⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 390 لسنة 39 قضائية

النقض المدني 1974-11-25 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الحكم فى الاستئناف
⚖️ تنفيذ الالتزام - الحق فى الحبس
⚖️ التزامات المشترى - الوفاء بالثمن
⚖️ تسجيل
⚖️ تنفيذ
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ مسائل الواقع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود العمراوى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فتحى مرسى ومصطفى سليم وأحمد سيف النصر سابق وفاروق سيف النصر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان المطعون ضده دفع بعدم جواز الطعن استنادا الى ان الحكم المطعون فيه صدر فى الطلب الاصلى وحده ، ولم تنته به الخصومة بين الطرفين ، اذ ما زالت هذه الخصومة مطروحة على محكمة الدرجة الاولى للفصل فى الطلب الاحتياطى ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه غير قابل للطعن استقلالا وفقا للمادة 212 من قانون المرافعات ، كما دفع المطعون ضده بسقوط الحق فى الطعن ثم نزل بجلسة المرافعة عن هذا الدفع . وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفساد فى الاستدلال . وفى بيان ذلك الحكم المطعون فيه اقام قضاءه برفض الدعوى على ان من حق المطعون ضده حبس الثمن حتى ينفذ الطاعن التزامه بتسجيل العقد الابتدائى الصادر له من المالكين الاصليين ، اذ فى تخلفه عن تسجيل هذا العقد ما يمثل خطورا بتهدد المطعون ضده ، ويؤذن بنزع المبيع من تحت يده ويبيح له حبس الثمن طبقا للمادة 457 من القانون المدنى ، وهو من الحكم خطا فى القانون وفى الاستدلال ذلك ان المطعون ضده قد اشترى الاطيان من الطاعن وهو يعلم ان سند ملكيته غير مسجل ولم يرد فى العقد الصادر من الطاعن الى المطعون ضده اى التزامات بتسجيل العقد الصادر له من المالكين الاصليين وقد تعهد هؤلاء بالتوقيع على كل عقد نهائى للمشترى من الطاعن مما ينفى معه اى خطر يخول للمطعون ضده حبس باقى الثمن . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والخطا فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه استند فى قضائة الى ان ثمه تخوف جدى يتهدد المطعون ضده دون ان يبين الاسباب التى تضفى على هذا التخوف صفة الجدية لاسيما ان الثابت من ظروف النزاع ومستنداته ان احدا لم يتعرض للمطعون ضده من تاريخ شرائه سنه 1962 حتى انتهاء المرافعة فى الاستئناف فى ابريل سنه 1969 . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه انتهى فى قضائه الى ان من حق المطعون ضده حبس الثمن لعدم وفاءالطاعن بتسجيل عقد مشتراه من المالكين الاصليين فى حين انه لا يوجد اى تلازم او تقابل بين التزام المشترى بسداد اقساط الثمن فى موعدها وبين التزام البائع بتسجيل عقد مشتراه من المالكين الاصليين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن صح أن الأحكام التى تصدر فى شق من الموضوع و لا تنتهى بها الخصومة لا تكون قابلة للطعن إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها ، إلا أن المادة 212 من قانون المرافعات قد إستثنت من ذلك الأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد صدر - فى الطلب الأصلى - بإلغاء الحكم المستأنف و رفض الدعوى ، و كان الأصل فى الأحكام الصادرة برفض الدعوى أنها لا تقبل التنفيذ الجبرى ، إلا أنه لما كان الثابت أن الحكم الإبتدائى قد صدر بفسخ العقد و التسليم مع النفاذ المعجل بلا كفالة ، فإن الحكم الإستئنافى الصادر بإلغاء هذا الحكم و رفض الدعوى ، يكون بدوره قابلاً للتنفيذ الجبرى لإزالة آثار تنفيذ الحكم الإبتدائى ، و بالتالى يكون قابلاً للطعن المباشر دون إنتظار للحكم المنهى للخصومة كلها ، و يكون الدفع بعدم جواز الطعن على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص المادة 457/2 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أجاز للمشترى الحق في حبس الثمن إذا تبين له وجود سبب جدي يخشى معه نزع المبيع من تحت يده، فمجرد قيام هذا السبب لدى المشتري يخول له الحق في أن يحبس ما لم يكن قد أداه من الثمن ولو كان مستحق الأداء حتى يزول الخطر الذي يتهدده، وعلم المشتري وقت الشراء بالسبب الذي يخشى معه نزع المبيع من تحت يده لا يكفى بذاته للدلالة على نزوله عن هذا الحق لأنه قد يكون محيطاً بالخطر الذي يتهدده، ويكون في ذات الوقت معتمداً على البائع لدفع هذا الخطر قبل استحقاق الباقي في ذمته من الثمن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لم يقصر المشرع في المادة 457/2 من القانون المدني حق المشترى في حبس الثمن على وقوع تعرض له بالفعل، وإنما أجاز له هذا الحق أيضا ولو لم يقع هذا التعرض، إذا تبين له وجود سبب جدي يخشى معه نزع المبيع من تحت يده، وتقدير جدية السبب الذي يولد الخشية في نفس المشتري من نزع المبيع من تحت يده هو من الأمور التي يستقل بها قاضى الموضوع، ولا رقابة عليه في ذلك لمحكمة النقض متى أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله. وإذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى في استدلال سديد، إلى أن عدم تسجيل الطاعن عقد مشتراه العرفي من المالكين الأصليين من شأنه أن يولد في نفس المطعون ضده خشية جدية تؤذن بنزع العقار من تحت يده، فإن ما يثيره الطاعن بعد ذلك بشأن جدية هذه الخشية لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا يقبل أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إلتزام المشترى بدفع الثمن في عقد البيع يقابله إلتزام البائع بنقل الملكية إلى المشتري فإذا وجدت أسباب جدية يخشى معها ألا يقوم البائع بتنفيذ التزامه كأن يكون غير مالك للعقار المبيع، كان من حق المشترى أن يقف التزامه بدفع الثمن حتى يقوم البائع من جهته بتنفيذ التزامه. ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يسجل عقد مشتراه من المالكين الأصليين حتى يستطيع بدوره نقل ملكية العقار المبيع إلى المطعون ضده، بل ظل هذا العقار على ملك المالكين الأصليين مع قيام خطر التصرف فيه إلى الغير بعقد مسجل مما يتهدد المطعون ضده بنزعه من تحت يده. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه، إذ انتهى في قضائه إلى أن من حق المطعون ضده حبس باقي الثمن حتى يقوم الطاعن بتسجيل عقد مشتراه من المالكين الأصليين، لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.