⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 205 لسنة 39 قضائية

النقض المدني 1974-12-3 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تنفيذ الالتزام - حوادث طارئة
⚖️ بعض أنواع البيوع - البيع فوب
⚖️ فسخ البيع
⚖️ فسخ العقد
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
⚖️ نقل بحرى - البيع فوب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدقى العصار ومحمود عثمان درويش .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان النعى اقيم على خمسه اسباب ، ينعى الطاعن بالسببين الاول والرابع منها بالوجه الاول من السبب الخامس على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال ، ويقول فى بيان ذلك ان الحكم قضى بفسخ العقد فيما زاد على الخمسين طنا المسلمة وبالزامه بتعويض قدره 4035 جنيها 200 مليما على سند من انه لم يتمكن من شحن كميات الفول السودانى التى اخطرته الشركة المطعون عليها الاولى باعدادها وقدرها 807.040 طنا بسبب مخالفتها للشروط التى تتطلبها مراقبة الحجر الزراعى فيكون قد اخل بالتزامه المنصوص عليه فى العقد وانه لا دليل على ما ادعاه الطاعن من تعسف مراقبة الحجر الزراعى فى رفض البضاعة فى حين ان الطاعن قد تمسك فى دفاعه بانه اعد كميات من الفول السودانى للشحن فى شهرى فبراير ومايو سنه 1961 وقدم شهادة من ادارة الصادرات لاثبات ذلك ولكن مراقبة الحجر الزراعى رفضت التصدير لمجرد وجود حبات معدودة من بذرة القطن فى كل جوال ، غير ان الحكم المطعون فيه رفض ندب خبير لتحقيق هذا الدفاع ولم يبين وجه مخالفة الطاعن لشروط العقد ، اما عن رفض مراقبة الحجر الزراعى للتصدير فانه لم يرد فى العقد ولا فى قرار الاقتصاد الخاص بالرقابة على تصدير الفول السودانى اى نص على وجوب خلو البضاعة من البذرة المذكورة هذا الى انه يستفاد من خطاب الشركة المؤرخ 26/2/1961 الذى ارسلته الى الطاعن انها مقرة بانه لم تحصل مخالفة لشروط التعاقد وان مراقبة الحجر الزراعى تعسفت فى رفض التصريح بالتصدير ، واذ قضى الحكم المطعون فيه بفسخ العقد فيما زاد على الخمسين طنا المسلمة والزمه بالتعويض فانه يكون معيبا بالخطا فى تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال . وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ، ويقول الطاعن فى بيان ذلك انه اعد البضاعة طبقا للعقد ووضعها تحت تصرف الشركة المشترية على نحو جعلها فى حيازتها فيكون التسليم قد تم حسب طبيعة البيع عملا بما تقضى به المادة 435 من القانون المدنى ، واذ قرر الحكم ان التسليم لا يتم الا بشحن البضاعة على ظهر السفينه وهو امر لم يحصل بسبب عدم موافقة الحجر الزراعى على التصدير ، فان الحكم يكون قد اهمل تطبيق ما توجبه المادة 150 من القانون المدنى فى تفسير العقود من بحث النية المشتركة للمتعاقدين والاستهداء بطبيعة التعامل والثقة بين الطرفين والعرف الجارى وهو ما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون ، هذا الى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون من ناحية اخرى ذلك انه وان كان البيع B.O.F الا ان رفض الحجر الزراعى تصدير البضاعة لوجود اربع حبات من بذرة القطن فى الجوال هو من الظروف الطارئه التى لم يكن ممكنا توقيعها عند التعاقد . فيعفى الطاعن من نتائجة ، غير ان الحكم جعله مسئولا عنها خلافا لما تنص عليه المادة 147 من القانون المدنى . وحيث ان مبنى النعى بالوجه الثانى من السبب الخامس ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ، ذلك انه قضى بالزام الطاعن برد قيمة البضاعة التى تعذر شحنها وتبلغع 6600 جنيه فى حين ان الشركة المطعون عليها الاولى دفعت له ذلك المبلغ كمقدم ثمن وسلمها الطاعن بضاعة تزيد قيمتها على المبلغ المذكور مما لا محل معه لالزامه برده ، هذا الى ان اعداد البضاعة للتصدير كبده نفقات باهظة فكان على المحكمة ان تحملها للشركة وتستنزلها من الثمن ، وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون قد اخطا فى تطبيق القانون وشابه خطا فى الاسناد ،ذلك ان الحكم قضى بالزام الطاعن بالتعويض لمخالفة المواصفات المتفق عليها بالنسبة لكمية من البضاعة قدرها خمسون طنا ، فى حين ان الطاعن اعد هذه الكمية واودعها مخاذن البنك فى 2/1/1961 فيعتبر التسليم قد تم فى هذا التاريخ ، يدل على ذلك ان الشركة المطعون عليها الاولى وافقت على ان يصرف له مبلغ عشرة الاف جنيه ، غير انه تبين انها تراخت فى تصدير الكمية المذكورة فلم تعرضها على شركة المراجعه لفحصها الا فى 29/6/1961 اى بعد حوالى سته اشهر من اعدادها للتصدير مما تسبب عنه فسادها لطول مدة التخزين ، وهو امر تسال عنه الشركة ، واذ قرر الحكم المطعون فيه ان تسليم هذه الكمية قد تم فى 29/6/1961 واعتبر الطاعن مسئولا عن فسادها ، فانه يكون معيبا بالخطا فى تطبيق القانون والخطا فى الاسناد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان التعاقد قد تم بين الطاعن - البائع - و الشركة المطعون عليها الأولى - المشتريه - على بيع كميات الفول السودانى F.O.B ، و كان تنفيذ إلتزام البائع بالتسليم فى البيع F.O.B لا يتم إلا بشحن البضاعة على السفينة فى ميناء القيام ، و لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم ينفذ إلتزامه بشحن البضاعة على ظهر السفينة بالنسبة لما زاد على الخمسين طناً المسلمة ، لأن الحجر الزراعى لم يصرح بتصديرها بسبب مخالفة الشروط التى يتطلبها ، و من ثم فليس للطاعن و قد ثبت عجزه عن شحن البضاعة أن يحتج قبل الشركة بأن العقد لم يتضمن نصاً على ما يشترطه الحجر الزراعى من ضرورة خلو البضاعة من بذرة القطن أو أن هناك تعسفاً من الحجر الزراعى فى رفض التصريح بالتصدير .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مقتضى بيع البضاعة. F.O.B أن تسليم البضاعة لا يتم إلا بشحنها على ظهر السفينة، ولا تغني عن ذلك مجرد إعدادها للشحن، ومن ثم فلا محل للتحدي من جانب البائع - بما تنص عليه المادة 435/1 من القانون المدني من أن التسليم يحصل على النحو الذي يتفق مع طبيعة الشيء المبيع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إدعاء - البائع - بأن عدم ترخيص الحجر الزراعى بشحن البضاعة يعد حادثاً طارئاً يجعل تنفيذ الإلتزام مرهقاً ، هو دفاع يخالطه واقع و إذ لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع ، فلا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الطاعن - البائع - قد أخل بإلتزامه بتسليم البضاعة فيما عدا خمسين طناً، وقضى تبعاً بفسخ العقد فلا محل لأن يطالب الطاعن بالإبقاء على مقدم الثمن الذي استلمه بل يتعين عليه رده عملاً بما تقضى به المادة 160 من القانون المدني من أن الفسخ يعيد المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فيرد كل منهما ما تسلم بمقتضى العقد بعد أن تم فسخه، ولا يجوز للطاعن بالتالي أن يطالب بتكاليف إعداد البضاعة للتصدير وهو لم يقم بتسليمها.