الطعن رقم 82 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1974-11-21
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ فسخ البيع
⚖️ فسخ العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد صفاء الدين وعز الدين الحسينى وعبد العال حامد وعثمان الزينى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون ان المطعون عليه اقام دعواه بطلب فسخ العقد تاسيسا على اخلال الطاعنين بالتزاماتهم فى حين انهم اوفوا بجميع تلك الالتزامات وابدوا استعدادهم للتوقيع على العقد النهائى ورات محكمة اول درجة الاحق له فيه ولكن محكمة الاستئناف نعت عليها اغفال واقعة تمسك الطاعنين بطلب الفسخ فى الدعوى الفرعية فتلاقت الارادتان - فى حين ان تلاقى الارادتين - انما يكون فى وعاء قانونى واحد واسس الدعوى الاصلية فى هذا النزاع غير اساس الطلب العارض والطلب الاصلى له مقوماته من حيث اطرافة وموضوعه وطلبات المتخاصمين فيه ومن غير الجائز ان يضار الطاعنون بطلبهم العارض الذى جاء نتيجة لتعنت المشترى ( المطعون عليه ) وان يفيد هذا الاخير من الطلب الذى تقدم به البائعون ( الطاعنون ) ومما ترتب عليه من اثار بالزام المتعاقد الناكل والمتسبب فى الضرر بالتعويض . واذ قضى الحكم المطعون فيه بالغاء الحكم الابتدائى واجابه المطعون عليه الى طلب الفسخ بمقولة ان البائعين ( الطاعنين ) تقدموا بطلب عارض طلبوا فيه الفسخ رغم اختلاف الاساس الذى بنى عليه القضاء فى الدعوى الاصلية عنه فى الدعوى الفرعية فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون مما يستوجب نقصه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه ، انه اذ اورد فى اسبابه عند حديثة عن التعويض المترتب على الفسخ ان مسلك الطاعنين لا ينم عن عدول من جانبهم عن اتمام الصفقة لقيامهم بتنفيذ كافة التزاماتهم وان كانوا قد تاخروا بعض الوقت فى تنفيذها وان مسلك المشترى ( المطعون عليه ) لا ينم بدوره عن عدول من جانبة عن اتمام الصفقة ، يكون قد اخطا فى تفسير القانون وتطبيقة ، ذلك ان اصرار المشترى على طلب الفسخ رغم استكمال المستندات ووجود العقد مختوما بخاتم صالح الشهر هو اوضح صور العدول ، فضلا عن انه يشترط للحكم بالفسخ طبقا لنص المادة 157 من القانون المدنى ان يبقى المدين على تخلفه فى تنفيذ التزامه ، واذ كان الواقع فى الدعوى ان الطاعنين قد قاموا بتنفيذ التزامهم قبل الفصل فى الدعوى ، وان المطعون عليه هو الذى نكل عن تنفيذ التزامه فان الحكم المطعون فيه اذا خالف هذا النظر وقضى فى الدعوى الاصلية بالفسخ كما قضى بالتعويض للمطعون عليه ورفض طلبهم اياه ، يكون قد خالف حكم المادة 157 مدنى واخطا فى تطبيقها بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان المطعون عليه قد رفع دعواه طالباً فسخ عقد البيع المبرم بينه وبين الطاعنين وطلب هؤلاء الأخيرون فسخ هذا العقد، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالفسخ تأسيساً على تلاقى إرادة المشتري والبائعين لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه، ولا ينال من ذلك أن كلا من البائعين والمشتري بنى طلب الفسخ على سبب مغاير للسبب الذي بناه الآخر إذ أن محل مناقشة ذلك وإعمال آثاره هو عند الفصل في طلب التعويض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد أجاب طرفي التعاقد إلى ما طلباه من فسخ العقد فإنه لا يكون ثمة محل بعد ذلك للتحدث عن شروط انطباق أحكام المادة 157 من القانون المدني لأن مجال إعمالها هو حالة الشرط الفاسخ الضمني أما في حالة الفسخ الإتفاقي فالعقد يفسخ حتماً دون أن يكون للقاضي خيار بين الفسخ والتنفيذ.