقديرها لارباح المستانف ( المطعون عليه ) جديرة بالاعتبار دون تقدير اللجنة او الخبير ودونما يدعيه المستانف ( المطعون عليه ) ولذلك تاخذ بها المحكمة وتعدل الحكم المستانف تبعا لذلك الي مبلغ 1000 ج عن سنة 1942 " وان الحكم المستانف في محله بالنسبة الي ارباح سنة 1941 فقررت الطاعنة الطعن بطريق النقض في الحكم المذكور .
ومن حيث ان الطعن بني علي سبب واحد حاصله ان الحكم المطعون فيه اخطأ في تطبيق القانون كما شابه القصور - اما الخطأ فلان المحكمة اعتمدت في اخذها بتقدير المامورية عن ارباح المطعون عليه في سنة 1942 علي ما قررته من ان لجنة التقدير لا تملك الزيادة علي تقدير المامورية مع ان لجنة التقدير هي الجهة الاصلية بتقدير الارباح ولا تلزم فيه بالتقدير الذي تكون قد اقترحته الماورية في محاولة الاتفاق مع الممول اما القصور فلان المحكمة اذ قالت بترجيح - اقتراح المامورية عن تقدير ارباح المطعون عليه في السنة السالف ذكرها علي قرار اللجنة وتقدير الخبير المنتدب من محكمة الدرجة الاولي لم تعن ببيان الاسس التي بني عليها اقتراح المامورية ولا الاسباب التي جعلتها في نظرها جديرة بالاعتبار ولم تناقش الاسباب التي اعتمدت عليها لجنة التقدير في عدم اخذها باقتراح المامورية ولم ترد علي اعتراضات الطاعنة علي هذا الاقتراح ولا علي الاسباب التي اوردها الخبير في تقريره .
ومن حيث ان هذا النعي بوجهيه في محله ( اولا ) لان لجنة التقدير هي - علي ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - هيئة تقدير اصلية لا هيئة تنظر في الدرجة الثالثة في تظلم الممول من تقدير المامورية لارباحه وهي بهذا الوصف لا تتقيد في تقديرها بما سبق ان اقترحته المامورية في سعيها للاتفاق مع الممول بل لها ان تزيد عليه او تنقص منه وفقا لما تراه انه الارباح الحقيقية ( وثانيا ) لان كل ما اعتمدت عليه المحكمة في اخذها باقتراح المامورية عن تقدير ارباح المطعون عليه في 1942 هو - علي ما يبين من الحكم - قولها ان الاسس التي بني عليها هذا الاقتراح جديرة بالاعتبار وهذا القول فضلا عن اجماله وعدم صلاحيته لان يكون تسبيبا كافيا فانه خلو من بيان الاسباب التي تبرز ترجيح اقتراح المامورية علي قرار اللجنة وتقدير الخبير التالين له ومن الرد علي الاسباب التي بني عليها قرار اللجنة وقد جعلت المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة1939 عبء اثبات عكسه علي عاتق من يطعن فيه كما خلا من الرد علي الاسباب التي اعتمد عليها الخبير في تقريره والاسباب التي اقيم عليها الحكم الابتدائي وقد قضت المحكمة بتعديله وكذلك من الرد علي اعتراضات الطاعنة علي اقتراح المامورية مع لزوم ذلك كلة للفصل في الدعوى .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الحكم المطعون فيه قد اخطأ في القانون كما شابه القصور ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن لجنه التقدير هي - على ما استقر عليه قضاء محكمة النقض - هيئة تقدير أصلية لا هيئة تنظر في الدرجة الثانية في تظلم الممول من تقدير المأمورية لأرباحه وهي بهذا الوصف لا تتقيد في تقديرها بما سبق أن اقترحته المأمورية في سعيها للاتفاق مع الممول بل لها أن تزيد عليه أو تنقص منه وفقا لما تراه أنه الأرباح الحقيقية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان كل ما اعتمدت عليه المحكمة في أخذها باقتراح المأمورية عن تقدير أرباح الممول في إحدى السنوات هو - على ما يبين من الحكم - قولها إن الأسس التي بني عليها هذا الاقتراح جديرة بالاعتبار. وهذا القول فضلا عن إجماله وعدم صلاحيته لأن يكون تسبيباً كافيا فإنه خلو من بيان الأسباب التي تبرر ترجيح اقتراح المأمورية على قرار المأمورية على قرار اللجنة وتقدير الخبير التاليين له ومن الرد على الأسباب التي بني عليها قرار اللجنة والذي جعلت المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 عبء إثبات عكسه على عاتق من يطعن فيه كما خلاء من الرد على الأسباب التي اعتمد عليها الخبير في تقريره والأسباب التي أقيم عليها الحكم الابتدائي والذي قضت المحكمة بتعديله وكذلك من الرد على اعتراضات الطاعنة على اقتراح المأمورية مع لزوم ذلك كله للفصل في الدعوى فإن حكمها قد شابه قصور يستوجب نقضه.