الطعن رقم 163 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1974-11-12
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
نزع ملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انقضاء الالتزام - استحالة التنفيذ
⚖️ القواعد العامة فى الايجار
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ عيوب التدليل - التناقض
⚖️ فسخ العقد - انفساخ العقد
⚖️ نزع الملكية للمنفعة العامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وجلال عبد الرحيم عثمان ومحمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب تنعى الطاعنه بالسبب الاول منها وبالوجه الاول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والتناقض ، وفى بيان ذلك تقول انها دفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة تاسيسا على ان وقف اللالة الاهلى الذى كان مشمولا بنظارتها قد تم حله عملا باحكام القانون رقم 180 لسنه 1952 بانهاء الوقف على غير الخيرات ووزعت اعيانه ومن بينها العمارة التى بها شقة النزاع على المستحقين فيه ، ومن ثم لم تعد للطاعنه صفة فى تمثيل هذا الوقف ، غير ان الحكم المطعون فيه قضى الدفع استنادا الى ان الخطا المنسوب الى الطاعنه قد وقع من موظفى الوزارة مستقلا عما يقتضية النظر على الوقف وبالتالى لا يرتفع هذا الخطا بمجرد حل الوقف ولا ينتقل الى المستحقين فيه ، فى حين ان الطاعنه قد تعاقدت مع المطعون عليه الاول على تاجير الشقة بصفتها وكيلة عن المستحقين وفقا للمادة 50 من القانون رقم 48 لسنه 1946 ثم اصبحت حارسة على الوقف بمقتضى القانون رقم 180 لسنه 1952 وسواء اكانت وكيله عن المستحقين ام حارسة على الوقف فانها تعتبر نائبة عن صاحب الحق وينصرف اثر ما تجرية من تصرفات الى الاصيل واذا كان قد لحق المطعون عليه الاول ضرر من تاجير الشقة الى المطعون عليه الثانى فان المستحقين فى الوقف هم الذين يلتزمون بالتعويض ، هذا الى ان الحكم عاد وقرر ان خطا الطاعنه قد وقع منها بصفتها حارسة على الوقف واثناء ادارة العقار ، وهو يناقض ما سبق ان قرره من ان الطاعنه ارتكبت خطا مستقلا عما يقتضيه النظر على الوقف واذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدفع فانه لا يكون معيبا بالخطا فى تطبيق القانون والتناقض .
وحيث ان حاصل النعى بالوجه الثانى من السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب ، ذلك انه اسند الى الطاعنه انها اخطات لانها اخلت المطعون عليه الاول من الشقة التى كان يقيم بها بسبب الرغبة فى هدم العقار وانه كان يتعين عليها ان هذه الشقة بعد العدول عن الهدم ، فى حين ان هذه الافعال لا تعتبر خطا يوجب مسئوليتها لان الطاعنه لم تخل باى التزام قانونى او تعاقدى ، ذلك انه بتاريخ 20/10/54 صدر قرار وزارى بنزع ملكية العمارة للمنفعة العامة فطلبت ادارة التنظيم والتخطيط والمبانى بمحافظة القاهرة من سكان العمارة بما فيهم المطعون عليه الاول اخلاء الشقق التى يسكنونها وقد ترتب على هذا القرار انفساخ العقد المبرم بين الطاعنه وبين المطعون عليه الاول لهلاك العين هلاكا قانونيا فلا يكون له اى حق فى التعويض ، ولما اعيدت العمارة الى الطاعنه فى سنه 1957 بعد العدول عن مشروع الهدم اعلنت عن تاخيرها وكان المطعون عليه الاول لم يتقدم لاستئجار الشقة التى كان يشغلها فقامت بتاجيرها الى المطعون عليه الثانى اعتبارا من 1/8/1957 ثم طلب المطعون عليه الاول فى 17/10/1957 اعادته الى الشقة ،مما مفاده ان خطا لم يقع من جانب الطاعنه واذ قضى الحكم المطعون فيه بالتعويض دون ان يبين سند المطعون عليه الاول فى طلب اعادته الى الشقة التى كان يشغلها فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون وشابه القصور .
وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه خالف الثابت فى الاوراق ، ذلك انه اسس قضاءه بالتعويض على ان الوزارة الطاعنه اخطات فى اخلاء المطعون عليه الاول من شقة النزاع وانه لا يشفع فى ذلك انها اضطرت لاخلائه بسبب الرغبة فى هدم العمارة ، فى حين ان الثابت فى الدعوى انه لا دخل للطاعنه فى ذلك وان ادارة التنظيم والتخطيط بمحافظة القاهرة هى التى رغبت فى هدم العمارة وامرت باخلائها من السكان تنفيذا لقرار وزارى بنزع ملكيتها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التناقض الذى يعيب الحكم و يفسده هو الذى تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه ، و ليس من التناقض أن يكون فى عبارات الحكم ما يوهم بوقوع مخالفة بين الأسباب بعضها مع البعض ما دام قصد المحكمة ظاهراً و رأيها واضحاً فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نزع ملكية العين المؤجرة للمنفعة العامة يعد هلاكاً كلياً يترتب عليه إنفساخ العقد بقوة القانون لإنعدام المحل ولا يجوز للمستأجر في هذه الحالة أن يطالب المؤجر بتعويض وهو ما تقضي به الفقرتان الأولى والثالثة من المادة 569 من القانون المدني وإذ كان الثابت في الدعوى أنه صدر قرار وزاري بنزع ملكية العمارة التي كان يستأجر المطعون عليه الأول شقة فيها فإنها تعد في حكم الهالكة هلاكاً كلياً وينفسخ العقد من تلقاء نفسه، ويكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون إذ اعتبر أن الطاعنة (المؤجرة) قد أخطأت بإخلاء المطعون عليه الأول من الشقة التي كان يسكنها وقضى له بالتعويض على هذا الأساس.