الطعن رقم 113 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1974-4-29
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
نقل بحرى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القرائن - القرائن القانونية - قرينة التهريب الجمركى
⚖️ جمارك
⚖️ المسئولية التقصيرية
⚖️ نقل بحرى - مسئولية الناقل والربان
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود العمراوى نائب رئيس المحكمة وعضوية سليم راشد وعبد العليم الدهشان ومصطفى سليم ومصفطفى الفقى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنه على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتاويله ، ذلك انه اقام قضاءه على ان مناط مسئولية الشركة الناقلة هو بقاء البضاعة المفرغة فى ظل نظام تسليم صاحبة فى حيازتها حتى تتم عملية المطالبة والقيد والمراجعة بمعرفة احد مامورى الجمرك . فاذا خرجت البضاعة من حيازتها الى حيازة المرسل اليه ، انتهت مسئوليتها ، وهذا القول من الحكم مخالف لنص المادة 17 من اللائحة الجمركية ، اذ مسئولية المطعون ضدها قبل الطاعنه تظل قائمة الى ان تتم عملية تسديد البضائع على احدى صورا لمانيفستو ومطابقتها عليها بمعرفة مامور الجمرك المختص .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادتين 17 ، 37 من اللائحة الجمركية الصادرة فى 2 من أبريل سنة 1884 و التى تحكم واقعة الدعوى - أن المشرع قد رسم طريقاً محدداً لبيان واقع البضاعة المفرغة ، و بذلك قد إفترض فى حالة وجود نقص فى الطرود المفرغة من السفينة عما هو مدرج فى قائمة الشحن - المانيفستو - قيام مظنه التهريب ، و أجاز للربان رفع هذه المظنة بتقديم البراهين المبررة لهذا النقض فإذا إدعى أن النقص راجع إلى أن البضائع أو الطرود الناقصة لم تشحن أصلاً من ميناء الشحن أو أنها لم تفرغ فى ميناء الوصول أو فرغت فى ميناء أخرى وجب أن يكون البرهان على ذلك بمستندات حقيقية أى كتابياً . فإذا أمكن للربان تقديم البراهين المبررة للنقص خلال أربعة و عشرين ساعة من كشفه فلا يلزم بشىء من الغرامة المقررة فى المادة 37 أو من الرسوم الجمركية ، و إذا لم يستطيع و طلب مهلة لتقديم هذه البراهين " جاز لمصلحة الجمارك أن تمنحه مهلة بحيث لا تجاوز أربعة أشهر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
للربان عملاً بالحق المخول له فى المادة 36 من اللائحة الجمركية أن يقدم ما شاء من أوجه الدفاع و الأدلة المؤيدة لإدعائه بما فى ذلك البراهين المبررة للنقص الذى وجد فى شحنة سفينته و لو لم يسبق عرض تلك الأوجه و هذه الأدلة على مصلحة الجمارك و سلطة المحكمة فى قبول تلك الأوجه و الأدلة تامة و غير مقيدة إلا بما قد يرد عليها من قيود فى قانون المرافعات ، فللر بأن تقديم البراهين المبررة للنقص إلى المحكمة و لو كان قد إستعصى عليه تقديمها لمصلحة الجمارك خلال الأربعة الأشهر المنصوص عليها فى المادة 17 من اللائحة الجمركية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
رسم المشرع طريق إثبات وجود عجز بالبضاعة فى مواجهة الربان ، كما حدد مسئولية الربان عن هذا الحجز ، و أبان له طريق نفى مسئوليته ، و ذلك بإعتبار الربان هو المسئول مباشرة أمام مصلحة الجمارك عن أى عجز يظهر فى شحنة سفينته . و هى مسئولية مستقلة عن مسئوليته أمام صاحب الرسالة التى تنتهى - فى ظل نظام تسليم صاحبه - بمجرد تسليمها إليه فى الميناء المتفق عليه ، بينما تبقى مسئولية الربان قائمة أمام مصلحة الجمارك لحين حصول المطابقة و بعد إتمام إجراءات القيد و المراجعة على النحو الذى رسمته المادة 17 من اللائحة الجمركية فى مواجهتهما كليهما و إلا تعذرت الرقابة الجمركية . و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و نفى مسئولية الشركة الناقلة عن العجز بمجرد تسليم البضاعة لصاحبها و قبل أن يقوم مأمور الجمرك بالمراجعة ، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون و الخطأ فى تطبيقه و تأويله .