الطعن رقم 315 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1974-11-19
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدقى العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الاول منهما على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ومسخ الثابت فى الاوراق ، وفى بيان ذلك يقول انه دفع بعدم اختصاص المحاكم ولائيا بنظر الدعوى تاسيسا على ان القانون رقم 46 لسنه 1962 المعدل بالقانون رقم 133 لسنه 1963 جعل القرار الصاد من مجلس المراجعة نهائيا غير قابل للطعن فيه امام اية جهة واذ تم الصلح بينه وبين المستاجر السابق قبل المنازعة المطعون عليه فتكون دعواه غير مقبوله ، غير ان الحكم المطعون فيه رفض الدفع على سند من ان الطاعن والمطعون عليه قد اتفقا فى العقد على اجره معينه وان القرار التفسيرى رقم 8 لسنه 1965 لا ينطبق الا اذا اتفق المالك والمستاجر على تحديد الاجرة طبقا لما تقدره اللجنه ، فى حين ان الفقرة الثانية من القرار المذكور توجب استمرار مجلس المراجعة فى نظر الطعون التى رفعت اليه اذا كان المكان قد حددت اجرته لجنه التقدير ولم يصبح قرارها نهائيا هذا الى ان الحكم لم يرد على دفاع الطاعن بان الصلح تم بينه وبين المستاجر السابق فيكون تقدير الاجرة نهائيا ، علاوة على ان الحكم ذهب الى ان الخلاف بين الطرفين يدور حول ما اذا كان العقد الذى تمسك به الطاعن او العقد الذى تمسك به المطعون عليه هو الذى يخضع لاحكام القانون رقم 7 لسنه 1965 مع ان الطاعن لم يقل بذلك وطلب فى مذكرته استبعاد الاجرة التى انتهى التعاقد اليها وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون والقصور ومسخ الثابت فى الاوراق .
وحيث ان حاصل السبب ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وشابه القصور ، ذلك ان الحكم قضى باعتبار اجرة الشقة موضوع النزاع مبلغ 5 جنيهات و 580 مليما شهريا اعتبارا من اول يناير سنه 1966 تاريخ التعاقد على سند من ان اجرتها الفعلية التى تعاقد عليها الطاعن مع المستاجر السابق فى اول يوليو سنه 1963 هى تسعة جنيهات يسرى عليها التخفيض المنصوص عليه فى القانون رقم 7 لسنه 1965 وان الحكم لا يعول على الاجرة الوارده بعقد الايجار الذى قدمه الطاعن والمحرر بينه وبين المستاجر السابق وقدرها سبعة عشر جنيها شهريا لانه عقد صورى اصطنع خدمة للطاعن ، فى حين انه لا وجود للصورية المدعى بها لان اللجنه قدرت اجرة الشقة بمبلغ 8 جنيهات 757 مليما وتظلم كل من الطاعن والمستاجر السابق من هذا التقدير ثم تصالحا فى الدعوى رقم 564 لسنه 1965 المنصورة الابتدائية على تخفيض الاجرة الى مبلغ 10 جنيهات 400 مليما تطبيقا للقانون رقم 7 لسنه 1965 ، على انه ليس للمطعون عليه ان يتمسك بالاجرة التى تعاقد عليها الطاعن مع المستاجر السابق لان القانون رقم 7 لسنه 1965 لا يعترف باجرة المثل كما ان المطعون عليه لا يستفيد من احكام هذا القانونه او القانون رقم 46 لسنه 1962 لانهما صدرا قبل تعاقده مع الطاعن وانما يتعين الاخذ بالاجره المتفق عليها فى العقد ، هذا الى ان المطعون عليه ليس من الغير فلا يجوز له ان يثبت خلاف عقده المكتوب بغير الكتابه ، وقد تمسك الطاعن بهذا الدفاع امام محكمة الاستئناف غير ان الحكم المطعون فيه لم يعن بالرد عليه وهو ما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون والقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الثابت فى الدعوى أن لجنة التقدير المشكلة وفقاً لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 قدرت أجرة شقة النزاع و تظلم الطاعن - المؤجر - و المستأجر السابق من هذا التقدير أمام مجلس المراجعة و لم يكن هذا التقدير قد أصبح نهائياً وقت العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1965 ، فإنه يتعين تطبيق المادة الثانية من هذا القانون على أجرة هذه الشقة و هى تنص على أن " تخفض بنسبة 35% الأجور المتعاقد عليها للأماكن الخاضعة لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1963 و التى لم يكن قد تم تقدير قيمتها الإيجارية طبقاً لأحكام هذا القانون تقديراً نهاياً غير قابل للطعن فيه " .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ينص قرار التفسير التشريعى رقم 8 لسنة 1965 الصادر من اللجنة العليا لتفسير أحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 فى المادة الأولى منه على أنه " إذا إتفق المالك و المستأجر على تحديد أجرة الوحدة المؤجرة طبقاً لما تقرره لجنة التقدير فلا يكون هناك أجرة إتفاقية متعاقد عليها و تستمر لجان التقدير فى تقدير الأجرة طبقاً لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 و إذ كان المكان قد حددت أجرته لجنة التقدير و لم يصبح قرارها نهائياً فتستمر مجالس المراجعة فى نظر الطعون ، أما إذا كانت قرارات لجان التقدير بالنسبة لهذه الأماكن نهائية ، فيعتبر تقديرها هو الأجرة النهائية المتعاقد عليها " مما مفاده أن هذا القرار إنما يواجه الحالة التى لم يتفق فيها المالك و المستأجر أصلاً على تحديد أجرة للعين بل تركا تحديدها إلى لجنة التقدير ، إذ لا تكون هناك أجرة متفق عليها وقت صدور القانون رقم 7 لسنة 1965 حتى يمكن تخفيضها بنسبة 35% طبقاً لما تقضى به المادة الثانية من القانون المذكور ، و فى هذه الحالة تستمر اللجنة فى تقدير الأجرة طبقاً لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 فإذا كانت اللجنة قد حددت الأجرة و لم يصبح قرارها نهائياً بسبب التظلم منه يستمر مجلس المراجعة فى نظر الطعن . و لما كانت هناك أجرة متعاقد عليها بين الطاعن و المستأجر السابق للعين موضوع النزاع و لم يكن تقدير اللجنة للأجرة قد صار نهائياً وقت العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1965 فلا يكون هناك محل لتطبيق قرار التفسير التشريعى سالف الذكر و يتعين تطبيق حكم المادة الثانية من هذا القانون على أجرة شقة النزاع .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تحديد أجرة الأماكن طبقاً للقوانين المحددة للإيجارات هو من مسائل النظام العام و لا يجوز الإتفاق على ما يخالفها ، و من ثم يجوز إثبات التحايل على زيادة هذه الأجرة بكافة طرق الإثبات .