الطعن رقم 347 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1974-12-10
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ حجية الحكم
⚖️ حجية الحكم الجنائى
⚖️ اثبات الملكية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله و محمد صدقى العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول انه استند فى ملكيته لمحتويات الخزانة الحديدية الى ما ثبت بالحكم الصادر فى الجنحة رقم 80 سنه 1957 شرق بورسعيد من ان المسروقات التى ادين عنها المتهم بالسرقة مملوكة للطاعن ولزوجته والى ما ثبت بالحكم الصادر فى الجناية رقم 1853 سنه 1957 شرق بورسعيد من ان المتهم المذكور احرز المسدس المملوك للطاعن بغير ترخيص غير ان الحكم المطعون فيه اهدر حجية هذين الحكمين وناقش ملكية الخزانه ومحتوياتها وخلص الى انها مملوكة لعائلة ........صاحبة الفيلا ، فى حين ان الحكمين المذكورين اقيما على وقائع وبيانات جوهرية لا يستقيمان بدونها وتؤدى جميعها الى ان المسدس وباقى المضبوطات مملوكة له ولزوجته وقد ناقش كلا الحكمين ادعاء المتهم انه المالك للمضبوطات ونفى هذا الادعاء ، ولم يقض الحكم الصادر فى الجناية بالمصادرة لان السلاح مرخص باسم الطاعن مما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه ان يتقيد بحجية هذين الحكمين .
وحيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه شابة قصور فى التسبيب ذلك ان الطاعن تمسك فى دفاعه امام محكمة الاستئناف بان الاقرار الصادر منه فى 4/1/1957 باستلامة كافه منقولاته التى كانت بالفيلا يخالف الواقع واستدل على ذلك بالتحقيقات التى تمت فى قضيتى الجناية والجنحة واوضح ان فيها ما يكفى لاثبات ملكيته للخزانه وجميع محتوياتها غير ان الحكم لم يشر الى ما تضمنته هذه التحقيقات وقد ترتب على هذا الاغفال ان خفى عليه الكثير من الوقائع المنتجة فى بحث الدعوى .
وحيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قد اخطا فى تطبيق القانون ذلك انه تبنى اسباب الحكم الابتدائى فى خصوص البحث فى ركن الخطا وما ذهب اليه انه يرى فى اقصاء الطاعن عن الفيلا والحيلولة بينه وبين حيازتها والمحافظة عليها والاكتفاء بتكليف المطعون عليهما بواب العمارة المجاورة بحراستها اى خطا يمكن نسبته اليهما بسبب الظروف الاستثنائية التى كانت تعيشها مدينه بورسعيد عقب العدوان الثلاثى فى حين ان ما قرره الحكم هو خطا يوجب مسئولية المطعون عليهما ، ذلك ان اقصاء الحائز نتيجه وضع الاختام يتطلب عدم الاكتفاء بالواجب العام من المحافظة على الاموال كما يتطلب تعيين حارس خاص على المكان الذى وضعت عليه الاختام ، ولا يمكن اعتبار ظروف مدينه بورسعيد فى شهر يناير سنه 1957 ظروفا استثنائية بسبب هدوء الحالة فى المدينه بعد انسحاب قوات العدوان .
وحيث ان مبنى السبب الرابع ان الحكم المطعون فيه عاره قصور فى التسبيب ذلك انه طلب تعويضا قدره عشرة الاف جنيه عن الاضرار الادبية نتيجه الاجراءات التعسفية التى اتخذها معه رجال الحراسة غير ان الحكم قضى برفض الدعوى دون ان يبين اساس قضائه فى خصوص التعويض عن الضرر الادبى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حجية الحكم الجنائى أمام المحاكم المدنية قاصرة على منطوق الحكم الصادر بالإدانة أو بالبراءة و على أسبابه المؤدية إليه بالنسبة لما كان موضوع المحاكمة دون أن تلحق الحجية الأسباب التى لم تكن ضرورية للحكم بهذه البراءة أو بالإدانة . و لما كان يبين من الحكم الصادر فى قضية الجنحة أن شخصاً إتهم فيها بأنه سرق المسدس و النقود و الأشياء الأخرى المبينة بالمحضر و المملوكة لكل من الطاعن و زوجته من مكان معد للسكنى بواسطة فض الأختام و الكسر من الخارج ، و قضى بحبس المتهم سنة مع الشغل و يبين من الحكم الصادر فى قضية الجناية أن المتهم سالف الذكر أتهم فيها بأنه فى نفس التاريخ أحرز سلاحاً نارياً و ذخائر بدون ترخيص ، و قضى بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤبدة ، و كان ما عرض له الحكم الصادر من محكمة الجنح بشأن تحديد شخص المالك للمسدس و باقى المضبوطات للتدليل على عدم صحة دفاع المتهم من أنه هو مالكها ، لم يكن لازما للفصل فى تهمة السرقة ، و لا يتعلق بأركان هذه الجريمة المنسوبة إلى المتهم ، إذ يكفى لإقامة هذا الحكم نفى ملكية المتهم لتلك المضبوطات ، و كذلك بالنسبة للحكم الصادر فى الجناية إذ يكفى لإقامته إثبات أن المتهم أحرز المسدس و الطلقات بغير ترخيص و أن السلاح مرخص بإسم الغير حتى لا يقضى بعقوبة المصادرة ، و ذلك دون حاجة من الحكمين للفصل فى ملكية السلاح و باقى المضبوطات لشخص معين بالذات ، لما كان ذلك فإنه لا يكون لهذا الذى ورد بأسباب هذين الحكمين بشأن الملكية حجية أمام المحاكم المدنية ، و إذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر و ناقش ملكية الأشياء المسروقة من الفيلا ، و إنتهى إلى أنها ليست للطاعن الذى أقام بهذه الفيلا بعد أن رحل أصحابها عن البلاد فإن الحكم يكون قد إلتزم صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بحسب قاضى الموضوع أن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله و لا عليه أن يتتبع حجج الخصوم و أوجه دفاعهم و يرد على كل منها إستقلالاً لأن قيام الحقيقة التى إقتنع بها و أورد دليلها فيه الرد الضمنى المسقط لكل حجة تخالفها .