الطعن رقم 371 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1974-10-22
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
تنفيذ عقارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارث
⚖️ بطلان الاجراءات - فى الدعوى
⚖️ بطلان الاجراءات - فى الطعن
⚖️ انعقاد البيع
⚖️ تأمينات عينية
⚖️ تنفيذ عقارى
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ الدفع بعدم القبول
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اجراءات الطعن - رفع الطعن
⚖️ اجراءات الطعن - رفع الطعن - بيانات الصحيفة
⚖️ مسائل متنوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله و محمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ، تنعى الطاعنه بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول ان البنك مباشر الاجراءات اجرى تعديلا فى قائمة شروط البيع بعد ان اودعت قلم الكتاب واصبحت نهائية بان غير فى الثمن الاساسى واحدث تجزئه فى العقار دون اعلان الخصوم ، ذلك ان البنك طلب فى جلسة 20/12/1955 تقسيم الصفقة الثانية ومساحتها 5 افدنه و 18 قيراطا و 4 اسهم بناحية ابو جرج الى ثلاث صفقات الاولى حرف أ مساحتها 2 فدان و 11 قيراط و 4 اسهم بثمن قدره 105 جنيهات والثانية جرف ب مساحتها 1 فدان و 19 قيراط بثمن قدره 70 جنيها والثالثة حرف ج مساحتها فدان و 12 قيراط بثمن قدره 70 جنيها وفى ذلك مخالفة لاحكام المواد 630 ، 631 ، 633 من قانون المرافعات السابق مما يترتب عليه بطلان الاجراءات عملا بالمادة 634 من القانون المذكور ، وقد اعترضت الطاعنه فى محضر الجلسة على هذا التقسيم ، غير ان الحكم المطعون فيه رفض هذا السبب من اسباب البطلان استنادا الى ان الصفقة موضوع دعوى البطلان الحالية ومساحتها 2 فدانا و 6 قراريط و 4 اسهم لم يلحقها اى تعديل ، وانما جزا البنك الثمن بجلسة 18/10/1955 بان حدود مبلغ 150 جنيها لهذا القسم ومبلغ 50 جنيها للقسم الثانى من هذه الصفقة ومساحتها 2 فدان و 3 قراريط بعد ان كان 200 جنيه للقسمين معا ولا يعتبر هذا تعديلا للثمن الاساسى فضلا عن انه لم يحصل من ذلك ضرر للطاعنه بل ان القسم الاول موضوع دعوى البطلان رسا مزاده على المطعون عليها الاولى بمبلغ 250 جنيها اى باكثر من الثمن الاساسى ، فى حين ان هذا القدر جميعه مملوك للطاعنه وقد تعمد البنك بيعه وارساء مزاده على المطعون عليها الاولى وهو ما يعود على الطاعنه بالضرر ومن ملحتها ابطال هذا البيع .
وحيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ، ذلك ان التوكيل الصادر الى محامى المطعون عليها الاولى لم يكن يخوله شراء العقار بجلسة المزاد لان عباراته غامضة ولا تتضمن تحديدا لموضوعه ، ومن المقرر طبقا لنص المادة 701 من القانون المدنى ان الوكالة الواردة بالفاظ عامة لا تخصيص فيها لنوع العمل الحاصل فيه التوكيل لا تخول الوكيل صفة الا فى اعمال الادارة ، واذ تمسكت الطاعنه بهذا الدفاع امام محكمة الاستئناف وقضى الحكم المطعون فيه برفضه تاسيسا على ان التوكيل الصادر الى محامى المطعون عليها الاولى يبيح له حق الشراء عنها فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قد اخطا فى تطبيق القانون ، ذلك ان مورث الطاعنه اشترى جزاء من العقار موضوع التنفيذ بعقد مسجل قبل تسجيل التنبيه ، فيعتبر هو وورثته من بعده ومنهم الطاعنه حائزين للعقار يجب انذارهم بالدفع او التخليه عملا بحكم المادة 626 من قانون المرافعات السابق ، واذ اغفل البنك اتخاذ هذا الاجراء مما يترتب عليه بطلان البيع ونفى الحكم المطعون فيه صفة الحائز عنها لمجرد كونها وارثة للمدين ومسئول شخصيا عن الدين فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان مبنى السبب الرابع ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ذلك ان البنك العقارى اعلن ...........المطعون عليه السادس بصفته قيما على المحجور عليه .........مع انه لم يكن قيما عليه ولا صفة له فى تمثيله ، وقد تمسكت الطاعنه ببطلان الاجراءات لهذا السبب غير ان الحكم المطعون فيه قضى برفضه مما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كانت المادة 253 من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 - الذى رفع الطعن فى ظله - تنص على أن يرفع الطعن بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ، إلا أن هذا التعديل الذى أدخله المشرع على طريقة رفع الطعن بتقرير حسبما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات تعليقاً على المادة 253 سالفة الذكر إنما قصد به تيسير الإجراءات ، و حتى لا يتجشم المحامى مشقة الإنتقال بنفسه إلى قلم الكتاب للتقرير بالطعن ، فإستحسن المشرع إستعمال عبارة "يرفع الطعن بصحيفة تودع " بدلاً من عبارة "يرفع الطعن بتقرير يودع "منعاً لكل لبس هذا إلى أن العبرة هى بتوافر البيانات التى يتطلبها القانون فى ورقة الطعن ، بحيث لا تثريب على الطاعن إن هو أودع قلم الكتاب تقريرا توافرت فيه تلك البيانات ، لأن الغاية من هذا الأجراء تكون قد تحققت ، الأمر الذى يكون معه الدفه الدفع ببطلان الطعن لرفعه بغير بغير الطريق القانونى فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
توجب المادة 253 من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على أسماء الخصوم و صفاتهم و موطن كل منهم و إلا كان الطعن باطلاً ، و تحكم المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه و قد رمى المشرع من ذكر هذه البيانات إلى إعلام ذوى الشأن بمن رفع الطعن من خصومهم فى الدعوى و صفته و موطنه علماً كافياً . و إذ يبين من اللإطلاع على الصورة المعلنة إلى المطعون عليها الأولى من تقرير الطعن أن ورقة الإعلان إشتملت على بيان بإسم الطاعنة الأولى ، أما بالنسبة للطاعنين الآخرين فإنه يبين من تقرير الطعن أنه قد أثبت به أن الطعن رفع من الأستاذ ... المحامى نائباً عن السيده ...الطاعنة الأولى - و آخرين بتوكيلات ذكرت أرقامها - دون أن يشتمل التقرير ذاته على بيان بأسماء هؤلاء الطاعنين الآخرين أو يرد به ما تتحدد به أشخاصهم الأمر الذى لا تتحقق به الغاية التى قصدها المشرع من إيراد البيان الخاص بأسماء الخصوم و صفاتهم و موطن كل منهم على النحو سالف الذكر ، و لا يغنى عن ذلك ورود أسمائهم فى التوكيلات الصادرة منهم إلى محامى الطاعنة الأولى لأنها أوراق مستقلة التقرير ، لما كان ذلك فأن الطعن يكون باطلاً بالنسبة لمن عدا الطاعنة الأولى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
خلو صورة التقرير المعلنة من بيان تاريخ الطعن و إسم الموظف الذى حصل أمامه هو - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مما لا يبطل الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تدخل الطاعنة الأولى كمشترية لجزء من الأطيان موضوع التنفيذ ، لا يمنعها من أن تعترض على الإجراءات التى إتخذت ضدها على قدر آخر من الأطيان - فى ذات الدعوى - بوصفها مدينة ، إذ هو لا يفيد أنها نزلت عن حقها فى الطعن على هذه الإجراءات .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الثابت أن الأطيان موضوع دعوى البطلان لم تلحقها تجزئة تالية لإيداع قائمة شروط البيع ، و إنما طلب البنك ( مباشر الإجراءات ) بالجلسة توزيع الثمن الأساسى و قدره 200 جنيه المحدد لها مع قطعة أخرى فى ذات الصفقة و تخصيص كل قطعة بجزء من هذا الثمن دون إدخال تعديل عليه ، و قد خلت مواد قانون المرافعات الخاصة بالتنفيذ على العقار من النص على بطلان البيع فى هذه الحالة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إنتهى إلى رفض هذا الوجه من أوجه البطلان ، لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
النص في المادة 702/2 من القانون المدني على أن الوكالة الخاصة في نوع معين من أنواع الأعمال القانونية تصح ولو لم يعين محل هذا العمل على وجه التخصيص إلا إذا كان العمل من التبرعات يدل على أن الوكالة الخاصة في المعاوضات يصح أن تصدر دون تحديد لمحل التصرف، ولما كان التوكيل الصادر من المطعون عليها الأولى لمحاميها ينص على أن له أن يشترى لذمتها العقار المطلوب بيعه فإنه يخوله صفة في أن يشتري عنها الأطيان موضوع التنفيذ عملاً بالمادة 702/2 السالف ذكرها دون حاجة إلى أن يعين فيه على وجه التحديد بيان هذه العقارات التي انصب عليها التصرف، لما كان ذلك فإن النعي على الحكم فيه بالخطأ في تطبيق القانون لرفض دفاع الطاعنة من أن التوكيل لم يكن يخول الوكيل شراء العقار بجلسة المزاد لأن عبارته غامضة ولا تتضمن تحديداً لموضوعه يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الحائز في التنفيذ العقاري الذي أوجبت المادة 626 من قانون المرافعات السابق إنذاره بدفع الدين أو تخليه العقار هو - كما عرفته المادة 1060/2 من القانون المدني - كل من انتقلت إليه بأي سبب من الأسباب ملكية العقار المرهون أو أي حق عيني آخر عليه قابل للرهن دون أن يكون مسئولاً مسئولية شخصية عن الدين، مما مؤداه - وعلى ما قررته الأعمال التحضيرية للقانون المدني أن الوارث لا يعتبر حائزاً للعقار المرهون من المورث لأن المبدأ القاضي بألا تركة إلا بعد سداد الديون من شأنه ألا يجعل ملكية العقار المرهون تنتقل إليه من المورث إلا بعد سداد الدين المضمون وزوال الرهن، ولما كانت الطاعنة من ورثة المدين فلا تعتبر حائزة للعقار المرهون موضوع التنفيذ بحيث يلزم إنذارها كمقتضى المادة 626 سالفة الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
الدفع بعدم قبول الدعوى لإنعدام الصفة - و على ماجرى به قضاء هذه المحكمة - لا شأن بالنظام العام ، إذ هو مقرر لمصلحة من وضع لحمايته ، فلا يحق لغيره أن يحتج بهذا البطلان و من ثم فلا يجوز للطاعنة - و هى من ورثة المدين - التمسك ببطلان إجراءات البيع المبنى على أن المطعون عليه السادس لم تكن له صفه فى تمثيل المحجور عليه فى إجراءات التنفيذ العقارى التى إتخذها البنك .