الطعن رقم 223 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1974-5-13
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
حراسة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحراسة الادارية
⚖️ خلف
⚖️ شروط قبول الدعوى - سماع الدعوى
⚖️ الدفع بعدم الدستورية
⚖️ دستورية القوانين
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود العمراوى نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد العليم الدهشان ومصطفى سليم ومصطفى الفقى ومحمد صالح ابو راس .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين حاصل اولهما فى وجهة الاول ان الحكم المطعون فيه خالف القانون ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان محكمة الاستئناف قضت بتاييد الحكم الابتدائى فيما قضى به من قبول الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الاوان تاسيسا على انه لم يتقدم قبل رفع الدعوى الى المطعون ضده الثانى بطلباته طبقا للقاعدة الرابعة المنصوص عليها فى المادة الاولى من القرار الجمهورى رقم 1876 لسنه 1964 فتكون المحكمة قد طبقت تلك القاعدة التى قيدت حقوق الدائنين فى مقاضاه مدينيهم الذين رفعت عنهم الحراسة بالقانون 150 لسنه 1964 مع انها قاعدة منصوص عليها فى قرار جمهورى ليس فى شانه وضع قيد على حق التقاضى لم يضعه القانون رقم 150 لسنه 1964 الذى صدر تنفيذا له فيجاوز بذلك الحدود التى رسمها الدستور للوائح اللازمة لتنفيذ القوانين عملا بالمادة 122 من دستور سنه 1964 وبذلك يكون الحكم قد خالف القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجهين الثانى والثالث من السبب الاول وبالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه انه خالف القانون وشابه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الاوان الذى قضى بقبوله لم يبد من المطعون ضده الاول وهو الخصم الحقيقى فى الدعوى وانما ابدى من المطعون ضده الثانى الذى اختصم لصدور الحكم فى الدعوى فى مواجهته ولما كان هذا الدفع ليس من النظام العام فلا يحق للمحكمة ان تقضى به من تلقاء نفسها ، واذ فعلت بينما لم يتمسك به الخصم الحقيقى الذى رفعت عليه الدعوى بعريضة معلنه فى شهر اكتوبر سنه 1963 اى باجراء تم صحيحا قبل ان تفرض الحراسة على امواله فى سنه 1964 وكان فى حينه كامل اهليه التقاضى ثم اكتفت فى الرد على ما اثير من ذلك بقولها انه سواء كانت هذه الدعوى قد رفعت ضد المطعون ضده الاول قبل فرض الحراسة او بعد فرضها فان ذلك لا يغير وجه الحكم فى الدعوى طالما ان امواله قد الت الى الدولة نهائيا نفاذا للقانون رقم 150 لسنه 1964 ، فانها تكون قد خالف القانون وشاب حكمها القصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن رقابة القضاء على دستورية القوانين و اللوائح فيما قبل إنشاء المحكمة العليا ما كانت إلا بدفع من صاحب الشأن تفصل فيه محكمة الموضوع قبل الفصل فى الدعوى و ما كان يجوز للمحكمة أن تتعرض له من تلقاء نفسها ، و هذه قواعد قننها الشارع فى المادة الرابعة من القانون رقم 81 لسنة 1969 بإنشاء المحكمة العليا التى إختصها دون غيرها بالفصل فى عدم دستورية القوانين ، إذ يتخذ شكل دفع من صاحب الشأن أمام محكمة الموضوع فإن هى قدرت جديته حددت لصاحبه أجلاً لرفع الأمر بشأنه للمحكمة العليا و إذا إنقضى الأجل دون رفع الأمر إليها سقط الدفع ، و مقتضى ذلك كله أن الدفع بعدم الدستورية ما زال غير متعلق بالنظام العام و لا يجوز للمحكمة أن تعرض له من تلقاء نفسها ، و من ثم لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض عند مباشرتها سلطتها فى الفصل فى الطعون على الأحكام .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة الثانية من القانون رقم 150 لسنة 1964 و الفقرة الرابعة من المادة الأولى من القرار الجمهورى رقم 1876 لسنة 1964 أن المشرع جعل الأموال و الممتلكات التى وضعت تحت الحراسة بوجب قانون الطوارىء ملكاً للدولة من وقت رفع الحراسة بحكم القانون ، و أراد أن يكون التعويض عنها بمقدار صافى قيمتها و بحد أقصى لا يجاوز المبلغ الإجمالى الذى قدره بثلاثين ألف جنيه ، و الغرض من ذلك تصفية الحراسة التى فرضت على أصحابها و تجريدهم من أموالهم و ممتلكاتهم و حصر مراكزهم المالية فى نطاق التعويض الإجمالى لإعتبارات إقتضتها مصلحة الدولة محافظة على نظامها العام و حماية لأهدافها ، و إذ كانت أيلولة الملكية إلى الدولة بقوة القانون و لا تتلقاها بمثابة خلف عام أو خاص عن أصحاب هذه الأموال فأنها لا تكون مسئولة بحسب الأصل عن ديونهم فى الأموال و الممتلكات التى كانت فى الضمان العام أو الخاص محلاً للوفاء بحقوق الدائنين ، إلا أن القرار الجمهورى الذى وضع القواعد الخاصة بالتصفية جعل من إختصاص المدير العام لإدارة هذه الأموال و الممتلكات تقدير قيمتها و الفصل فى جدية الديون التى يتقدم أصحابها ، و أجاز له إستثناء من هذا الأصل أن يصدر بشأنها قرار بقبول آداء الدين من قيمتها فيسدده بعد إستنزاله لتكون سندات التعويض ممثلة لناتج التصفية أو يصدر قراراً برفض الآداء لعدم جدية الدين أو صوريته أو لأى سبب يقرره القانون فيستبعده من حساب التعويض و لا يكون للدائن إلا حق الرجوع على المدين ، و إذا كان القانون يجعل للمدير العام سلطة الفصل فى جدية الديون ، يملك إستنزال ما يقبله و إستبعاد ما يرفضه من حساب التعويض ، و يعتبر قراره فى فى هذا الشأن جزءا لا يتجزء من نظام تصفية الحراسة يتوقف عليه تحديد ناتجها لتحقيق أغراضها المتعلقه بالنظام العام ، فإنه لا يجوز للدائن أن يلجأ إلى القضاء بطلب دينه قبل عرضه عل المدير العام ليصدر قراره بشأنه ، و إذ هو لجأ إلى القضاء دون أن يسلك السبيل الذى رسمه القانون ، فإن الدعوى لا تكون مسموعة ، و يكون لكل ذى مصلحة أن يتمسك بعدم سماعها و للمحكمة أن تقضى بذلك من تلقاء نفسها و لو كان الدائن قد رفع دعواه على المدين قبل صدور القانون ما دام قد عدل طلباته بتوجيهها إلى المدير العام و إختصمه للسير فيها ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر فإنه يكون قد صادف صحيح القانون .