الطعن رقم 161 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-4-3
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نقض فرعى بعد فوات ميعاد الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل في ان الطاعن كان يملك مصنعا لانتاج " التريكو " من غزل القطن وفي اكتوبر سنة 1943 باع الات هذا المصنع لشركة الشرق الاوسط للنسيج بمبلغ 1650 ج وقد قدرت مامورية الضرائب ارباحه في 1943 من بيع المصنع ومن منتجات غزلي القطن بمبلغ 1340 ج ولما لم يقبل هذا التقدير احيل الامر علي اللجنة فقدرت جملة ارباحه في سنة1943 بمبلغ 1240 ج وارباحه من مبيعات الغزل في سنة 1944 بمبلغ 95 ج فاقام الدعوى رقم 50 سنة 1945 ك مصر علي المطعون عليها بالطعن في هذا التقدير وفي 11/4/1946 قضت المحكمة بتاييد قرار اللجنة عن ارباح سنة 1944 وعدلت ارباح الطاعن عن سنة 1943 الي مبلغ 1140 ج بعد استنزال مبلغ 100 ج مقدار السمسرة التي دفعها عند بيع الات المصنع فاستانف هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 6 سنة 65 ق مصر وقال في اسبابه انه لا خلاف بينه وبين المامورية في تقدير ارباحه عن منتجات غزل القطن وانه لم يحقق ربحا من بيع الات المصنع وفي 1/4/1948 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وقبل الفصل في الموضوع بندب خبيرمن مكتب الخبراء لاداء المامورية المبينة باسباب هذا الحكم مؤسسة قضاءها علي ان الملف الفردي وان كان لا يحوى اتفاقا صريحا او ضمنيا بين الطاعن والمامورية عن ارباح الغزل الا ان لجنة التقدير وقد احيل اليها الخلاف ليس لها ان تزيد علي تقدير الماورية واما بالنمسبة لارباح الطاعن من مبيعات الغزل في سنة 1944 وارباحه من بيع الات المصنع فقررت ندب خبير لمعاينة هذه الماكينات وبيان ما عاد علي الطاعن من ربح من بيعها وتحقيق ما اذا كانت مبيعاته من الغزل في سنة 1944 كانت مما نتج من مصنعه في سنة 1943 - وفي 21/4/1949 قضت بالغاء الحكم المستانف وتحديد ارباح الطاعن في سنة 1943 من مبيعات الغزل والماكينات بمبلغ 272م ، 651 ج تاسيسا علي ما قضت به في حكمها الصادر في 1/4/1948 من ان لجنة التقدير ليس لها ان تزيد علي تقدير المامورية وانه تبعا لذلك يكون ربح الطاعن من الغزل في سنة 1943 هو مبلغ 976ج ةوان سنة 1944 لم تحقق ربحا في الغزل لان ما بيع منه كان ناتجا من الغزل الذي قدرت ارباحه عن سنة 1943 وعلي ان الخبير قدر ارباح الطاعن الحقيقية من بيع الماكينات بمبلغ 272م، 475ج . وفي 28/5/1950 قرر الطاعن الطعن في هذا الحكم وفي الحكم الصادر في 1/4/1948 بطريق النقض .
ومن حيث ان الطاعن اعلن الحكم النهائي الصادر في 21/4/1949 الي المطعون عليها في 22/3/1950 ولم يقرر بالطعن فيه الا في 28/5/1950 ولما كان اعلان الحكم والتقرير بالطعن فيه قد نما بعد العمل بقانون المرافعات الجديد فان ميعاد الطعن فيه يجري في حق الطاعن كما يجري في حق المعلن اليها من تاريخ اعلانه لهذا الحكم وفقا لنص الفقرتين الاولي والثانية من المادة 379 مرافعات ولما كان التقرير بالطعن قد حصل بعد فوات الميعاد الذي حددته المادة 14 من قانون انشاء محكمة النقض فان الطعن في هذا الحكم يكون غير مقبول لسقوط حق الطاعن في مباشرته اما قول النيابة العمومية في مذكرتها ان الطعن في هذا الحكم وان كان قد قرر بعد الميعاد الا انه جائز القبول اذ يعتبر طعنا فرعيا للطعن رقم 118 سنة 20 ق المرفوع من مصلحة الضرائب عن نفس الحكم هذا القول مردود بان الميعاد الذي حدده القانون للطعن في الاحكام بطريق النقض هو ميعاد واجب المراعاة في جميع الاحوال ويترتب علي تفويته سقوط الحق فيه حتما وعلي المحكمة ان تقضي بذلك من تلقاء نفسها عملا بالمادة 381 مرافعات . واذا كان الشارع قد خالف الاصل الذي يقوم عليه هذا النص في خصوص الاستئناف الفرعي اذ اجاز للمستانف عليه ان يرفع استئنافا فرعيا بعد مضي الميعاد الاستئناف فان ذلك انما جاء علي سبيل الاستثناء وبنص صريح في القانون مما لا يجوز معه القياس في حالة الطعن بطريق النقض ومما يؤكد ان الشارع قصد عدم اجازة الطعن الفرعي امما محكمة النقض ما اورده في المذكرة الايضاحية لمشروع المرسوم بقانون رقم 68 سنة 1931 بانشاء محكمة النقض اذ جاء فيها " ولم ينص في المشروع علي النقض الفرعي اذ روئي انه ليس من المرغوب فيه ان يسهل للخصم الذي لم ير لزوما للطعن في الحكم من تلقاء نفسه طريقة للطعن فيه بصفة فرعية بمناسبة طعن رفعه غيره " . ولم يوجد في قانون المرافعات الجديد ما يغاير هذا النظر . ومن ثم يكون الطعن في الحكم الصادر في 21/4/1949 غير مقبول شكلا لفوات ميعاده .
ومن حيث ان ما ينعاه الطاعن في سببه الاول علي الشق القطعي من الحكم الصادر في 1/4/1948 - الذي لم يثبت سبق اعلانه سواء من الطاعن او من المطعون عليها من انه مشوب بالخطأ اذ قرر ان الملف الخاص به لا يحوى اتفاقا صريحا او ضمنيا علي ارباحه من صناعة الغزل - هذا النعي غير مقبول لانتفاء مصلحة الطاعن فيه ذلك لان الحكم المشار اليه وان كان قد نفي حصول اتفاق بين الطاعن والمامورية علي تقدير ارباحه عن الغزل الا انه انتهي الي الاخذ بتقديرها استنادا الي ان اللجنة لا تملك الزيادة علي هذا التقدير .
ومن حيث انه لما تقدم يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلا في الحكم الصادر في 21/4/1949 لفوات ميعاده وعدم قبول الطعن في الحكم الصادر في 1/4/1948 لانتفاء مصلحة الطاعن فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان التقرير بالطعن قد حصل بعد فوات الميعاد الذي حددته المادة 14 من قانون إنشاء محكمة النقض، فإن هذا الطعن يكون غير مقبول لسقوط حق الطاعن في مباشرته. أما القول بأن الطعن في الحكم وإن كان قد قرر بعد الميعاد إلا أنه جائز القبول، إذ يعتبر طعنا فرعيا للطعن المرفوع من المطعون عليها عن نفس الحكم، فإن هذا القول مردود بأن الميعاد الذي حدده القانون للطعن بطريق النقض هو ميعاد واجب المراعاة في جميع الأحوال. ويترتب على تفويته سقوط الحق فيه حتما، وعلى المحكمة أن تقضي بذلك من تلقاء نفسها عملا بالمادة 381 مرافعات. وإذا كان الشارع قد خالف الأصل الذي يقوم عليه هذا النص في خصوص الاستئناف الفرعي إذ أجاز للمستأنف عليه أن يرفع استئنافاً فرعيا بعد مضي ميعاد الاستئناف فإن ذلك إنما جاء على سبيل الاستثناء وبنص صريح في القانون مما لا يجوز معه القياس في حالة الطعن بطريق النقض. ومما يؤكد أن الشارع قصد عدم إجازة الطعن الفرعي أمام محكمة النقض ما أورده في المذكرة الإيضاحية لمشروع المرسوم بقانون رقم 68 سنة 1931 بإنشاء محكمة النقض إذ جاء فيها " ولم ينص في المشرع على النقض الفرعي إذ رؤى أنه ليس من المرغوب فيه أن يسهل للخصم الذي لم ير لزوما للطعن في الحكم من تلقاء نفسه طريقه الطعن فيه بصفة فرعية بمناسبة طعن رفعه غيره " ولم يرد في قانون المرافعات الجديد ما يغاير هذا النظر ومن ثم يكون الطعن غير مقبول شكلا لفوات ميعاده.