الطعن رقم 74 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1974-12-19
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
قوة الامر المقضى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم المكسب
⚖️ ريع
⚖️ قوة الامر المقضى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية على صلاح الدين وعز الدين الحسينى وعبد العال حامد السيد وعثمان الزينى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنات على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبقية وتاويله والقصور فى التسبيب ، ذلك انه اقام قضاءه برفض طلبهن بتثبيت الملكية على ان اكتسابهن الملكية بوضع اليد سبق ان فصل فيه الحكم النهائى الصادر فى الدعوى رقم 275 لسنه 1957 مدنى كلى شبين الكوم مما يحول دون اعادة عرضه فى الدعوى الحالية نزولا على حجية الامر المقضى فى حين ان الدعوى السابقة كانت مرفوعه بطلب براءة ذمتهن من المبلغ الذى يطالبهن به المطعون عليهما لوزارة الخزانه ومحافظة المنوفية ، وباعتباره ريعا عن الاطيان المتنازع عليها وقضى برفضه على اساس انه يسقط بالتقادم الطويل الذى لم تكتمل مدته دون ان يتعرض لبحث الملكية المرددة فى الدعوى الحالية ، واذا اسبغ الحكم المطعون فيه على الحكم السابق حجية الامر المقضى فى خصوص النزاع الحالى المتعلق بالملكية دون بيان كيف توافرت عناصر الامر المقضى بين الحكم النهائى السابق وبين النزاع الجديد بشانه الملكية فانه يكون فضلا عن خطئة فى تطبيق القانون قد شابه القصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قوة الأمر المقضى لا تلحق إلا ما يكون الحكم قد فصل فيه بين الخصوم و إذا كان مورث إحدى الطاعنات و الطاعنتان الأخرتان قد طلبوا فى الدعوى السابقة براءة ذمتهم من المبلغ الذى يطالبهم به المطعون عليهما مقابل أجرة الأرض موضوع النزاع فى الدعوى الحالية المرفوعة منهن ضد المطعون عليهما بطلب تثبيت ملكيتهن للأرض و إلغاء الحجز الإدارى الموقع بسببه إستناداً إلى أن هذه الأرض آلت إليهم بطريق الميراث عن والدهم الذى تملكها بوضع اليد المدة الطويلة و إلى أن المطالبة بالأجرة قد سقط الحق فيها بالتقادم الخمسى ، و كان المدعى عليهما قد طلبا رفض الدفع بالسقوط ، فإن المحكمة إذ قضت برفض هذا الدفع و برفض الدعوى إستناداً إلى ما تمسك به المدعى عليهما من أن المبلغ المطالب به يمثل ريع الأرض مقابل الإنتفاع بها خفية ، و ليس أجرة لها فلا يسقط الحق فى المطالبة به إلا بالتقادم الطويل فإنها لا تكون قد فصلت فى الملكية سواء فى منطوق حكمها أو فى أسبابه المرتبطة به إرتباطاً وثيقاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المنع من إعادة نظر النزاع فى المسألة المقضى فيها يشترط فيه أن تكون المسألة واحدة فى الدعوين ، و لا تتوافر هذه الوحدة إلا أن تكون المسألة المقضى فيها نهائياً مسألة أساسية لا تتغير ، و بشرط أن يكون الطرفان قد تناقشا فيها فى الدعوى الأولى ، و إستقرت حقيقتها بينها بالحكم الأول إستقراراً مانعاً . و إذ كانت الطاعنات قد أسسن دفاعهن فى الدعوى الراهنة على أن قيامهن بدفع الريع عن الأرض موضع النزاع كان كرها عنهن توقياً من توقيع الحجز الإدراى على أموالهن و ما يترتب على ذلك من إجراءات البيع الإدارى ، و إن شهودهن شهدوا بوضع يدهن و مورثهن من قبل على هذه الأرض المدة الطويلة المكسبة للملكية ، و هى مسألة لم تكن مطروحة على المحكمة فى الدعوى السابقة - المرفوعة بطلب براءة ذمتهن من المبلغ الذى يطالب به المطعون عليهما مقابل أجرة أرض النزاع ، و المقضى برفض الدفع بسقوط الحق فى المطالبة به و برفض الدعوى تأسيساً على أنه ريع لا يسقط الحق فى المطالبة به إلا بالتقادم الطويل - و لم يناقشها خصوم تلك الدعوى و لم يعرض لها الحكم الصادر فيها ، و بالتالى لا يكون مانعاً من نظرها و الفصل فيها فى الدعوى الراهنة ، ذلك أن ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضى .