الطعن رقم 159 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-5-25
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
شركة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعاقد احد الشركاء مع شخص على القيام بهذه العملية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على سببين ، حاصل اولهما خطا الحكم فى تطبيق القانون على واقعة الدعوى ، ذلك ان الشركة التى كانت معقودة بين الطاعنه والمطعون عليه الثانى انما هى شركة محاصة ، وفى هذا النوع من الشركات من عقد من المحاصين عقدا مع الغير يكون مسئولا له دون غيره ، وفقا للمادة 61 من قانون التجارة . ولما كان المطعون عليه الثانى هو الذى اتفق مع المطعون عليه الاول على ان يقوم بمسك دفاتر الشركة وقيد حساباتها فانه يكون وحده المسئول قبله عن اجره عن هذا العمل . ومن ناحية اخرى فان علم الطاعنه بان المطعون عليه الاول يقوم بهذا العمل وسكوتها عنه لا يجيز مسادلتها عنه لانه لا يعتبر اقرارا منها للاتفاق المعقود بين المطعون عليه الثانى والمطعون عليه الاول .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه وان كان الاصل فى شركات المحاصة ان الشركاء فيها ليسوا مسئولين عن تعهدات احدهما ولو عقدها لمصلحة الشركة الا انه يرد على هذه القاعدة استثناء ان احدهما اذا اتفق الشركاء على خلاف ذلك والاخر اذا قروا الصفقة . ولما كان الحكم قد اثبت ان البند التاسع من عقد الشركة ينص على ان تمسك حسابات منتظمة ، ومن ثم كان مسك الدفاتر وقيد الحسابات التزاما مفروضا على الشريكين كليهما ، وقد قام به المطعون عليه الاول طوال المدة من اول ابريل سنه 1944 حتى اخر مايو سنه 1946 كما اثبت ان الطاعنه كانت تعلم بذلك وام تعترض عليه مما يفيد انها اقرت عقد استخدام المطعون عليه ،لما كان ذلك كان الحكم على صواب فى اعتبار الاتفاق المعقود بين شريك الطاعنه وبين المطعون عليه ساريا عليها .
ومن حيث ان الطاعنه تنعى على الحكم فى السبب الثانى القصور فى التسبيب وذلك من اربعة اوجه ، حاصل اولها قصوره فيما ذهب اليه من ان علم الطاعنه بان المطعون عليه الاول يقوم بمسك دفاتر الشركة وقيد حساباتها يفيد اقرارها للاتفاق المدعى بحصوله بينه وبين المطعون عليه الثانى .
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بان المحكمة لم تتعد سلطتها التقديرية اذ استخلصت من علم الطاعنه باستخدام المطعون عليه الاول وسكوتها عن الاعتراض على ذلك زهاء سنتين اقرارا منها لعقد استخدامه .
ومن حيث ان حاصل الوجهين الثانى والثالث هو قصور الحكم فى التسبيب اذ اخطا فى فهم مدلول ما تمسكت به الطاعنه من سكوت المطعون عليه الاول مدة سنتين عن المطالبة بحقه ، فذهب الى انه لا يترتب على هذا السكوت سقوط حقه ، فى حين ان الطاعنه انما قصدت ان تستخلص من ذلك قرينه على ان اتفاقا تم بينهما وبين شريكهما على ان يستعين كل منهما بعماله ومستخدمية فى القيام بما يخصه من اعمال الشركة دون ان تتحمل الشركة شيئا من اجرهم وان المطعون عليه الاول ندب من قبل شريكها لمسك حسابات الشركة تنفيذا لهذا الاتفاق وفى حدوده .
ومن حيث ان هذا النعى مردود بانه ليس فى اوراق الدعوى دليل على ان الطاعنه تمسكت به امام محكمة الموضوع اذ كل ما فى هذه الاوراق هو ما جاء بالحكم المطعون فيه عند استعراضه دفاع الطاعنه فى هذا الشان بقوله " انه تبين من الاطلاع على محضر جلسة محكمة اول درجة ان الحاضر عنها " اى عن الطاعنه ) قرر انه لم يحصل تعاقد مع المدعى " اى المستانف اى المطعون عليه الاول " ، وكان المدعى عليه الاول.................. قد كلف المدعى بعمل حسابات وكتابة له ، وذلك لان المدعى موظف لديه ، وسلم الحاضر عنها بان المدعى كان يقوم باعمال كتابيه ولم يكن هناك اتفاق معه ، وانما المسالة كانت مجاملة بين الشركاء ، ثم قال انه كان هناك شبه اتفاق ان تكون عمليه التحرير والكتابة من اختصاص المدعى عليه الاول اى .................. وان مدير السينما هو من قبل المدعى عليها الثانية اى السيدة .................. ، وقد ناقشت محكمة اول درجة الحاضر عنها فقرر ان .................. قام باعمال الكتابة فى المدة المطالب باتعابه عنها ولم يقبض شيئا من الاتعاب " . ولا يبين من هذا الذى اورده الحكم من دفاع الطاعنه ما يصلح سندا لمدعاها من ان اتفاقا ثم بينها وبين شريكها على تعديل عقد الشركة تعديلا يكون من مقتضاه ان يستعين كل منهما بعماله ومستخدمية فى القيام باعمال الشركة التى تدخل فى اختصاصه دون ان تتحمل الشركة شيئا من اجرهم .
ومن حيث ان حاصل الوجه الرابع من السبب الثانى هو قصور الحكم فى التسبيب ، اذ قدرت المحكمة الاجر المستحق للمطعون عليه الاول دون ان تستعين فى ذلك بخبير حسابى ، وذلك على الرغم من ان طرفى الخصومة طلبا اليها ذلك .
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بان المحكمة قدرت الاجر المستحق للمطعون عليه الاول وبينت عناصر هذا التقدير من واقع ظروف الدعوى ، ومن اقوال الطاعن الثانى وهو السنديك المعين لتصفية الشركة والخبير فى هذه المسائل ، فتكون بذلك قد قضت ضمنا برفض طلب تعيين خبير لاداء هذه المامورية وهذا من حقها .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه موضوعا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في شركات المحاصة أن الشركاء فيها ليسوا مسئولين عن تعهدات أحدهم ولو عقدها لمصلحة الشركة، لكن هذه القاعدة يرد عليها استثناءان: اتفاق الشركاء على خلاف ذلك أو إقرارهم ما تعاقد عليه. وإذن فإذا كان الحكم قد أثبت أن عقد الشركة ينص على أن تمسك لها حسابات منتظمة، فإن إمساك الدفاتر وقيد الحسابات بها يكون التزاماً مفروضاً على الشريكين معاً. فإذا كان أحد الشريكين قد تعاقد مع شخص على أن يقوم بعملية إمساك الدفاتر وقام بها هذا الشخص فعلاً، وكان الشريك الآخر يعلم بذلك ولم يعترض، فهذا يعتبر أنه أقر عقد استخدام ذلك الشخص، ويكون الحكم على صواب في اعتباره الاتفاق المعقود بين الشريك المتعاقد وبين المستخدم سارياً على الشريك الآخر.