الطعن رقم 16 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-3-20
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شرط استحقاق الاجرة المتفق عليها فى عقد الايجار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل في ان شركة استوديو الاهرام - المطعون عليها - اقامت الدعوى رقم 727 سنة 1947 ك مصر علي الطاعن قالت فيها انه بمقتضي عقد ايجار محرر في 16/7/1946 استاجر منها الطاعن الاستوديو الواقع بشارع الهرم لمدة ثلاثين يوما من اول اكتوبر سنة 1946 لغاية 30 منه باجره مقدارها 3350 جنيها وانه بناء علي طلبه اجل بدء سريان عقد الايجار مرتين تبدأ الاخيرة منهما من اول اكتوبر سنة 1947 - ولما لم يقم الطاعن بوفاء ما التزم به ارسلت اليه المطعون عليها خطابا موصي عليه طالبته فيه بالاجرة المستحقة واخبرته بانها تضع المكان المؤجر تحت تصرفه ثم ارسلت اليه خطابا اخر في 27/12/1947 فاجابها بانه غير قادر علي تسلم الاستوديو للظروف المحيطة بصناعة السبنما فانذرته في 2/10/1947 لتنفيذ ما تعهد به ثم اقامت عليه الدعوى طلبت فيها الزامه بمبلغ 3350 جنيها والفوائد بواقع 6% من تاريخ المطالبة الرسمية حتي الوفاء فاقام الطاعن دعوى اثبات الحالة رقم 3342 سنة 1947 مستعجل مصر وفي 22/10/1947 قضي فيها بندب خبير هندسي لمعاينة الاستوديو وبيان ما اذا كان معدا لتسليم الطاعن له وفقا لعقد الايجار المحرر بين الطرفين وبعد ان قدم الخبير تقريره قضت المحكمة في الدعوى رقم 727 سنة 1947 ك مصر بالزام الاطاعن بان يدفع الي المطعون عليها مبلغ 3350 جنيها والفوائد بواقع 6% من 9/10/1947 حتي الوفاء فاستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 297 سنة 65 ق القاهرة وفي 5/12/19498 قضت المحكمة بتاييد الحكم المستانف . فقرر الطاعن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بني علي سببين حاصل اولهما ان الحكم المطعون فيه اذ اعتبران المببلغ المحكوم به هو الاجرة المتفق عليها بين الطرفين استنادا الي البند التاسع عشر من عقد اللايجار فانه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون . ذلك ان الاجرة قد نص عليها في البند الثالث من هذا العقد وهي تستحق في مقابل الانتفاع بالعين المؤجرة . اما المبلغ الذي عهد المستاجر بدفعه عند عدم تنفيذه عقد الايجار فانه يعتبر تعويضا عن الضرر الذي لحق المطعون عليها من جراء عدم قيام الطاعن بتنفيذ ما التزم به .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما اورده الحكم المطعون فيه ردا علي ما اثاره الطاعن امام محكمة ثاني درجة من ان المبلغ المستحق وفقا للبند التاسع عشر من عقد الايجار هو من قبيل الشرط الجزائي وانه يجب للقضاء به ان يثبت ان ضررا قد لحق المطعون عليها وان مقدار التعويض في هذه الحالة يكون محل تقدير المحكمة فلها الحق في تخفيضه او عدم الحكم به متي وجدت من ظروف الدعوى ومن وقائعها ما يبرر ذلك اذ قال الحكم : ان هذا غير صائب ذلك لان المبلغ المنصوص عليه في العقد المؤرخ في 22/5/1946 هو قيمة الاجرة التي تستحقها المستانف عليها ( المطعون عليها ) مقابل انتفاع المستانف (الطاعن ) بالمكان المؤجر . وقد قامت المستانف عليها من جانبها بما التزمت به وهو وضع المكان المؤجر تحت تصرف المستانف بل قد استحثته بخطاباتها المتكررة وبانذارها له بالمبادرة الي الاستلام فحق علي المستاجر وهو المستانف ان يقوم من جانبه بما التزم به وهو دفع الاجرة سواء شغل العين المؤجرة فعلا ام لم يشغلها ما دانت قد تركت تحت تصرقه مدة اجارة كاملة " . وهذا الذي قرره الحكم صحيح في القانون ذلك ان الاجرة تستحق متي كان المؤجر قد قام من جانبه بتنفيذ عقد الايجار ويعتبر ان العقد قد تم تنفيذه بالتخلية بين المستاجر والعين المؤجرة بحيث يتمكن من وضع يده عليها والانتفاع بها في المدة المتفق عليها . ولما كان الثابت بالحكم ان المطعون عليها قد قامت بوفاء ما التزمت به بان وضعت العقار المؤجر تحت تصرف الطاعن وانها اخطرته بذلك ولم يكن ثمت ما يمنعه من الانتفاع به وفقا لعقد الايجار فانه يكون ملزما بدفع الايجار المتفق عليه ولو لم يتسلم العقار المؤجر بالفعل بسبب عجزه عن استغلاله لظروف خاصة به ولا شأن للمطعون عليها فيها اما اشارة الحكم الابتدائي الي البند التاسع عشر من عقد الايجار فانه كان تزيدا استطرد اليه دون ان يكون في حاجة اليه . وهو لا يؤثر علي سلامة الاساس الذي اقام عليه قضاءه .
ومن حيث ان حاصل السبب الثاني هو ان الحكم المطعون فيه اذ قضي بالبمبلع المحكوم به تعويضا عن عدم تنفيذ عقد الايجار استنادا الي البند التناسع عشر من هذا العقد فانه كان لزاما ان يقضي اولا بفسسخ عقد الايجار ثم يورد في اسبابه الاركان التي يجب توافرها للقضاء بمبلغ التعويض وهو اذ اغفل ذلك فانه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب .
ومن حيث ان النعي علي الحكم في هذا السبب علي غير اساس ذلك انه اذ قضي بالمبلغ المحكوم به فانه لم يؤسس قضاءه علي اعتبار انه هو التعويض الذي استحق للمطعون عليها عن الضرر الذي لحقها من عدم تنفيذ الطاعن لعقد الايجار انما اقامه علي اعتبار انه الاجرة التي استحقت للمطعون عليها وفقا لما التزم به الطاعن في هذا العقد وذلك استنادا الي الاسباب السابق بيانها والمسوغة لقضائه في هذا الشأن .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الأجرة تستحق متى كان المؤجر قد قام من جانبه بتنفيذ عقد الإيجار ويعتبر أن العقد قد تم تنفيذه بالتخلية بين المستأجر والعين المؤجرة بحيث يتمكن من وضع يده عليها والانتفاع بها في المدة المتفق عليها. وإذن فمتى كان الثابت بالحكم أن المطعون عليها قد قامت بوفاء ما التزمت به بأن وضعت العقار المؤجر تحت تصرف الطاعن وأنها أخطرته بذلك ولم يكن ثمة ما يمنعه من الانتفاع به وفقاً لعقد الإيجار فإنه يكون ملزماً بدفع الأجرة المتفق عليها ولو لم يستلم العقار المؤجر بالفعل بسبب عجزه عن استغلاله لظروف خاصة به ولا شأن للمطعون عليها فيها.