⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 33 لسنة 39 قضائية

النقض المدني 1974-1-16 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: وقف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيبه
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ شروط قبول الدعوى - سماع الدعوى
⚖️ التغيير فى الوقف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بر ياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية جودة أحمد غيث وابراهيم السعيد ذكر ى واسماعيل فرحات عثمان وجلال عبد الرحيم عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب ، ينعى الطاعنون بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقة ، وفى بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا امام محكمة الاستئناف بدفاع جديد مؤداه ان اشهاد التغيير الصادر فى اول سبتمبر سنه 1938 حرر فى منزل .......لا فى مقر المحكمة دون ان يثبت كاتب المحكمة المحال عليه ضبطه انه كان ماذونا بالانتقال لا يترتب عليه ابطال الاشهاد ، وحسب الكاتب ان يذكر انه ماذون بضبطه حتى يكون عمله صحيحا لان هذا الاذن يشمل الانتقال الى اى مكان لضبط الاشهاد ، فى حين ان الاشهادات الشرعية طبقا للمادتين 137 ، 364 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية لا تكون صحيحه الا اذا ضبطت فى مقر المحكمة او الجهة التى يؤمر ويؤذن بالانتقال اليها ، وهذا الاذن بالانتقال لازم اذا وجد ما يبرره ويتعين اثباته فى الاشهاد وهو ما اغفله الكاتب الذى حرر اشهاد التغيير ، علاوة على ان الاذن بالضبط لا يغنى عن الاذن بالانتقال من مقر المحكمة ، ولم يغير قانون الوقف رقم 48 لسنه 1946 من احكام هاتين المادتين الا ما تعلق منها بالجهة المنوط بها سماع الاشهاد ، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطا فى تطبيقة . وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطا فى تطبيقه ، ذلك ان الواقفة باصدارها الاشهاد المؤرخ 27/6/1938 باخراج المطعون عليها الاولى واولادها وذريتها من الاستحقاق فى جميع اوقافها وجعلهم من اصحاب المرتبات والنص فيه على " انها جعلت العمل والمعول عليه فيما غيرت فيه اليوم هو ما جاء بهذا الاشهاد وما لا يخالفه او ينافيه مما هو مدون بكتب الوقف والتغيير السابقة عليه " قد اسقطت بذلك حقها فى الشروط العشرة وابطلت مشيئتها فى تغيرر الاوضاع الجارية المدونه فى كتب الوقف والتغيبر السابقة على اشهاد التغيير المذكور فلا تملك بعد ذلك اصدار اشهاد التغير المؤرخ اول سبتمبر سنه 1938 الذى جعلت فيه وقف المنزل رقم ....من بعدها على ......ثم على اولادها وزوجها وقصرت ........على استحقاقها الموضح بهذا الاشهاد والغت استحقاقها باشهاد 27/6/1938 ويقول الطاعنون انهم تمسكوا امام محكمة الاستنئاف ببطلان اشهاد 1/9/1938 استنادا الى هذا الدفاع ، الا ان الحكم المطعون فيه لم يعول عليه واكتفى بالقول بان الواقفة لم تحرم نفسها من حق الادخال الاخراج والاعطاء والحرمان فى اشهاد 27/6/1938 فيكون لها الحق فى اجراء التغيير ، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطا فى تطبيقة . وحيث ان حاصل النعى بالسبب الثالث ان الحكم المطعون فيه احال الى ما اورده الحكم الابتدائى من اسباب لا تتعارض معه مع انه لا وجه للاحالة لان دفاع الطاعنين بعد نقض الحكم الاول والاحالة منبت الصلة بدفاعهم السابق ، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة /137 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية ، و المادة 364 من هذه اللائحة قبل إلغائها بالقانون رقم 629 لسنة 1955 ، أنه منذ صدور هذه اللائحة - كما كان الحال فى ظل اللائحتين الشرعيتين الصادرتين فى سنة 1897 و سنة 1910 - و حتى تاريخ العمل بقانون الوقف رقم 48 لسنة 1946 فى 1946/6/17 ، لم يكن الإشهاد شرطا لصحة التصرفات التى تندرج تحت المادة 137 سالف الذكر و من بينها التغيير فى الوقف ، و إنما كان شرطا لسماع الدعوى بهذه التصرفات فى حالة الإنكار فقط ، فإذا كان هناك إقرار من الخصم فلا تحتاج الدعوى إلى مسوغ للسماع ، أما بعد العمل بقانون رقم 48 لسنة 1946 فقد جعل المشرع الإشهاد شرطا لصحة هذه التصرفات ، و هو ما نص عليه فى المادة الأولى منه ، و ما أوضحته المذكرة التفسيرية للقانون تعليقا على هذه المادة . و لما كان الثابت فى الدعوى أن التغيير فى الوقف المطلوب إبطاله حصل فى 1938/9/1 و قبل العمل بالقانون رقم 48 لسنة 1946 و أنه لا نزاع بين الخصوم على صدوره من الواقفه ، فإن التصرف به يكون صحيحا متى إستوفى شرائطه الفقهية دون نظر إلى وجود إشهاد رسمى به أو ما إذا كان قد أذن لكاتب المحكمة بالإنتقال إلى المكان الذى ضبط فيه ، لما كان ذلك فلا محل للطعن بالبطلان على هذا الإشهاد إستنادا إلى أن كاتب المحكمة الذى أحيل إليه ضبطه قد حرره خارج مقر المحكمة دون أن يثبت فيه أنه كان مأذونا بالإنتقال .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
التغيير فى الوقف يكون قاصرا على الموضوع الذى حصل فيه التغيير و لا يتعدى إلى غيره من الشروط و النصوص الأخرى الواردة بكتاب الوقف . و لما كان الثابت من أشهاد 1938/6/27 أنه لا يوجد به ما يدل على أن الوافقة قد أسقطت ماأشترطته لنفسها من الشروط العشرة و كان لا وجه لإستدلال الطاعنين بالعبارة التى ضمنتها الواقفة الإشهاد المذكور من " أنها جعلت العمل و المعمول عليه فيما غيرت فيه اليوم هو ما جاء بهذا الإشهاد و ما لا يخالفه أو ينافيه مما هو مدون بكتب الوقف و التغيير السابقة عليه إذ هى لا تفيد ما فهمه الطاعنون منها من أن الواقفه أسقطت حقها فى الشروط العشرة ، لأن معنى قولها " أنها جعلت العمل و المعول عليه فيما غيرت فيه اليوم هو ما جاء بهذا الإشهاد " هو وجوب العمل فيما غيرت فيه بالأحكام الثلاثة التى أوردها الإشهاد . وقولها " و ما لا يخالفه أو ينافيه مما هو مدون بكتب الوقف و التغيير السابقة عليه " أنها جعلت العمل أيضا بما لا يخالف هذه الأحكام الثلاثة مما جاء فى كتب الوقف و التغيير السابقة ، فيكون الذى لا يخالف التغيير من الكتب السابقة و يجب إستمرار العمل به هو ما عدا هذه الأمور الثلاثة ، و منه الشروط العشرة ، الأمر الذى يفيد أن هذه العبارة هى تأكيد لمضمون التغيير ، و دليل على بقاء الشروط العشرة على عكس ما يقوله الطاعنون ، و بدليل قول الواقفة فى هذا الإشهاد أنها " أشهدت على نفسها بما لها من الشروط العشرة المذكورة أنها غيرت فيها - أى فى كتب الوقف - بالصيغة الآتية . . . . " و ليس أدل على أن الواقعة لم تقصد فى هذا الإشهاد ، إسقاط حقها فى الشروط العشرة أنها نصت فى إشهاد تغيير 1938/9/1 على أنها تنازلت عن الشروط العشرة ، و أن هذا التنازل من الآن ، و هو ما لم تفعله فى إشهاد 1938/6/27 . لما كان ذلك فإن إشهاد التغيير الصادر فى 1938/9/1 يكون قد وقع ممن يملكه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
قبول الطاعنين بأن الواقفة لا تملك التغيير - فى إشهاد الوقف - بإشهاد أول سبتمبر سنة 1938 لأن مجرد إستعمال حقها فى واحد من الشروط العشرة بإشهاد التغيير الصادر فى 1938/2/27 يسقط حقها فى إستعماله بعد ذلك ، مردود بأن الواقفة قد نصت على حقها فى تكرار هذه الشروط ، بعبارة تفيد صراحة بمنطوقها جواز تكرار إستعمال الشروط العشرة ، و أن هذه الشروط لا تنتهى بوقوع أى شرط منها على أى فعل تراه الواقفة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الإبتدائى ، و كان يبين من مراجعة أسباب الحكمين أنه لا خلاف بينهما فى وجهات النظر ، فتعتبر أسباب الحكم الإبتدائى فى هذه الحالة مكملة لأسباب الحكم المطعون فيه فيما لا تعارض فيه ، و من ثم فلا يعيب الحكم المطعون فيه أنه أحال إلى أسباب الحكم الإبتدائى ، و يكون النعى عليه - بأنه لا وجه للإحالة إلى هذه الأسباب لأن دفاع الطاعنين بعد نقض الحكم الأول و الإحالة منبت الصله بدفاعهم السابق - فى غير محله .