⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 158 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-5-15 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: محل تجارى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استئجار الطاعن قطعة ارض فضاء مملوكة للحكومة من مصلحة الاملاك

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان محصل الوقائع ان الطاعن اقام الدعوى علي المطعون عليهما وقال في صحيفتها انه يملك مخزنا ببندر اسوان استاجره منه فرع مقاومة الجراد التابع لوزارة الزراعة ليكون مأوى لسيارته وتسلمه مندوب الوزارة في 10/10/1946 دون تقديم ايجار له بدعوى ان الوزارة هي التي تقدره ولما لم تدفع الوزارة شيئا من مبلغ الايجار انذرها في 5/8/1946 علي غير جدوى ولما كان الايجار المناسب للمخزن 20 جنيه شهريا تكون الاجرة المستحقة من تاريخ تسلم المخزن الي 9/10/1946 هي 180 جنيه وقد ادخل المدعي مصلحة الاملاك للحكم عليها بالتضامن مع وزارة الزراعة دفع المطعون عليهما الدعوى بان الارض ليست ملكا للمدعي وانما هي ملك لمصلحة الاملاك وقد اجرتها للمدعي ارضا فضاء باجر قدره مليم واحد سنويا للمتر ونص بالبند الحادي عشر من عقد الايجار علي انه اذا لزم كل او بعض الارض المؤجرة للمنفعة العامة فيعتبر العقد ملغي من تلقاء نفسه وبدون اي حق في تعويض فقضت المحكمة برفض الدعوى تاسيسا علي هذا الشرط فاستانف الطاعن وفي 29/2/1950 قضت محكمة استئناف القاهرة بالتاييد فقررمحامي الطاعن بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بني علي ثلاثة اسباب ينعي الطاعن بالاول منها علي الحكم القصور في التسبيب اذ لم يرد علي دفاعه بان العين المطالب بريعها هي مبني اقامه من ماله علي قطعة ارض استاجرها من مصلحة الاملاك منذ سنة 1900 وكان يدفع ايجارها باستمرار وهي مكلفة باسمه وقدم الي المحكمة المستندات الدالة علي ذلك وهذا قصور يعيب الحكم وينعي بالسبب الثاني علي الحكم ان محكمة الاستئناف اكتفت بالاحالة علي اسباب الحكم الابتدائي مع ان هذه الاسباب لم تتناول الرد علي اي دليل من الادلة التي ساقها الطاعن بل جاءت مقصورة علي مناقشة فرض خاطيء هو ان وزارة الزراعة استولت علي العين - للمنفعة العامة وهو ما لم يحصل ولو حصل فلا يقطع علي الطاعن سبيل حقه في المطالبة بالريع . ومن حيث انه جاء بحكم محكمة اول درجة المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه " انه بالاطلاع علي العقد تبين انه عقد مؤرخ 5/4/1944 خاص بتاجير ارض فضاء من مصلحة الاملاك الاميرية الي المدعي مساحتها 625 مترا مربعا عن سنتين من اول يناير سنة 1944 وتنتهي في 31/12/1945 بايجار قدره مليم واحد عن المتر الواحد سنويا وقد نص في البند 11 منه علي انه اذا لزم كل او بعض الارض المؤجرة لغرض منفعة عامة يعتبر هذا العقد ملغيا من تلقاء نفسه بالنسبة للجزء المأخوذ لهذه المنفعة العامة . وحيث ان المنفعة العامة ظاهرة في شغل فرع مقاومة الجراد لجزء من الارض المؤجرة فيكون هذا الشغل هو تطبيق للمادة 11 من العقد " ثم تحدث الحكم بعد ذلك عن المستندات التي قدمها الطاعن ورد عليها وانتهي الي ان" اعمال نص البند 11 من عقد الايجار لا يجعل للمدعي حقا في المطالبة باي تعويض كان وكل ما له من حق هو اعفاؤه من دفع الايجار عن الجزء الماخوذ " . ومن حيث انه يبين من هذا الذي جاء بالحكم ان ما اجر من المطعون عليها الثانية للطاعن انما هي قطعة ارض فضاء وان المنفعة العامة ظاهرة من شغل فرع مقاومة الجراد لجزء منها وانه اعمالا لنص البند 11 من عقد الايجار لا يكون للطاعن حق في اي تعويض كان سواء بعد ذلك اكان الجزء الذي استولت عليه المطعون عليها الاولي خاليا من البناء او مقاما عليه بناء شيده الطاعن علي ما يقول ما داما لا حق له في اي تعويض كان الا ما يكون من اعفائه من ايجار القطعة التي تم الاستيلاء عليها ولا يغير من هذا المنظر ان يكون الطاعن قد اقام بناء علي الارض الامر الذي يحرمه العقد اذ ليس من شان هذه المخالفة ان تخول للطاعن اي حق ومن ثم يتعين رفض هذين السببين . ومن حيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم الخطأ في تطبيق القانون اذ قضي برفض دعواه بمقولة ان عقد الايجار الصادر له من مصلحة الاملاك ينص في البند 11 علي انه للمستاجر الحق في التعويض في حالة الاستيلاء علي العين المؤجرة للمنفعة العامة وبذلك اخطأ في تطبيق علاقة الطاعن بمصلحة الاملاك وفي تكييف علاقته بوزارة الزراعة لانه لم يحصل استيلاء علي العقار للمنفعة العامة بل ان نص البند المذكور يخول الطاعن الحق في التعويض في حالة الاستيلاء علي المباني ولان عقد الايجار لا يزال قائما لم يفسخ لا قضاء ولا رضاء ومن ثم يكون للطاعن الحق في المطالبة بريع العقار . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان مصلحة الاملاك انما اجرت قطعة ارض مملوكة للحكومة فالحكم اذا اعمل البند 11 من عقد الايجار في حالة استيلاء فرع من فروع الحكومة علي قطعة من هذه الارض لمنفعة عامة هي مكافحة الجراد لم يخطيء في تطبيق قانون العقد اذ مصلحة الاملاك انما كانت تتعاقد لمصلحة جميع فروع الحكومة كلما لزم ايا منها كل او بعض العين المؤجرة لمنفعة عامة كما ان هذا البند يطبق كلما كانت المنفعة العامة ظاهرة علي ما جاء بالحكم دون ما حاجة الي صدور قرار بالاستيلاء كمقتضي الاتفاق ولم يقدم الطاعن من جانبه ما يثبت ان اتفاقا تم بينه وبين وزارة الزراعة علي استئجار الجزء المستولي عليه كما يزعم . ومن حيث انه لذلك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الواقع هو أن مصلحة الأملاك أجرت إلى الطاعن قطعة أرض فضاء مملوكة للحكومة ونص في البند الحادي عشر من عقد الإيجار على أنه إذا لزم كل أو بعض الأرض المؤجرة لغرض منفعة عامة يعتبر هذا العقد ملغى من تلقاء نفسه بالنسبة للجزء المأخوذ لهذه المنفعة العامة وبدون أي حق في تعويض، فإن الحكم المطعون فيه إذ أعمل هذا البند في حالة استيلاء فرع من فروع الحكومة " وزارة الزراعة " على قطعة من هذه الأرض لمنفعة عامة هي مكافحة الجراد لم يخطئ في تطبيق قانون العقد إذ مصلحة الأملاك إنما كانت تتعاقد لمصلحة جميع فروع الحكومة كلما لزم أيا منها كل أو بعض العين المؤجرة لمنفعة عامة، كما أن هذا البند يطبق كما كانت المنفعة العامة ظاهرة دون حاجة إلى صدور قرار بالاستيلاء كمقتضى الاتفاق.