⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 99 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-5-4 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب
⚖️ فضالة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على ثلاثة اسباب : حاصل الاول ان الحكم المطعون فيه خطا فى تكييف التعاقد الحاصل بين الطاعن والمطعون عليه فى 9 من نوفمبر سنه 1939 . ذلك ان المحكمة اعتبرته عقد بيع بات اجل فيه جزء من الثمن ، واخذت على الطاعن انه قصر فى الوفاء بالتزامه لعدم توقيعه العقد النهائى رغم انذاره بذلك من المطعون عليه فى 23 من يوليو سنه 1940 وانه لم يسجل على المطعون عليه ما ينسبه اليه من تقصير ، مع ان حقيقة هذا التعاقد هى انه مجرد وعد بالبيع صادر من الطاعن ومصحوب بعربون دفعه المطعون عليه محتفظا لنفسه بحق الخيار بين اتمام البيع او العدول عنه فى مدة اربعة شهور تنتهى فى اول ابريل سنه 1940 بحيث اذا مضت هذه المدة دون ان يفصح عن ارادته فى طلب اجراء العقد النهائى سقط التزام الواعد " الطاعن " بحكم القانون بغير حاجة الى الانذار المطعون عليه . ومن حيث انه هذا السبب مردود بان الطاعن لم يقدم دليلا على انه تمسك امام محكمة الاستئناف بما ورد فيه من دفاع مبنى على عناصر واقعية لا يجوز التحدى بها امام محكمة النقض ما لم يكن قد سبق عرضها على محكمة الموضوع ، ذلك انه ثابت من الاوراق ان الطاعن اقتصر بجلسة 11 من مارس سنه 1948 امام محكمة الاستئناف على طلب تاييد الحكم الابتدائى القاضى برفض دعوى المطعون عليه بصحة التعاقد استنادا الى ان مبلغ ال 300 جنيبه الذى قام بدفعة من اصل الثمن الى.................. اخى الطاعن فى 26 من يونيو سنه 1940 انما دفع لغير صاحب الحق فى قبضه لما تبين من انه لم يكن وكيلا عن الطاعن ، وذلك بعد ان اثبت الحكم خلاصة ما تضمنه هذا التعاقد وقرر انه عقد بيع باع بمقتضاه الطاعن الى المطعون عليه 13 ط فى المنزل بثمن قدرة 500 جنيه دفع منه المطعون عليه 20 جنيها بصفة عربون وتعهد بدفع مبلغ 80 جنيها فى اول ديسمبر سنه 1939 وقام بوفائه فعلا فى اول يناير سنه 1940 والتزم بدفع الباقى وقدره 400 جنيه عند تحرير العقد النهائى بعد مضى اربعة شهور من اول ديسمبر سنه 1939 ، مما يبين منه ان محكمة الدرجة الاولى اعتبرت العقد بيعا باتا لا مجرد وعد بالبيع مصحوب بعربون وان قضاءها برفض الدعوى انما كان مبناه عدم دفع المطعون عليه باقى الثمن ، والطاعن اذ اقتصر على طلب تاييد الحكم الابتدائى على الاساس الذى بنى عليه دون اى تحفظ يكون قد سلم بما ذهب اليه من تكييف للتعاقد . ومن حيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم خالف المادة 138 من القانون المدنى " القديم " كما شابه القصور ، ذلك ان المحكمة اذ قضت بصحة التعاقد ، رغم ما اثبته من وجود شرط جزائى يقضى بالزام الطاعن بدفع 100 جنيه قدر العربون على سبيل التعويض عند امتناعه عن توقيع العقد النهائى ، واذ ذهبت الى ان الطاعن قد اخل بالتزامه فى هذا الخصوص رغم انذار بذلك من المطعون عليه ، مع ان هذا الانذار كان عديم الجدوى لحصوله بعد سقوط التزام الطاعن بحكم القانون فى اول ابريل سنه 1940 كما ذكر فى السبب الاول ، ومع ان الطاعن اخذ على المطعون عليه تقصيره فى ابداء رغبته فى تحرير العقد النهائة فى الميعاد المحدد ، ومع ان المستفاد من العقد ان الطاعن لم يكن يملك نقض الصفقة بمحض ارادته وان استحقاق التعويض مشروط بحصول نقضها بموافقة المطعون عليه حيث انه اذا اختار الوفاء العينى فلا يكون له حق المطالبة بالتعويض - اذا قضت المحكمة بذلك مع الظروف سالفة الذكر تكون قد خالفت عبارة العقد وارادة المتعاقدين منها دون ان تبين اسباب هذه المخالفة . ومن حيث انه اوضح ان هذا السبب مقام فى اساسه على ما ورد فى السبب الاول وهو مع ذلك مردود ما جاء فى الحكم مستمدا من اوراق ادعوى من انه بموجب العقد المحرر فى 9 من نوفمبر سنه 1939 باع الطاعن الى المطعون عليه نصف المنزل بثمن قدره 500 جنيه كما تعهد ببيع النصف الاخر له بنفس الثمن اذا ابدى رغبته فى شرائه ، وان المطعون عليه فى انذاره المعلن فى 23 من يوليو سنه 1940 طالب الطاعن بتحرير العقد النهائى عن جميع المنزل ، وان احتجاج الطاعن بتقصير المطعون عليه فى دفع باقى الثمن لا ظل له من الحق ، اذ فضلا عن انه لم يسجل عليه هذا التقصير المزعوم ، فانه مشروط فى ذات العقد ان دفع باقى الثمن انما يستحق عند التوقيع على العقد النهائى الذى لم يقم به الطاعن رغم انذاره وكان التقصير فيه عله رفع الدعوى ، وسببا لما قضى الحكم عليه به من التعويض ، وان المطعون عليه قام بما التزام به من وفاء مبلغ 100 جنيه من اصل الثمن . وهذا الذى جاء بالحكم يبرر ما انتهت اليه المحكمة من نتيجة مطابقة لما هو وارد فى الاوراق ومتفقه مع ما قصده المتعاقدان حسبما استخلصته المحكمة كما انه ليست فيه مخالفة لاية قاعدة من قواعد التفسير . ومن حيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم خالف المادة 144 من القانون المدنى " القديم " . ذلك ان المحكمة اذ قررت ان ما قام به حامد ابو زيد اخو الطاعن من قبضه ملبغ 300 جنيه من المطعون عليه بموجب العقد المحرر فى 26 من يونية سنه 1940 ووفائه هذا المبلغ لصاحب حق امتياز كان مقررا على البيع وتولى شطله ، هو عمل من فضولى استفاد منه المطعون عليه شطب هذا الحق واحتساب قيمته فى تنظيم علاقته مع الطاعن تنفيذا لتعاقده معه بشان هذا البيع - اذ قررت ذلك تكون قد اخطات لان عماد الفضالة هو العمل النافع المشروع بشرط ان يتم فى حدود قصد اجراء هذه المنفعة ، فى حين ان تعاقد حامد ابو زيد مع المطعون عليه هو عمل اضر بالطاعن لما ترتب عليه من احياء عقد 9 من نوفمبر سنه 1939 الذى سقط منذ اول ابريل سنه 1940 ، ومن ثم لا تكون هناك فضالة وانما دفع لغير مستحق وفقا للمادة 145 من القانون المدنى " القديم ". ومن حيث ان هذا السبب مردود بما جاء بالحكم من ان ما قام به .................. من قبضه مبلغ 300 جنيه من المطعون عليه ودفعه لصاحب حق الامتياز انما هو عمل من فضولى استفاد منه الطاعن والمطعون عليه على السواء فى محو ما كان مثقلا به العقار المبيع وفى تسوية علاقاتهما المالية الناشئة عن عقد البيع المبرم بينهما فى 9 من نوفمبر سنه 1939 باحتساب هذا المبلغ ضمن المبالغ المسددة من المطعون عليه الى الطاعن . وهذا الذى قالته المحكمة ليس فيه ما يخالف المادة 144 من القانون المدنى " القديم " اذ لا جدال فى ان الطاعن قد استفاد من شطب حق الامتياز فيكون ملزما بقيمته المسددة حتى لا يثرى على حساب المطعون عليه بغير سبب ، اما عقد 26 من يونيو سنه 1940 المشار اليه فالثابت بالحكم ان المحكمة لم ترتب عليه اى اثر لما تبين عليه اى اثر لما تبين لها من ان .................. لم يكن وكيلا عن الطاعن . ومن حيث انه لكل ما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الطاعن قد اقتصر في دفاعه أمام محكمة الاستئناف على طلب تأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض دعوى المطعون عليه وكان هذا الحكم يبين منه أن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت العقد محل الدعوى بيعاً باتاً لا مجرد وعد بالبيع مصحوب بعربون وأن قضاءها برفض الدعوى إنما كان مبناه عدم دفع المطعون عليه باقي الثمن، فلا يقبل من هذا الطاعن بعد ذلك أن ينعى على محكمة الاستئناف أنها إذ قضت بصحة التعاقد قد أخطأت في تكييف العقد، وخصوصاً إذا كان لم يقدم دليلاً على أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بما أورده في طعنه من دفاع مبنى على عناصر واقعية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان المشتري قد دفع إلى أخي البائع مبلغاً من أصل ثمن المبيع فقام هذا بدفعه إلى صاحب حق امتياز على المبيع وتولى شطب حق الامتياز، فاعتبرت المحكمة ذلك عملاً من فضولي استفاد منه المشتري والبائع في محو ما كان مثقلاً به العقار المبيع وفى تسوية علاقتهما المالية الناشئة من عقد البيع باحتساب هذا المبلغ ضمن المبالغ المسددة من المشتري إلى البائع، فليس في هذا ما يخالف المادة 144 من القانون المدني القديم، إذ لا جدال في أن البائع قد استفاد من شطب حق الامتياز فيكون ملزماً بقيمته المسددة حتى لا يثري على حساب المشتري بغير سبب.